00
إكسبو 2020 دبي اليوم

سباق متزامـن بين تطوير التشريعات وتواصل التحديات

المخزون السمكي .. ثروة مهددة بالعبث البشري والتلوث البيئي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تعكف وزارة البيئة والمياه على إجراء سلسلة من الدراسات البحثية المعمقة بإشراف فرق مختصة فيها حول مختلف الجوانب المتعلقة بالثروة السمكية، مثل التنوع والكتلة الحيوية للهائمات النباتية ضمن المياه الإقليمية المحلية. كما تتم دراسة وتقييم تأثير المنشآت الصناعية وتقنية زراعة وإكثار أشجار القرم والشعاب المرجانية ومعدات وأدوات الصيد على المخزون السمكي في الدولة.

وأكد سلطان علوان وكيل الوزارة المساعد للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، لـ «البيان»  أن الثروة السمكية  تتعرض حالياً إلى العديد من التحديات المتمثلة بالدرجة الأولى في الصيد الجائر الذي يتسبب باستنزاف المخزون السمكي وتعريض الكثير من الأحياء المائية إلى خطر الانقراض، فضلاً عن إحداث خلل في التوازن «الإيكولوجي».

 مضيفاً أن هذه التحديات التي تواجه المخزون السمكي المحلي على الصيد الجائر، وإنما هناك العديد من العوامل الأخرى المؤثرة، بما فيها الظواهر الطبيعية مثل المد الأحمر، والتلوث الناجم عن النشاط البحري والمنشآت البحرية والساحلية، فضلاً عن إدامة مهنة الصيد البحري بين أفراد المجتمع المحلي.

 وقال: «تشير الإحصائيات الصادرة عن «منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة» (الفاو) إلى أنّ الصيد الجائر يأتي في مقدمة المخاطر التي تهدّد الثروة السمكية العالمية، في الوقت الذي يجري فيه استغلال 80% من مخزون الأسماك الرئيسية في العالم بصورة جائرة أدت إلى تحوّل جذري في النظام البيئي البحري».

وأضاف:«تواصل الوزارة تنفيذ الأبحاث البحرية على نطاق واسع لإيجاد حلول فاعلة للحد من تأخر الثروة السمكية في المياه الإقليمية، لا سيّما عقب النتائج الصادرة عن مؤشر تقرير التنافسية العالمية الخاص بالبيئة، الذي يتم تقييمه وفقاً لـ «المؤشر البيئي» (EPI)، والذي وضع الإمارات في المركز 57 في العام 2014 بحسب المقياس العام للثروة السمكية، مقارنةً بالمركز 44 في العام 2012.

 كما أن  النتائج بينت  أيضاً احتلال الدولة المركز 41 في العام 2014 بعد أن كانت في المركز 38 في العام 2012 بحسب مقياس جهد صيد الأسماك الساحلية والجر الساحلي، والمركز 69 في العام 2014 مقارنةً بالمركز 51 في العام 2012 بحسب مقياس الصيد الجائر».

ولفت إلى أنه بالرغم من الاهتمام البالغ الذي توليه لحماية وتنمية الثروات المائية الحية والبيئة البحرية، إلاّ أنّ الإمارات لم تكن بمنأى عن خطر الصيد الجائر الذي ترافقَ مع النهضة الحضارية المتسارعة على مدى العقود القليلة الماضية، والتي شهدت ارتفاعاً لافتاً في معدلات استهلاك الأسماك والأحياء المائية.

تعزيز المخزون أولوية

في إطار توجّهاتها الاستراتيجية الهادفة إلى ضمان بيئة مستدامة للحياة، قال علوان إن الوزارة بادرت إلى تكثيف الجهود لحماية الثروة السمكية وتعزيز استدامة قطاع صيد الأسماك في دولة الإمارات وتعزيز مساهمته في الأمن الغذائي الوطني، لافتاً إلى تركز الاهتمام حول إطلاق حزمة من التشريعات المنظمة واتخاذ مجموعة من الإجراءات الفاعلة التي من شأنها تنظيم استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، وتطوير البحث العلمي في مجال الثروة السمكية، ومكافحة التلوث البحري، وإقامة المحميات البحرية واستزراع الشعاب المرجانية وأشجار القرم، فضلاً عن تشجيع الاستزراع السمكي.

