العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تزور البلاد لبحث علاقات التعاون

    رئيسة كوريا الجنوبية: أرسينا شراكة استراتيجية مع الإمارات

    لبنى القاسمي لدى استقبالها رئيسة كوريا الجنوبية وام

    أكدت بارك كون هيه، رئيسة جمهورية كوريا الجنوبية، أن بلادها أرست أسس شراكة استراتيجية مع الإمارات في منطقة الشرق الأوسط، متوقعةً أن تتطور العلاقات الثنائية بين البلدين إلى العديد من المجالات في المدى الطويل.

    ووصلت رئيسة جمهورية كوريا الجنوبية إلى أبوظبي أمس في زيارة رسمية للدولة، وكان في استقبالها في مطار الرئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة بعثة الشرف المرافقة للرئيسة الكورية، وعبدالله خلفان مطر الرميثي سفير الدولة لدى جمهورية كوريا الجنوبية، وكوون هاه ريونغ سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الدولة وأعضاء السفارة.

    وأعربت بارك كون هيه، في حديث لوكالة أنباء الإمارات، عن رغبة بلادها في توسيع علاقات التعاون مع الإمارات، لتشمل المجالات كافة، بما فيها الصحة والطب والملكية الفكرية وبراءة الاختراع، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقات المتجددة والجديدة، منوهة بسعي البلدين لتعزيز التعاون في مجالات القيمة المضافة العالية التي ستصبح محركات نمو جديد للبلدين في المستقبل، استعداداً لفترة ما بعد النفط، مؤكدة أن إمكانات التعاون الاقتصادي بين البلدين كبيرة وبالغة في المستقبل.

    زيارات

    وقالت: «إن تبادل الزيارات العديدة على مستوى كبار المسؤولين بين البلدين في السنتين الماضيتين أتاح العديد من الفرص السانحة لتعزيز وتوثيق العلاقات الثنائية»، مشيرة في هذا الصدد إلى أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لكوريا في فبراير من العام الماضي، وإلى زيارتها للإمارات.

    وأعربت عن قناعتها بأنه إذا بذل البلدان مزيداً من الجهود للتعاون في مجالات القيمة المضافة العالية التي تعد محركات نمو جديدة، بما فيها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتعليم، والبنوك والمالية، والمفاعلات النووية، والصحة والطب، تجاوزاً لمجالات النفط والغاز، والإنشاءات والبناء، والمصانع القائمة، فإن ذلك يضع أسساً وأطراً متينة للتعاون بين البلدين.

    وتمنت الرئيسة الكورية أن يبني البلدان معاً مستقبلاً أفضل لتحقيق الازدهار المشترك، من خلال توطيد محتويات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

    شراكة

    ورداً على سؤال عما إذا كانت تعتقد بأن العلاقات بين كوريا والإمارات مقصورة على مجال الطاقة وأي مجال تراه مهما كان على المدى البعيد، خاصة مع مشاركة عدد من الشركات الكورية في إنشاء أول محطة للطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة، وتوقيع المؤسسة الكورية الوطنية للبترول «كنوك» عقد امتياز نفطي في أبوظبي، والسعي لمزيد من عقود الامتياز؟، قالت الرئيسة الكورية: «إن البلدين كانا وما زالا يطوران علاقات الصداقة والتعاون بينهما منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية عام 1980، انطلاقاً من التركيز على مجالي النفط والغاز والإنشاءات والبناء».

    وأضافت أن بناء كوريا المفاعلات النووية التي يجري إنشاؤها في محطة براكة للطاقة النووية له أهميته البالغة، ليس في الوقت الحاضر، بل في المستقبل أيضاً، كمشروع رمزي وضع أسساً للتعاون الذي يستمر أكثر من قرن.

    وأعربت عن تطلع بلادها إلى توسيع علاقات التعاون لتشمل جميع المجالات، بما فيها الصحة والطب والملكية الفكرية وبراءة الاختراع، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقات المتجددة والجديدة، وقالت: «إنني في هذا السياق أضع أهمية كبيرة على توثيق التعاون بين البلدين في مجالات متنوعة في الآونة الأخيرة».

    ونوهت في هذا الصدد بمجال الصحة والطب الذي شهد تطوراً كبيراً، ومن المقرر مشاركة كوريا في بناء أنظمة الملكية الفكرية بشأن الفحص الموضوعي لطلبات براءات الاختراع في الإمارات العربية المتحدة، وتمنت للبلدين مزيداً من التعاون في المستقبل.

