أوضح اللواء محمد سعيد المري، رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين في دبي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن مشروع الاستزراع السمكي من أهم المشاريع المستقبلية للحفاظ على الثروة السمكية وخاصة الأنواع المحلية، لافتاً إلى أن محمية الأسماك في ديرة يوجد بها 25 ألف سمكة من الهامور والشعري والسبيطي، بأحجام جيدة، منها 6 آلاف هامور، ونحو 5 آلاف سبيطي، و4 آلاف صافي، وأنواع أخرى، لافتاً إلى أنه يتم التركيز حالياً على أحدث التقنيات التي تستخدم في الاستزراع السمكي.
وكشف المري أن ما يقارب من 25% من الأسماك المحلية ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة تذهب إلى سلطنة عمان، منها الكنعد التي تلقى إقبالاً كبيراً هناك، لافتاً إلى أن غالبية الأسماك التي تأتي من سلطنة عمان ليست ذات قيمة اقتصادية قوية، مثل العومة وسيف راندو وغيرهما، وأن هناك أسماكاً تأتي من المناطق الشرقية إلى دبي، وأنه يوجد ما يقارب من 25 مستودعاً لحفظ الأسماك في دبي بخلاف الروبيان والحبار.
وطالب اللواء المري بضرورة التركيز على نظام حماية المصائد، ومنع الصيد في أماكن محددة أو مواسم معينة وطرائق غير قانونية، لافتاً إلى أنه يصادف في بعض الأحيان أن يقع في شباك الصياد أعداد كبيرة من الأسماك، وفي تلك الحالة لا يمكن رميها أو التخلص منها، لذا يجب حماية هذه الأسماك عبر توفير أماكن وطرائق خاصة للتخزين.
اجتماع الجمعية العمومية
ومن جهتها، اعتمدت جمعية الصيادين بإمارة الفجيرة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، حاكم إمارة الفجيرة، إنشاء مصنع للثلج بقيمة 2.5 مليون درهم، من المتوقع أن يبدأ العمل به في النصف الثاني من العام الجاري، كما أعلنت عن مبلغ إيرادات الجمعية خلال العام الماضي بمليونين و38 ألف درهم، محققة بذلك زيادة بنسبة 37.3% على عام 2013. جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية الذي عقد صباح أمس.
وكشفت الجمعية عن برنامج القروض الموجه لمساعدة الصيادين الذي يقوم على منح الصياد مبلغاً لا يتجاوز 20 ألف درهم لتحقيق أهداف الدعم وسد حاجة الأعضاء، إلى جانب شراء الجمعية قوارب لبعض فئات الصيادين المتعثرين، واسترجاع المبلغ بنظام الأقساط المريحة عبر استقطاع 10 في المئة من مبيعاته اليومية.
وقال محمود الشرع، رئيس جمعية صيادي الفجيرة، إن الجمعية عازمة على توفير الدعم اللازم والضروري للصيادين المواطنين، من خلال خططها وبرامجها التي وضعتها منذ أن تولى مجلس الإدارة مهامه، بهدف تشجيع المواطنين على الاستمرار في مهنة الصيد والمحافظة عليها للأجيال المقبلة.
معرض ومنتدى أكوا
ومن جهة أخرى، تنطلق اليوم في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض فعاليات معرض ومنتدى «أكوا الشرق الأوسط – AquaME»، بمشاركة أكثر من أربعين شركة عالمية، تمثل قطاع الاستثمار والاستزراع السمكي، ويستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري، تحت رعاية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه.
ويهدف المعرض والمنتدى إلى تعزيز فرص الاستثمار في مجال استزراع الأحياء المائية، ونقل أفضل الممارسات والابتكارات والتجارب في مجال البحوث البحرية المتعلقة في هذا المجال، إضافة إلى تنظيم معرض عالمي لأحدث التقنيات والمعدات والتكنولوجيا في مجال الاستزراع السمكي.
وسيشهد المعرض عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، إضافة إلى استقطاب موردين محليين ودوليين لاستعراض أحدث المنتجات والخدمات في مجال استزراع الأسماك، لتفعيل قنوات نقل المعرفة، وتبادل أفضل الممارسات وأحدث الابتكارات في مجال البحوث البحرية والتجارب العلمية والتقنية لاستحواذ قطاع تربية الأحياء المائية بشكلٍ واسع على اهتمام وزارة البيئة والمياه التي تسعى إلى وضع أسس متينة لتطوير صناعة تربية الأحياء المائية التي تعتبر من أسرع قطاعات الغذاء نمواً في العالم.
وتستعرض منصة الوزارة في المعرض أهم إنجازات الدولة في مجال الاستزراع السمكي والآفاق المستقبلية لهذا المجال، لا سيما الأنواع التي تمّ استزراعها في الدولة، والتي سيتم استزراعها، ومنها الأسماك الاقتصادية محلياً كالهامور والسبيطي والشعم والقابط.
نانو
أكد المري أن ثلج النانو يعد من أحدث تكنولوجيا حفظ الأسماك عالمياً، والأولى في الشرق الأوسط، ويستخدم للحفاظ على برودة الأسماك من التلف،وذلك بهدف تبريد الأسماك بنسبة 100% وتقليل كلفة العمالة إلى النصف تقريباً وتبريد السمك بما يفوق ثلاثة أضعاف طرائق التبريد العادية.