وأضاف:«استحوذ تعزيز المخزون السمكي على اهتمام وزارة البيئة والمياه التي وضعت نصب أعينها التركيز على الاستثمار في مجال تربية الأحياء البحرية، وحماية المصائد، وتدعيم المخزونات الطبيعية، وتوسيع نطاق المناطق البحرية المحمية التي تمثل موائل مهمة للثروة السمكية، فضلاً عن وضع الأسس والمعايير المناسبة لاستدامة قطاع الثروة السمكية والأحياء البحرية.

وأثمرت جهود الوزارة نتائج إيجابية في هذا المجال، حيث تُرجمت في وصول دولة الإمارات إلى المركز الأول عالمياً في مؤشر المناطق البحرية المحمية ضمن مؤشر الأداء البيئي العالمي للعام 2014».

نجاح في الاستزراع السمكي

وأكد وكيل الوزارة المساعد للموارد المائية والمحافظة على الطبيعية أن وزارة البيئة اتجهت نحو اتخاذ إجراءات فاعلة للحد من التدهور المستمر للمخزون السمكي وتعويض النقص الحاد في بعض أنواع الأسماك. وتتمثل هذه الإجراءات بالدرجة الأولى في حماية صغار الأسماك، وطرح الإصبعيات السميكة، وحماية مناطق تكاثر الأسماك، فضلاً عن تجديد الأرصدة السمكية.

 وذلك عبر تبنّي أحدث التقنيات في مجال الاستزراع السمكي، الذي يعد من أهم المصادر الطبيعية الحية التي تسهم في تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي، وبالفعل نجحت الوزارة بإنتاج العديد من الأسماك المحلية، مثل الصافي والهامور والصبيطي والبياح والقابط والشعم والينم والشعري، باستخدام تقنية الاستزراع السمكي.

كما أشار إلى أن  الوزارة بذلت جهوداً حثيثة لتشجيع وتنمية الاستثمار في مشاريع استزراع الأحياء المائية، لما لها من أثر إيجابي على تلبية الطلب المتزايد والحفاظ على الثروة السمكية للأجيال القادمة. إذ تمّ وضع اشتراطات واضحة للاستزراع المستدام في سبيل ضمان إدارة عمليات تربية وإنتاج الأحياء المائية وفق أعلى المعايير العالمية، فضلاً عن تنظيم العديد من الملتقيات التي من شأنها تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص بما يخدم التطلعات المستقبلية في هذا المجال.

تشريعات ناظمة للصيادين

وبشأن مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، ذكر أن الوزارة  تركز على إصدار التشريعات المنظمة لمواسم وأدوات ومناطق الصيد البحري في سبيل الحد من الصيد الجائر، الذي يمثل الخطر الأكبر الذي يهدد الثروة السمكية المحلية، فضلاً عن تطوير وتطبيق القوانين الرامية إلى تنظيم مهنة صيد الأسماك واستغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية والمخزون السمكي في دولة الإمارات، ومواكبة التغيرات في البيئة البحرية لضمان الحفاظ عليها وتنميتها بالشكل الأمثل. وتولي الوزارة اهتماماً واسعاً بحماية مجتمع الصيادين والحفاظ على استمرارية واستدامة مهنة الصيد بما تحمله من أهمية تاريخية وحضارية واقتصادية.