    وأعربت عن اعتقادها بأن صناعتي تكنولوجيا المعلومات والطاقات المتجددة والجديدة ستكونان صناعتين واعدتين مطلوبتين للتعاون بين البلدين، نظراً إلى أن كلا البلدين يطور الصناعتين كمحرك نمو جديد.

    وأشارت إلى أن كوريا تتقدم في صناعات الإنتاج والتصنيع، مثل السيارات، وبناء السفن، وأشباه الموصلات، أما الإمارات فلديها الطاقة والرأسمال، وقالت: «إنني على يقين بأن كوريا ستكون شريكاً للإمارات في سياسة تنويع الصناعات التي تتبعها مثل «رؤية الإمارات 2021» و«رؤية أبوظبي 2030»، مبينةً أن بلادها حققت نمواً ملموساً في الفترة الوجيزة على أساس الموارد البشرية المتميزة، وحققت الإمارات أيضاً نمواً ملموساً على أساس التميز الجغرافي كمركز في المنطقة.

    وأضافت أن كوريا تتبع في الوقت الحاضر سياسة الإبداع لتحقيق طفرة جديدة على أساس «الخطة الثلاثية للإصلاح الاقتصادي»، وتتبع الإمارات سياسة الإصلاح لتحقيق طفرة جديدة على أساس «رؤية الإمارات 2021».

    وتابعت: «أعتقد بأن التقاء النقاط هكذا وصل بالبلدين إلى بناء الثقة المتينة بين البلدين، وتطورت العلاقات الثنائية على أساسها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تستمر أكثر من مئة عام في المستقبل». وأوضحت أن كوريا تتقدم في مجالات التصنيع، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصحة والطب. وقالت إن البلدين لديهما المزايا المتكاملة اقتصادياً، لذلك أعتقد بأن إمكانات التعاون الاقتصادي بين البلدين كبيرة وبالغة في المستقبل.

    علاقات

    وتمنت الرئيسة الكورية للعلاقات الوثيقة بين البلدين أن تتنوع لتشمل جميع المجالات، وأن يعود التعاون الثنائي بمنافع على البلدين لدخول أسواق جديدة بالاشتراك كنموذج تعاون جديد.

    وقالت: «إن البلدين يسعيان لتعزيز التعاون في مجالات القيمة المضافة العالية التي ستصبح محركات نمو جديد للبلدين في المستقبل، استعداداً لفترة ما بعد النفط، وأعتقد أيضاً بأنه من المهم سعي البلدين على مستوى الحكومة للاطلاع على متطلبات الشركات، وتقديم الدعم المناسب لها لكي تتعمق أبعاد التعاون في مجالات التعاون القائمة، مثل الطاقة والإنشاءات».

    وأعربت عن تطلعها إلى توثيق العلاقات الثنائية من الناحيتين الدبلوماسية والأمنية، نظراً إلى أن إحلال السلام والاستقرار في منطقة شمال شرق آسيا التي تنتمي إليها كوريا ومنطقة الشرق الأوسط التي تقع فيها الإمارات، شرط أساس للازدهار المشترك، وقالت: «إنني أرغب في التعاون المتواصل بين البلدين في بحث سبل للإسهام في استقرار الأوضاع في المنطقتين».

    وفي هذا السياق، قالت: «إننا نقدر مشاركة الإمارات الفعالة في رسالة المجتمع الدولي التي تحث كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي وتفادي أي استفزازات، وإنني أتطلع إلى استمرار هذا التعاون في المستقبل».

    قضايا

    وفي ما يتعلق بنوع هذا التعاون، وهل يمكن للبلدين تطوير التعاون الثنائي إلى التعاون في الساحة الدولية، وما أهم قضية سانحة للتعاون في القضايا الدولية؟، أوضحت أن كوريا والإمارات تتعاونان تعاوناً وثيقاً، ليس في العلاقات الثنائية بين البلدين فقط، بل في حل القضايا المتنوعة أيضاً، بما فيها التنمية الاقتصادية، وتغير المناخ، وحقوق الإنسان في الساحة الدولية، والمنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، وعلى الأخص مسألة المياه في الكرة الأرضية، إذ تواجه تحديات كبيرة للبشرية جمعاء.

