أكد مغردون مواطنون نشيطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الإعلام الجديد يعزز ثقافة الحوار إذا ما تم استخدامه بطريقة إيجابية، مطالبين بضرورة الرقابة على المحتوى عبر هذه الوسائل للحد من نشر الشائعات وإثارة الكراهية والفتن.
وأشاروا إلى إمكانية الارتقاء بوسائل التواصل باستحداث آلية لتدقيق المعلومات المنشورة عبرها، منوهين بخطورة تداول المعلومات المغلوطة والمساهمة في إعادة تداولها وهو ما ينعكس سلبا على قيمة هذه القنوات لصالح الإعلام التقليدي الذي يبقى هو الأكثر مصداقية.
وتفصيلا، أكد المغرد سلطان بن سعود القاسمي أن وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر مساحة للتعبير كأي ساحة أخرى تضم الإيجابي والسلبي، وبها الجيد وغيره، لذا ينبغي الحذر والتمييز بين الأشخاص الذين يسعون لإثارة البغضاء والكراهية أو ينشرون المعلومات الخاطئة ويروجون للشائعات.
وهناك ما يقرب من 90 % من مساحة التواصل الاجتماعي ايجابية وتتضمن حوار منضبط كما تتيح إمكانية التواصل المباشر مع المسؤولين وأصحاب القرار في المجتمع، في مقابل 10% سلبية لا تجيد استخدام وسائل الحوار بالشكل المطلوب، وتتعامل مع تلك الوسائل بالشكل الذي يجعلها تبدو وسائل سيئة للتواصل ونشر الشائعات والفتن.
سرعة
وقال: عديدون احترقوا بنار الخداع عبر وسائل التواصل وانطلت عليهم أخبار غير حقيقية وانجروا خلفها في البداية، لكن عقب ذلك أدركوا ضرورة الانتباه إلى عدم إعادة نشر تلك المعلومات والأخبار الخاطئة أو إعطائها مساحة من الاهتمام لا تستحقها، بل ويتوجب معاقبة من يسيء استخدام تلك الوسائل سواء بترويج أخبار وحقائق مزيفة، أو من خلال إعادة نشر تلك الأخبار أو التغريدات قبل التأكد من صحتها أو جدية المعلومة المقدمة فيها.
وأشار إلى تصرفات غير مسؤولة يستهين بها العديد من مستخدمي تلك الوسائل، على سبيل المثال من يقوم بوضع صورة لبيته أو المكان الذي يتجه إليه في رحلة ويكتب إنه مسافر للمكان الفلاني ويحدد المدة، ويضع الموقع والإحداثيات بالضبط، ليبلغ أصدقاءه ومتابعيه انه سيسافر لقضاء إجازة في المكان المذكور غير عابئ بأن تلك الرسالة قد تكون دعوة مفتوحة للصوص لاقتحام بيته خلال غيابه، بعد أن قدم كافة المعلومات المطلوبة من الموقع ومدة غيابه وموقع بيته.
وأوضح انه على الرغم من اعتماده على تلك المواقع كمصدر للأخبار خاصة المواقع الرسمية والمعترف بها إلا انه لا يمكنه بأي حال من الأحوال الاستغناء عن مصادر الأخبار التقليدية كالصحف أو نشرات الأخبار، مبينا أن خبر سقوط أو اختفاء طائرة يمكن معرفته من خلال تويتر أو غيره من المواقع على سبيل المثال.
إلا أن التفاصيل بالكامل لا يمكن لتلك المواقع تقديمها، والتحليل أيضا الذي قد يستغرق أسابيع من العمل في الصحف أو وسائل الإعلام الاخرى لذلك لا يمكن تركها أو الاستغناء عنها لمعرفة التفاصيل اولا، كذلك التحليل الاخباري والتفسيرات التي تقف خلف الحدث.
وهذا ينطبق أيضا على تقارير كبرى كتقديم تقرير عن حالة التعليم في الإمارات أو الخليج على سبيل المثال، يمكن معرفة أبرز العناوين من خلال تلك الوسائل لكن لا يمكن معرفة كل التفاصيل الواردة في تلك التقارير إلا من خلال وسائل التواصل التقليدية.