وقال: «تعمل الوزارة على تنمية مجتمع الصيادين من خلال توفير خدمات تسجيل وترخيص قوارب الصيد والصيادين والإرشاد السمكي والدعم الفني، إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية لتشجيع الصيادين على الاستمرار في مهنة الصيد المتوارثة عن الآباء والأجداد، بما فيها تطوير البنية التحتية لـ 24 ميناءً للصيادين على مستوى الدولة، وإنشاء وصيانة الموانئ البحرية، وتجهيز الورش البحرية، وتوفير مستلزمات الصيد بنصف القيمة، بالإضافة إلى إلغاء كافة رسوم تسجيل قوارب الصيد والصيادين وعمالة الصيد، مع السماح بتنقل العمالة الوافدة على قوارب الصيد المملوكة لذوي القرابة من الدرجتين الأولى والثانية».

تهدد الثروة البحرية في الدولة عدة أخطار أبرزها الصيد الجائر، الذي يستنزف المخزون السمكي ويعرض الكثير من الأحياء المائية إلى خطر الانقراض، فضلاً عن إحداث خلل في التوازن الإيكولوجي، بالإضافة إلى زيادة الطلب على المنتجات البحرية والساحلية، والضغط المباشر المتمثل في عدد من العوامل منها البشرية والطبيعية.

وبالتوازي مع هذه المهددات تبدي الجهات المعنية في الدولة وخصوصاً وزارة البيئة والمياه حرصها على تطوير وتطبيق التشريعات والقوانين الناظمة للصيد البحري وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة، ومواكبة التغيرات في البيئة البحرية لضمان الحفاظ عليها وتنميتها، انسجاماً مع استراتيجية حكومة الإمارات في حماية وتنمية الثروات المائية الحية واستدامة البيئة البحرية.

ومع السباق المتزامن بين تطوير التشريعات وتواصل التحديات حول مستقبل الثورة السمكية في الدولة ومدى استمرارية استدامة البيئة البحرية، يبقى السؤال الأهم في سفينة الجدال المستمر «ثروتنا السمكية إلى أين؟».

تساؤل تطرحه «البيان» محركة دفة سفينة الصيد وما تجنيه للوصول بثروتنا السمكية إلى ميناء الأمان، حرصاً على البيئة البحرية، وحفاظاً على ثرواتها المائية لاستدامة أبدية تخدم الأجيال القادمة.

خطط مستقبلية طموحة

تتطلع وزارة البيئة والمياه إلى المستقبل، مدعومة بخطط طموحة تستهدف تحديث البيئة التشريعية وحماية البيئة البحرية ومجتمع الصيادين، فضلاً عن تنفيذ مشاريع استراتيجية، مثل «مركز الشيخ خليفة بن زايد للأبحاث البحرية»، الذي سيكون له دور ريادي في تطوير وتشجيع تقنية استزراع وتربية الأحياء المائية على المستويين المحلي والإقليمي.

وقال سلطان علوان إن المركز يحرص أشد الحرص على حماية وتنمية الثروة السمكية من خلال تغذية المحميات الطبيعية بالإصبعيات، وطرح صغار الأسماك في الخيران ومواقع تكاثر الأسماك، ومكافحة التلوث والمد الأحمر، وإجراء الدراسات والأبحاث المتخصصة مع التركيز على الاستزراع السمكي، الذي سيشهد نمواً لافتاً في الإمارات خلال السنوات القليلة المقبلة.

وزاد : «في إطار الحرص على تشجيع الاستثمار في استزراع الأحياء المائية، تستعد وزارة البيئة والمياه لتنظيم الملتقى الثاني لاستزراع الأحياء المائية في شهر مارس 2015، وذلك خلال معرض «أكوا الشرق الأوسط». ويهدف الملتقى إلى مناقشة أفضل الممارسات التي من شأنها تعزيز الاستثمار في صناعة تربية الأحياء المائية في الدولة ورفع منتجات مزارع الأحياء المائية لخفض الجهد على المخزون السمكي».

