00
إكسبو 2020 دبي اليوم

يغطي كافة أنواع مشاريع البنية التحتية التي تمتلكها الهيئة

"طرق دبي" تطلق مشروع (نمذجة معلومات المباني)

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت هيئة الطرق والمواصلات مؤخرا مشروع (نمذجة معلومات المباني) "Building Information Modelling”، وهو واحد من المشروعات الحيوية للهيئة حيث يعمل على توفير بيئة معلوماتية هندسية تتعامل مع معلومات الأصول بصورة متكاملة من بداية التصميم ولغاية الوصول إلى مرحلة الاستغناء عنها. 

وأكد عبدالله علي المدني المدير التنفيذي لقطاع خدمات الفني المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات أن المشروع يعتبر منصة عمل لتوسيع نطاق نمذجة معلومات منشآت الهيئة ليشمل كافة المشاريع الانشائية الخاصة بالبنية التحتية التابعة للهيئة من محطات خدمة ومباني تشغيلية بالإضافة إلى شبكات الطرق والقطارات.

وقال: "يعتبر هذا المشروع من المشاريع الرائدة على مستوى المنطقة وربما يكون على مستوى العالم من حيث شمول كافة أنواع مشاريع البنية التحتية التي تمتلكها الهيئة تحت منصة موحدة حيث تحرص الجهات المعنية في الهيئة على تبني وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال." 

وأضاف: "تُأمِّن حلول نمذجة معلومات المباني وسيلة فعّالة لإدارة وانتقال ومشاركة المعلومات الهندسية بين المالك والمعماريين والمهندسين والمطوّرين والمقاولين والمصنعين ومسؤولي الصيانة في بيئة مصممة خصيصاً لضمان تخفيض معدل الهدر في الطاقة، من خلال توفير التواصل الفاعل والانسيابي بين هذه الأطراف والكفيل بمعرفتهم بأدق تفاصيل التصميم النهائي."

وأوضح المدني بأن مشروع نمذجة معلومات المباني يتكون من مجموعة من العمليات الهادفة لخلق وحفظ ومتابعة التغيرات واسترجاع البيانات الخاصة بمشروع انشائي أثناء دورة حياة المشروع بدءا من الفكرة حتى التخريد أو الهدم من خلال استخدام منصة (Platform) واحدة لجميع التخصصات الهندسية ذات العلاقة بالمشروع. ولهذا فان المشروع يتم تطويره إلكترونياً من خلال منصة واحدة بدءا من المطور ومرورا بالاستشاري ثم المقاول حتى يتم تسليمه وإدارته من قبل المعنيين في إدارة الأصول لاستكمال دورة حياة المشروع الى نهايته.

وأضاف: تحوي المنصة على جميع برامج الحاسوب المستخدمة في بناء وإدارة وصيانة المشروع والمنصة تعمل على جمع المعلومات والمتطلبات الهندسية من جميع التخصصات في صورة مخططات يتم تعريف كل عنصر من عناصرها بشكل متكامل بما فيها متطلبات التوريد والصيانة ودمجها بما يسمح بتكوين نموذج متكامل وافتراضي ثلاثي الابعاد للمنشأة قبل البناء الفعلي، ذي خصائص هندسية متكاملة وعلاقات مترابطة، وفي ذلك ميزة تقليل التغييرات المكلفة اثناء الانشاء نتيجة تعارض بعض الانظمة.

كما توفر المنصة امكانية استخراج جميع المساقط والمعلومات المطلوبة للإنتاج والانشاء (Stop Drawings) مع تلافي الأخطاء المعتادة، التي تظهر أثناء التنسيق بين التخصصات المختلفة خلال التنفيذ بالإضافة الى تسجيل جميع المعلومات عن المنشأ في مكان واحد لإدارة الأصول بعد استلام المشروع، مشيراً إلى أن كل خط في النموذج الثلاثي (3D) الأبعاد يحتوي على معلومات متكاملة ( مثل خط الطابوق، الذي يحتوي على معلومات لتوصيف نوع الطابوق والسماكة ونوع البلاستر وسماكته ونوع الصبغ مع القدرة على اقتطاع الفتحات للنوافذ والأبواب) وبالتالي يمكن تكوين البعد الرابع وهو البرنامج الزمني  (4D)ومتابعة تقدم الأعمال أثناء التنفيذ من خلال النموذج الثلاثي الأبعاد واستخراج جداول الكميات (5D)  بكل دقة في وقت أقل من الأساليب المتبعة في المشاريع التقليدية، كما أنه يسهل حساب تكلفة دورة حياة المنشأة والمفاضلة بين الخيارات المختلفة حيث يمكن إضافة معلومات عن التكلفة ودورة حياة كل عنصر الى جميع عناصر المشروع  مع متابعة عمليات الصيانة وإدارة المنشأة وإجراء التغييرات والتعديلات اللازمة  بكل سهولة وبما يقارب الواقع.

وأوضح المندي: تم تطبيق هذا النظام على المباني في عدد من الدول المتطورة مثل سنغافورة وأستراليا وألمانيا وأظهر الكثير من الفعالية في توفير الوقت نتيجة لتفادي التعارض بين متطلبات التخصصات الهندسية المختلفة، التي يتم اكتشافها أثناء التنفيذ فقط وما له من تأثير على تقدم الأعمال بالإضافة الى أنه أثبت فعاليته في التقليل من الهدر في مواد البناء بفضل تقليله من الأخطاء الناتجة من أعمال التنسيق وقدرة المطور على رؤية المشروع بشكل عملي قبل البدء في التنفيذ وماله من ميزة فرض التعاون بين أطراف المشروع حيث أن النموذج يتم بناؤه على نفس المنصة بشكل تراكمي بدءا من المطور ثم الاستشاري ثم المقاول بالإضافة الى موردي المواد والمعدات وانتهاء بالصيانة مما يستلزم الدقة والتأكد من صحة المعلومات وجاري تطبيقه حاليا بنفس النجاح في مشاريع البنية التحتية لوسائل المواصلات المختلفة. وتأمل الهيئة من تطبيقه في الاستفادة ممن المميزات السابقة والريادة في التطبيق حيث أنه من المتوقع أن يكون ذلك هو الاتجاه السائد في مجال التطوير الهندسي. 
 

طباعة Email