تقنية حديثة
وقال ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة وطني الامارات: إن وسائل التواصل الاجتماعي شر لا بد منه، إلا اننا لا يمكننا في الوقت الحالي القول بأننا يمكن الاستغناء عنها، الموضوع برمته يعتمد على طريقة الفهم للتقنية الحديثة وكيفية توظيف هذه التقنية في التواصل بنواح ايجابية والتخلي عن التناحر والأساليب غير الحضارية التي يطلق عليها جزافا مسمى «حوار» من قبل البعض.
فنحن في الوطن العربي وللأسف أسأنا توظيف التواصل الاجتماعي للخير، ربما استخدمنا 10% منه فقط في التواصل الحقيقي أو ما يمكن ان يسمى الناحية الصحيحة أو الايجابية أما فيما تبقى من نسبة فإننا وبكل اسف لا نزال نعاني من سوء استخدامها.
بالطبع ذلك يعتمد على اعمار المستخدمين ونسبة تعليمهم، وخلفيات اخرى كثيرة للأسف تغلب على الجانب الايجابي وتجعل السلبي يبدو اكثر بكثير مما هو في الاصل، بالإضافة الى الترويج السلبي من قبل وسائل الاعلام التقليدية لوسائل التواصل الاجتماعي دون التركيز على النواحي الايجابية.
واكد انه يمكن تحسين استخدام هذه الوسائل وتفعيلها بالشكل المطلوب من خلال خلق ثقافة «الحوار» المفقودة تقريبا في الوطن العربي - برأيه- والتي باتت في أغلب الأحيان معناها ينحصر في: "إن لم تكن مع رأيي فأنت بالتأكيد ضدي".
او إما ان تتوافق مع فكري أو تصبح « كافرا» في كثير من الأحيان ما يدعو بالفعل للأسى على طريقة التفكير والحوار للأمة التي كانت أساس العلم ومنبع الحضارة، وخلق ثقافة الحوار تبدأ من البيت والمدرسة وتغرس في النفس لتبقى مع الشخص طوال حياته، وهو ما تسعى مؤسسة وطني الامارات إلى نشره بين الجيل الجديد من خلال الاندية الصيفية، والفعاليات الثقافية والاجتماعية التي تنظمها بين الحين والآخر.
كما اشار إلى أنه لا يستطيع الاستغناء عن الصحيفة، أو وسائل الاعلام التقليدية في الحصول على الخبر الصحيح، مبينا أن وسائل التواصل قد تكون مصدرا للأخبار لكنها في الكثير من الأوقات تكون أيضا مصدرا للشائعات بحيث يتعين التأكد مما يقال ويكتب قبل اعتماده، بعكس وسائل الاعلام التقليدية.
نموذج نشط
ومن النماذج النشطة في هذا المجال المغرد حسن سيف حماد من مدينة كلباء الذي أطلق حسابا خاصا بأخبار المدينة تحت اسم «عيون كلباء».
وأعرب حماد عن عشقة لوسائل التواصل الاجتماعي التي أثلجت صدرة بحب التكنولوجيا، قائلا: أحب التكنولوجيا وأعشق وسائل التواصل الاجتماعي وأحببت أن أوجه هذا الشغف في مسار صحيح يخدم الجمهور والوطن، بعيدا عن الآراء الشخصية والنزاعات اللفظية التي نجد منها الكثير في مثل هذه المواقع.
ووجهت شغفي بقراءة الأخبار إلى إطلاق حساب إخباري خاص بمدينتي كلباء يسلط الضوء على كافة الفعاليات والأحداث والأخبار التي تشهدها المدينة، وحرصت على تشكيل قاعدة تفاعلية كبيرة بين المتابعين من جمهور المدينة في محاولة لتوثيق الخبر وإيصاله بأسرع وقت ممكن بعد التأكد من صحته، عبر توثيق الخبر بالصورة أو الحصول على الخبر من مصادر رسمية معروفة.
وأشار الى ان وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة جذب فاعلة للجمهور خصوصا في حالة تقديم خدمة للمتابعين بأسلوب يسير، فالتفاعل الإيجابي وتزايد عدد المتابعين في الحساب كان الدافع وراء المضي في حصر كافة الاخبار المتعلقة بالمدينة من اخبار رسمية واخرى متعلقة بالجنائز والافراح أو حتى الحوادث.
