العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «كبسولات» المستقبل فكرة إبداعية تسبق الأجيال

    خالد الملا.. أيقونة في عالم السيارات

    صورة

    أن تطلق أفكارك خارج الصندوق، لتبحث عن غير المألوف فتتميز، ذلك هو التحدي الذي تفرد به الشاب الإماراتي خالد الملا، الصغير سناً الكبير إنجازاً. جاء من خلف الصفوف دون مساعدة، تحمّل وصبر ودرس ليملأ نهاره وليله بالعمل، بعد 3 سنوات من الإنجاز والابتكار في عالم السيارات، توجها بـ24 شهادة «غينيس» لتحطيم الأرقام القياسية، لايزال يمتلك الكثير والمختلف ليقدمه للإمارات، واحداً مما لديه «كبسولة دبي الزمنية للسيارات الفارهة والسوبر الرياضية».

    أوضح الملا أن طريقه لم يكن مفروشاً بالورود، ولم تُقدم له الفرصة على طبق من ذهب كما يظن البعض، فهو كما باقي الشباب الإماراتيين، تجمعهم اهتمامات وهوايات كثيرة..

    لكنه يرى أن التميز والنجاح يحالفان فقط من يسعى إليهما بقوة ودون كلل، واضعاً نصب عينيه مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «لا مكان لكلمة مستحيل» وسعيه الدائم نحو الرقم واحد.

    حلم السيارة

    وأشار إلى أن شغفه بالسيارات، وخاصة الفارهة والسوبر رياضية، التصق بطموحه وأحلامه الكبيرة، وقد عانى كثيراً في سبيل تحقيق حلمه بامتلاك إحداها، خاصة مع بداية دراسته في كلية التقنية العليا للطلاب في تخصص الموارد البشرية، ولكن واجه رفض والده مرات ومرات، ربما خوفاً أو حرصاً عليه، فتولّد لديه إصرار كبير ألا يعتمد على أحد في الظفر بأحلامه.

    وأضاف أنه كنوع من شحذ همته للوصول إلى مبتغاه، كان يستخدم سيارة قديمة في تنقلاته، إلى أن جاءته فكرة إنشاء مجموعة للسيارات أطلق عليها «63»، التي أصبحت لاحقاً أكبر نادٍ لسيارات «مرسيدس» في الإمارات والعالم، ورقم 63 جاء من أعلى فئة لمحركات سيارات المرسيدس.

    الأولى عالمياً

    سنوات ثلاث أصبح فيها الملا أيقونة في عالم السيارات بدبي وخارجها، وعلامة تجارية ذاع صيتها بين المهتمين، ليغدو واحداً من البارزين في تنظيم الفعاليات والمعارض الخاصة بهذه الهواية..

    إلا أن النجاحات تلك لم تثنه عن الأفضل، فجاءت فكرته في تدشين مشروع «كبسولة دبي الزمنية للسيارات الفارهة»، الذي يعد الأول من نوعه عالمياً، لافتاً إلى أن فكرة الكبسولة الزمنية، رائجة في دول كثيرة، عبر تخزين المعلومات حول شيء معين، للاستفادة منها بعد عقود، بفتح الكبسولة وتحليل ما فيها من بيانات.

    63 قطعة

    فكرته تلك تتلخص في تجميع 63 قطعة أصلية من ماكينات أفخم السيارات، والإصدارات المحدودة منها، ووضعها في مجسم واحد على شكل ماكينة سيارة، ومعها تخزين 3000 شهادة للمالكين أو غيرهم..

    ليظل اسمهم مرتبطاً بشيء تاريخي من دبي، وقد دفع الراغبون في الحصول على هذه الشهادة مبلغ 888 درهماً ثمناً لها، موضحاً أن للرقم دلالته، كونه نواة لكبسولة أخرى يجهز لها سوف تجمع 888 شخصاً ممن أضافوا في مسيرة دبي للتفوق.

    وقد مُنح الملاك شهادتين، الأولى احتوت على 350 كلمة دونها صاحبها، ووضعت بشكل سري لتفتح بعد 63 عاماً أمام الجمهور، والثانية شهادة ملكية تُمنح لمن يراه مناسباً من أقاربه أو أصدقائه، لاستلام الشهادة وقت الافتتاح، لافتاً إلى أن تحديد تاريخ فتح كبسولة السيارات الفارهة، سيكون مساء 6 مارس 2077، في وسط دبي.

    وأوضح أن الكبسولة صنعت بالكامل في الإمارات، بكلفة 200 ألف درهم، وشارك في تصميمها 3 مهندسين عالميين، استعانوا خلالها بخامات خاصة تميزت بقوتها وخفة وزنها مثل «الكاربون فايبر» الأقوى من خام الحديد بـ 10 مرات، ووزنه أخف 20 مرة، وذلك حتى تستطيع الكبسولة مقاومة العوامل الجوية طوال 63 عاماً.

    إنجازات عالمية

    الجدير ذكره، أن الملا نجح في تأسيس أكبر ناد لسيارات المرسيدس على مستوى العالم في الإمارات «جروب63»، إضافة إلى تحالف ضم أهم نوادي السيارات السوبر رياضية أسماه «مجلس محرك دبي»، كما دشن فعالية «سوبر سبرينت» التي تقام سنوياً، بمشاركة عدد محدود من أصحاب السيارات الخيالية الاستعراضية...

    كما أنه بصدد إطلاق كتابه الذي يحكي فيه عن تجربته تحت عنوان «اضغط للبدء»، وفيه يقدم خلاصة تجاربه وفكره الذي قد يساعد الشباب في دروب النجاح، فضلاً عن ذلك يأتي تتويجه بـ 24 شهادة غينيس لتحطيم الأرقام القياسية، عنواناً عريضاً لما يعمل عليه من أفكار ونشاطات وفعاليات لا تتوقف طوال العام.

    كبسولة DXB

    أوضح خالد الملا أن كبسولة دبي للسيارات، هي بداية للهدف الأهم الذي يسعى إليه، وهو إيجاد كبسولة أخرى تحمل اسم كود دبي العالمي (DXB)، تجمع أسماء 888 شخصاً فاعلاً في ما حققته دبي من إنجازات طوال الفترة الماضية، لتخليد أسمائهم في ذاكرة الإمارة،.

    وسيتم اختيار هذا العدد من الأشخاص بعناية فائقة، عن طريق لجان مختصة تستقبل ترشيحات الأسماء وتدرسها باهتمام، بحيث يكونون مؤهلين لنيل هذه الفرصة التاريخية، التي تأتي تقديراً من دبي لمن أعطى وأضاف لها، مبيناً أنه تلقى 120 اسماً حتى الآن، معظمها لأشخاص تميزوا بعطاء غير محدود.

    وأكد أنه تم الإلمام بكافة المعلومات المتعلقة بهذه الكبسولة: موقعها ووقت إطلاقها، ومدتها الزمنية، وسيعلن عن ذلك بعد إطلاق كبسولة دبي للسيارات، لافتاً إلى شغفه بربط أفكاره بأرقام لها دلالات متطابقة، تتصل بمواعيد إغلاق وفتح الكبسولة، كنوع من إضفاء الإثارة على أفكار مشروعاته.

    طباعة Email