المجلس الوطني: ضرورة إصدار قرار اتحادي لمنع تداخل المهام بالإشراف على القطاع

طالب أعضاء في المجلس الوطني بضرورة العمل على إصدار قرار اتحادي لمنع التداخل بين الاختصاصات والمهام لعدة وزارات ومؤسسات حكومية ومحلية بشأن الإشراف على الثروة السمكية، مؤكدين أهمية تشديد الرقابة على الممارسات الخاطئة أو السلبية التي يقوم بها بعض صيادي الأسماك.

وطالب حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي بضرورة  تشديد الرقابة على الممارسات الخاطئة أو السلبية التي يقوم بها بعض صيادي الأسماك بداية من مخارج الموانئ ثم الرقابة المفاجئة في البحر، لافتاً إلى أن هذا مطلب من الصيادين لأنهم لا يرضون أن يتم الحديث بسبب المخالفات الفردية وكأنه سلوكيات يقوم بها جميع الصيادين.

وأوضح الرحومي أن وزارة البيئة سمحت بعدد معين من شباك الصيد وبعض الصيادين وضع ضعف العدد أو أكثر بسبب الطمع وتحقيق الأرباح وهؤلاء لا بد من محاسبتهم، وما حصل أن الكميات التي تم اصطيادها كانت كبيرة ولم يستطع هؤلاء التعامل معها ففسدت قبل أن يخرجوها من الشباك.

بدوره قال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي إنه ومن خلال نقاش المجلس الوطني موضوع حماية المواطنين العاملين في مهنتي صيد الأسماك والزراعة بين لنا أن وزارة البيئة لا يوجد لديها مؤشرات قياس محددة لمبادرات تؤدي إلى توطين مهنة الصيد، لافتاً إلى أن اللجنة المؤقتة التي ناقشت هذا الموضوع أوصت بضرورة وضع واعتماد سياسة توطين لمهنتي صيد الأسماك والزراعة.

كذلك الأمر العمل على إصدار قرار اتحادي لمنع التداخل بين الاختصاصات والمهام لعدة وزارات ومؤسسات حكومية ومحلية بشأن الإشراف على الثروة السمكية، إضافة إلى وضع مؤشرات محددة وبرامج عمل تعني بدور قطاعي الإنتاج الزراعي والثروة السمكية في استراتيجية الأمن الغذائي.

876 ألف درهم أرباح

قال حسين الهاجري رئيس جمعية الصيادين بأم القيوين إن الجمعية حققت أرباحاً العام 2014 بلغت 876 ألف درهم بزيادة 10% على العام 2013، كما ان الإيرادات قد بلغت مليونين و373 ألف درهم بزيادة قدرها 147 ألف درهم على العام 2013 والذي بلغت فيه الإيرادات مليونين و226 ألف درهم. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد بمبنى الجمعية.

صيادون: الثروات المائية ملك للجميع والمحافظة عليها واجب

أكدت جمعيات الصيادين في الساحل الشرقي أن نقص الأسماك ظاهرة عالمية، مرجعة ذلك إلى كثرة رخص الصيد لقوارب النزهة، بالإضافة إلى أن خليج عمان محدود المساحة، إضافةً إلى زيادة الصيد الجائر الذي يلعب دوراً كبيراً في النقص الحاد في كميات الأسماك.

وأنذرت الجمعيات بأيام صعبة في الفترة المقبلة، إذا لم يتم تدارك الأمر والحفاظ على الثروات المائية لأنها ملك للجميع ولابد أن تتم المحافظة عليها من قبل كل المعنيين.وطالبت الجمعيات ومهتمون بالصيد بإعادة التوازن إلى البحر عبر إنشاء مشاريع بحرية لوجستية وتنظيم مصائد الأسماك لضمان استمرار هذه المهنة، فما الجدوى من أن يكون هناك «صياد» بلا بحر صالح للصيد؟.