ومحاولة نقلها للمتابعين في أسرع وقت ممكن، فضلا عن أن الحساب اصبح بشهادة المتابعين منبرا مميزا لنقل الملاحظات والآراء حول ما يدور في المدينة وحول بعض المطالب التي يوجها الجمهور عبر الحساب لبعض الجهات، مؤكدا سعيه من خلال الحساب إلى تقديم خدمة تنفع الناس منذ إطلاق الحساب في 2012.
ويجد حماد ان ما يقومون به في حساب "عيون كلباء" نموذج إيجابي من بين مجموعة واسعة من الحسابات التي باتت اليوم ترسم لنفسها مسارا تخصصيا في احد المجالات وتجتهد في تقديم المعلومة الاكثر مصداقية لكسب ثقة المتابعين والمساهمة في توعية المجتمع، ويرى أن الحسابات المسيئة والمشوهة للمعلومة لا تستمر طويلا حيث تفقد مصداقيتها لدى متابعيها، مؤكدا أن جمهور " تويتر" اصبح من الفئات العمرية الناضجة واغلبها المثقفة والواعية.
حب الوطن
ويحظى حساب خالد بن ضحي الذي اطلقه في عام 2009 في حب الوطن والدفاع عن رموز الإمارات وقادتها بمتابعين كثر، فوسم "البيت متوحد" الذي يتصدر العلاقة التي تربط صاحب الحساب بمتابعيه هو ما يميز الغريدات التي يطلقها، وهو المواطن الوحيد الذي تجاوز مدى التفاعل على تغريداته " الترند" الإماراتي للحساب، خصوصا في الوسم الذي اطلقه: "محمد بن زايد والله نحبك".
وأكد بن ضحي أن رسالته الوحيدة في برامج التواصل الاجتماعي هي رسم صورة واضحة ونبيلة عن الإمارات وعن ما زرعه الشيخ زايد في أبنائه من أخلاق انعكست وستنعكس على كل من تعامل معهم من شعوب العالم، في صورة حضارية راقية ترسم ملامح الواقع الذي يسعى البعض إلى تشويه صورته، موضحا أن تغريداته الوطنية تنال يوميا الكثير الكثير من النقاشات والتداول لتكشف عن الحقيقة بلسان أهلها، حيث يجمع ما يقارب الـ 30 الف متابع يشاركونه حب الإمارات ويتعاضدون في الترويج لمبادراتها الوطنية ومواقفها الإنسانية والسياسية بالإضافة إلى جهودها الرياضية والسياحية مثل اكسبو 2020.
أوتار
واعتبر خطورة وسائل التواصل الاجتماعي قد تكمن في عدم الرد على مروجي الإشاعات والتصدي لهم بنفس السلاح الذي يستخدمونه فهناك أحيانا كثيرة تنال هذه الوسائل بمتتبعيها من سمعة الأفراد، أو تكدر الأمن العام أو السلم المجتمعي، حين يتم اللعب على الأوتار المذهبية أو العرقية أو الدينية، وفي أحيان كثيرة يتعدى الأمر الحدود الوطنية للدولة الواحدة ويتم إشعال الحروب الإلكترونية بين الدول، مؤكدا أن الوعي بذلك والتصدي له في نفس الساحة يفتح أبواب الحقيقة للعقلاء، وهو حاليا في طور إطلاق مشروع إعلامي موسع يرتبط بكافة وسائل التواصل الاجتماعي ويخدم بالدرجة الأولى فئة الشباب والوطن سيطلقه بطابع إماراتي يتحدث بثلاث لغات مختلفة.
