العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    يقلل انبعاث ثاني أكسيد الكربون 80 %

    بلدية دبي تبدأ استخدام إسمنت صديق للبيئة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    قال حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: إن البلدية بدأت اعتباراً من مارس الحالي استخدام مواد إسمنتية صديقة للبيئة في تنفيذ المباني، ووضع جدول يوضح النسب المئوية لتلك المواد بناء على كودات عالمية وحسب مواصفات الخرسانة المطلوبة، وبما يتوافق مع بيئة ومناخ دبي.

    وأضاف: اتجه العالم حديثاً إلى الفكر المعماري الذي يهتم بالعلاقة بين المباني والبيئة، في إطار ما يسمى بالعمارة الخضراء أو المدن الصديقة للبيئة الخالية من العناصر الملوثة، حيث يظهر ذلك في تقليل التأثير السلبي للمباني على البيئة وتقليل تكاليف إنشائية وتشغيلية. ويهدف هذا الاتجاه إلى التقليل من الآثار المدمرة على البيئة والحياة البرية الطبيعية، التي قد تؤثر في احتياجات الأجيال المقبلة.

    بدائل

    وأشار لوتاه الى أنه صدرت توجيهات بتطبيق متطلبات المباني الخضراء على جميع المباني الحكومية بعد أن كانت اختياريه منذ أكثر من 3 سنوات، وكانت اختيارية على جميع المنشآت الخاصة ثم أصبحت إجبارية هذا العام، بعد أن اطلعت البلدية على العديد من الممارسات العالمية في استخدام بدائل الإسمنت البورتلاندي، وتبين أن العديد من الدول المتقدمة بدأت استخدامها منذ سنوات لما لها من أهمية كبرى في الحفاظ على البيئة والحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الضار بالصحة العامة والسلامة والبيئة، وفي تحسين خصائص الخرسانة وإطالة عمر المباني الخرسانية وفي تحقيق شروط المباني الخضراء.

    وذكر أن من أهم تلك المواد: الرماد المتطاير وحبيبات خبث أفران صناعة الحديد وغبار السيليكا والألياف الزجاجية، حيث أثبتت الدراسات وجود العديد من الخصائص التي تميز تلك المواد عن الإسمنت البورتلاندي، وأهمها أنها تزيد من عمر المنشآت الخرسانية وتقلل كمية انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنسبة 80 %، وبالتالي ينتج عن استخدامها خرسانة خضراء صديقة للبيئة، بمواصفات أفضل أقل من الإسمنت وبسعر قريب منه أو أقل.

    أضرار

    وأوضح المهندس عبدالله رفيع مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط في بلدية دبي، أن أهم عنصر يدخل في بناء مباني دبي هو الخرسانة المسلحة التي من أهم مكوناتها الإسمنت، وهو غير صديق للبيئة وينتج عنه غاز ثاني أكسيد الكربون ومواد أخرى سامة بكميات هائلة تضر بالبيئة والصحة العامة والسلامة. وأشار الى أن إنتاج طن واحد منه يصاحبه انبعاث 1.1 طن تقريباً من غاز ثاني أكسيد الكربون وغازات وأبخرة أخرى ضارة.

    ومصانع الإسمنت مسؤولة عن 50 % من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، ويؤدي إنتاج طن من الإسمنت لانبعاث 164 كغ من الغبار، ما يؤدي إلى زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري، وزيادة الأضرار البيئية والصحية وزيادة نسبة أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والتحجر الرئوي وسرطان الرئة والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض الخطيرة على الإنسان، وحسب دراسة بيئية عالمية فإن مصانع الإسمنت عالمياً هي ثاني مسبب للوفيات في سرطان الرئة بعد الدخان.

    مواصفات

    كما أولى المهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني اهتماماً كبيراً في وضع المواصفات والاشتراطات الفنية للمباني الخضراء ووجه بالعمل على تثقيف جميع العاملين في قطاع التشييد والبناء بها ثم تطبيقها، لذا كثفت إدارة المباني جهود التوعية والتدريب في مجال المباني الخضراء خلال عامي 2013 و 2014.

    طباعة Email