وأوضح رئيس جمعية صيادي دبا الفجيرة سليمان خميس الخديم لـ «البيان» أن نقص الأسماك ظاهرة عالمية، إذ لم تعد متوفرة بكميات كبيرة كما السابق، مرجعاً ذلك إلى أسباب أساسية عديدة، أولها كثرة رخص قوارب النزهة، وزيادة الصيد الجائر الذي يلعب دوراً كبيراً في النقص الحاد في كميات الأسماك، وهو ما يعني أننا مقبلون في الأيام المقبلة على فترة صعبة إذا لم نحافظ على الثروات المائية، فهي ملك للجميع ولابد أن يتم المحافظة عليها من قبل كل المعنيين.

وأفاد بأن القرارات والتشريعات التي أقرتها وزارة البيئة والمياه وكذلك جهات أخرى معنية بهدف تنظيم عمليات الصيد تصب في مصلحة شؤون الصيد والصيادين على المدى البعيد.

عبث وتخريب

وقال محمد عيسى عبدالله نائب جمعية خورفكان للصيادين: «إن البحر نفسه لم يعد يجود بالخيرات كما كان سابقاً، بعد أن تعرضت طبيعته للعبث والتخريب طوال عقود مضت من خلال عمليات الصيد الجائر على الرغم من القرارات السامية والقاضية بعدم المساس بالسواحل؛ لكونها أحد أهم الموارد الاقتصادية واعتبارها خطاً أحمر لا يسمح بالاعتداء عليه.

تنظيم الصيد

وأفاد رئيس جمعية دبا الحصن للصيادين، سيف حسن سليمان الظهوري، بأن الصيادين في المنطقة يعانون من مشاكل فنية أكثر منها خدمية، وتتركز تحديداً في ضيق المساحة المسموحة للصيد، لتقلص مساحة البحر وقربها مع الحدود الإقليمية للمياه في سلطنة عمان الشقيقة، مطالباً بحل ذلك الأمر، كاشفاً في الوقت ذاته، عن أعداد الصيادين يصلون إلى 188 صياداً، ونسبة من يخرج إلى عرض البحر 10% فقط.

خدمات وتسهيلات

من جهته طالب رئيس مجلس صيادي البدية عبدالله هارون، بضرورة توفير الخدمات التي قد تساعد على تحسين ممارسات الصيد في المنطقة، مشدداً على ضرورة توفير الخدمات والتسهيلات والتي تأتي في مقدمتها توسعة الميناء وتعديل بعض الأخطاء الفنية المنفذة فيه كقلة عدد المراسي وضيق الشارع المختص في رفع وإنزال معدات وأدوات الصيد، وكذلك تطوير مواقع الإبحار وتحديث الأرصفة، إضافة إلى توفير كافة الخدمات التي يحتاجها الصيادون.

وأشار إبراهيم عبدالله السلامي والذي يمتهن «الدلالة» إلى أن مدينة دبا الحصن تواجه ضيق مساحة البحر وتقلص مساحات الصيد، وخصوصاً أن بعض أنواع الأسماك بدأت تنقرض، في الوقت الذي يشكو فيه الصيادون أيضاً من عدم وجود أسماك ما يجبرهم على التوجه قريباً من المياه الإقليمية لدى الدولة، مخاطرين بحياتهم من أجل صيد الأسماك، التي كانت تتوافر في السابق بكثرة في مياه دبا الحصن.

وقال، عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن المرزوقي، صياد سبعيني: «لازمت مهنة الصيد في البحر ما يزيد على 60 سنة من عمري، وأنا أكافح للحصول على الرزق الحلال في البحر، ولن أترك هذه المهنة حتى أذهب إلى المثوى الأخير، غير أني ورفاقي الصيادين الآن لم نعد نصيد مثل السابق، لأسباب متعددة يأتي في أهمها، تقلص مساحات الصيد، والبحث عن مصدر الرزق في مناطق فيها مخاطرة.

طباعة Email