كما اكد منذر المزكي الإعلامي الإماراتي والموظف في قسم العلاقات العامة في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، انه رغم نجاح وسائل التواصل الاجتماعي ورواجها في المجتمع، إلا أنها لا يمكن ان تحل محل وسائل الإعلام التقليدية، خاصة وان الأخيرة قد وعت إلى واقع انتشار هذه الوسائل وقامت بتسخير بعض اقسامها لترويج نفسها من خلالها، فالآن نجد ان معظم وسائل الإعلام قد انشأت لها حسابات عن طريق التويتر والفيس بوك والإنستغرام وخلافه للترويج لأخبارها، مضيفا انه على مر السنوات الماضية ظهرت العديد من الأنواع للتواصل الاجتماعي كل واحد حدت من دور السابقة لها، لكن وسائل الإعلام التقليدية ظلت ثابتة رغم كل التحديات
تشريعات
قال ناصر العصيبة: كم من رسالة زجت بمرسلها في السجن وحولته من شخص قد لا يتجرأ على فعل أي عمل مخالف للنظام في العالم الواقعي إلى مجرم مدان بالسب أو القذف أو غير ذلك من الجرائم، فقد ضمن المشرع من خلال هذه التشريعات نشر الأمن حتى في العالم الافتراضي.
العصيبة: الأفعال المجرمة في الواقع والعالم الافتراضي واحدة
أكد المحامي ناصر العصيبة أن الأفعال المجرمة في العالم الافتراضي هي ذات الأفعال المجرمة الواقع، فجرائم القذف والسب أو نشر الشائعات المغرضة او المخلة بأمن المجتمع أو عملية النصب والاحتيال وترويج المخدرات والإتجار بالبشر وغسيل الأموال كلها جرائم مجرمة في أي شكل كانت، ولها ذات الحال من الجرائم المعاقب عليها بقوانين العقوبات ظروف مشددة كأن تكون موجهة ضد حدث، لافتا الى ان انعزال المستخدم عن المجتمع الواقعي أثناء استخدامه لهذه الوسائل يجب أن لا ينسيه أن العالم الافتراضي هو عالم مزدحم وشبه مكشوف لا يجب أن يقوم فيه بأعمال مخالفة للقانون ظنا منه أنه في منأى عن العدالة أو تطبيق القانون، والأدلة على ذلك كثيرة و تناولتها وسائل الإعلام بكثرة.
وقال: لا يختلف اثنان على التزايد المستمر والموسع لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي العديدة التي لا يكاد شخص لا يستخدم إحداها أو بعضها، مبينا أن تلك الوسائل نقلت طريقة التواصل بين الأشخاص إلى العالم الافتراضي الذي من مميزاته أنه يقرب المستخدمين من بعض افتراضيا ما نتج عنه أن ركن المشرع في الدولة إلى تقنين الدخول إلى هذه المواقع واستخدامها بغية رفع مستوى الخدمات المتداولة فيها و نشر الأمن الإلكتروني في هذا العالم الافتراضي.
تنظيمات
واضاف: إن ما يخفى على الكثير من مستخدمي هذه الوسائل هو أن هناك تنظيمات قانونية موضوعة بتفصيل وصل إلى تحديد مكان إرسال واستلام الرسائل المتبادلة في هذه المواقع وذلك لتقنين دخول واستخداما هذه الوسائل وضمان أن يكون دخولها بشكل صحيح، وأن تكون المنشورات فيها مطابقة للواقع ولا تشكل اعتداء على حقوق وخصوصية مستخدم آخر حتى لو كان ما نشر مطابقا للواقع.
وبين أن القانون أضفى صبغة واقعية على الرسائل الإلكترونية المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية بشكل عام بأن نص على أن لا تفقد الرسالة الإلكترونية أثرها القانوني أو قابليتها للتنفيذ لمجرد أنها جاءت في شكل إلكتروني، وبالتالي فإن الأثر القانوني المترتب على نشر رسالة أو صورة الكترونية لا ينتفي لكونها إلكترونية.
فتعتبر بذلك كأنها مستند مادي تمت طباعته وتوزيعه حتى وإن اقتصرت هذه الرسالة على إرسالها لشخص واحد، مبينا أنه حال تم ارتكاب أي من الأفعال بالمخالفة للتشريعات المنظمة لاستخدام هذه الوسائل فيعتبر ذلك تحقق واقعة جريمة إلكترونية.
والجريمة الإلكترونية كما تم تعريفها هي:"كل شكل من أشكال السلوك غير المشروع الذي يُرتكب باستخدام الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات".
وقال: من تلك المحظورات القانونية التي تشكل مخالفتها جريمة معاقبا عليها قانونيا، الدخول غير القانوني أو غير الصحيح لأي من هذه المواقع أو ما يسمى اصلاحا في لغة تقنية المعلومات "hacking" ومنها كذلك افشاء الأسرار المتعلقة بأطراف آخرين حتى لو كانت هذه الأسرار أمورا حقيقية أو الحصول على أي حق من حقوقهم عن أي طريق غير مشروع، أو منع استخدام أصحاب الحسابات في هذه الوسائل لحساباتهم أو حتى إعاقة استخدامهم لهذه المواقع.
فضلا عن الحماية المحققة للأفراد والمؤسسات التي تستخدم هذه الوسائل، فقد حقق المشرع حماية شاملة للمجتمع ككل بأن جرم أي فعل يهدف إلى الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة ومعاقبة مرتكبه بعقوبات متفاوتة بين المنع من دخول واستخدام هذه المواقع والغرامة المالية التي قد تصل إلى مئات الآلاف وصولا بهذه العقوبات إلى عقوبة الحبس والإبعاد للأجنبي بعد تنفيذه للعقوبة.
إبراهيم محمد الدبل: التجربة الإماراتية تتمتع بالوعي
أوضح العقيد خبير الدكتور إبراهيم محمد الدبل مدير إدارة التدريب الدولي في شرطة دبي وهو من الشخصيات الفاعلة في مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن الوظيفة الأهم لكافة الوسائل الإعلامية هي الإخبار أو الإعلام، وإحاطة الفرد علما بما يدور حوله من أحداث، بدقة وموضوعية تجعله يستطيع اتخاذ القرار الصائب في ما يتعرض له من قضايا صغرت أم كبرت، كما تعد المصداقية من أهم مقومات المادة الخبرية التي يجب تداولها.
ولفت إلى أن الصورة الإماراتية للشباب المغرد في وسائل التواصل الاجتماعي كافة صورة مشرفة عن ما نتمناه منهم، إلا ما قل من الشخصيات التي قد يأخذها الحماس في بعض المواقف.
والتحدي الذي قد يواجهنا هو في كيفية التعامل بوعي مع الشائعات والأخبار المختلقة على تلك الوسائل، بحيث يتم قبل تفنيدها معرفة أهميتها أولا، ومدى تأثيرها، وكذلك مدى اقتناع الناس بها، حتى لا نساعد في ترويجها عبر لفت الأنظار إليها، خاصة أن تعدد مصادر المعرفة جعل من السهولة بمكان التأكد من صحة الأخبار، وهو ما جعل قطاعاً ليس بالقليل من مستخدمي هذه الوسائل، يتوقف كثيراً أمام ما يبث من خلالها.
وأكد أن التجربة الإماراتية في هذه الوسائل تتمتع بالوعي، وتستخدم بطريقة إيجابية وكأداة مهمة في نشر الأفكار البناءة، والنماذج المبدعة، والتوعية حول العديد من قضايا المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية، جنبا إلى جنب مع نشر الخبر الصحيح والمعلومة الدقيقة، مما زاد من رصيد ثقة الجمهور في هذه الوسائل.
حبيب غلوم: ضرورة عمل رقابة أكبرعلى المعلومات الواردة والقائمين عليها
طالب الفنان الدكتور حبيب غلوم العطار مدير إدارة الأنشطة الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، الجهات المسؤولة في دولة الإمارات بعمل رقابة أكبر على المعلومات الواردة في مواقع التواصل الاجتماعي والأشخاص القائمين عليها، مؤكدا ان الرقابة حاليا تشمل فئات سياسية فقط.
أما باقي الفئات التي تستغل هذه الوسائل استغلالا سلبيا وتنقل معلومات خاطئة تضر بالمجتمع وأفراده فلا يمكن الوصول إليها، مبينا ان اصحاب الشركات الخاصة بالتواصل الاجتماعي لا يهمها ان تضع رقابة على مواقعها لأن كل اهتمامها ينحصر على الربح السريع، مؤكدا في الوقت نفسه ان هذه المواقع وصلت لحد من الأهمية انها ألغت نوعا ما دور وسائل الإعلام التقليدية التي تضج بالصفحات الإعلانية دون معلومة حقيقية.