    وثمنت في هذا الصدد جهود حكومة الإمارات التي تولي اهتماماً بالغاً بحل قضايا المياه، وتسهم إسهاماً كبيراً فيه، وبالنسبة إلى كوريا فسوف تستضيف «منتدى المياه العالمي» في أبريل المقبل، لكي تسهم في حل قضايا المياه في المجتمع الدولي، معربة عن أمنيتها بمشاركة الإمارات لتقاسم الخبرات والحكم في هذا المجال.

    وقالت: «إن الإمارات دولة من المؤسسين لمعهد النمو الأخضر العالمي GGGI الذي يتخذ مقره في العاصمة سيول، وقد قدمت مساهمات له، وبذلت جهودها الجبارة لينمو المعهد إلى منظمة دولية معتمدة»، متمنيةً أن تواصل الإمارات هذا النهج في ما يخص المعهد، وأن تقدم مساهمات، لكي يحقق إنجازات فعلية واستمرارية في المستقبل.

    وأضافت: «أنا على يقين بأنه إذا بذلنا أقصى جهودنا لتوسيع آفاق التعاون الثنائي بين البلدين إلى التعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأجرينا محادثات استراتيجية مستمرة بين كوريا ودول مجلس التعاون الخليجي، فسيعود الأمر بتعزيز التعاون الفعلي على مستوى المنطقة كلها».

    علاقات البلدين شهدت تطوراً نوعياً في جميع المجالات

     

    تشهد العلاقات الثنائية بين الإمارات وكوريا الجنوبية تطوراً نوعياً في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، بفضل حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبارك كون هيه، رئيسة كوريا الجنوبية، على تطويرها وتحقيق الشراكة الاستراتيجية الكاملة، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

    وتكتسب زيارة رئيسة كوريا الجنوبية إلى أبوظبي أهمية خاصة، لأنها تأتي في إطار الحرص المشترك على تطوير العلاقات الثنائية، وإعطائها قوة دفع جديدة لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.

    وعلي الرغم من قوة العلاقات التجارية بين البلدين تاريخياً، فإن فوز مجموعة من الشركات الكورية بعقد بناء أربعة مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية في دولة الإمارات ارتقى بتلك العلاقات الاقتصادية إلى مستويات رفيعة. ويجري العمل في مشروع بناء أربعة مفاعلات للطاقة النووية في الإمارات ضمن برنامجها السلمي للطاقة النووية حسب الجدول الزمني المتفق عليه بين البلدين الصديقين.

    علاقات متطورة

    وتعتبر الزيارة الرسمية للرئيسة الكورية الجنوبية إلى دولة الإمارات امتداداً لعلاقات التعاون الثنائي بين البلدين اللذين وقّعا في ديسمبر من عام 2009 سلسلة مهمة من اتفاقيات التعاون الثنائي في مجال الطاقة النووية والنفط.

    عمليات

    وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك قد شهدا يوم 27 ديسمبر 2009 توقيع عقد بقيمة 75 مليار درهم مع ائتلاف كونسورتيوم، من شركات كورية لتنفيذ الإنشاءات والعمليات المشتركة والصيانة لأربع محطات للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

    وقد وقّع الاتفاقيات الخاصة بالتعاون الثنائي عن جانب الإمارات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، فيما وقعها عن الجانب الكوري الجنوبي تشوي كيونغوان، وزير اقتصاد المعرفة.

    وتشمل الاتفاقيات اتفاقية إطارية لتعزيز الشراكة الاقتصادية، تؤسس لتعاون أوثق بين الدولتين، ومن خلال هذه الاتفاقية يقوم البلدان بتشكيل لجنة توجيهية عليا، وسلسلة من اللجان الفرعية لتسهيل التعاون في نواحٍ متعددة تشمل الطاقة النووية السلمية والطاقة المتجددة وفعالية الطاقة والاستدامة وتقنية اتصالات المعلومات وأنصاف النواقل وبناء السفن وتنمية الموارد البشرية.

    وكخطوة تنفيذية مباشرة للاتفاقية الإطارية المشار إليها، وقع الجانبان ثلاث اتفاقيات تكميلية، شملت مذكرة تفاهم بين شركة «أبوظبي لطاقة المستقبل» (مصدر) ووزارة اقتصاد المعرفة الكورية، تهدف إلى تسهيل التعاون في مجال الطاقة المتجددة، واتفاقية متعددة الجوانب في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية بين جامعة «خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث»، ومعهد «التكنولوجيا التطبيقية» عن الجانب الإماراتي، وبين معهد «كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا» ومؤسسة «الطاقة الكهربائية الكورية» و«هيئة خدمات تنمية الموارد البشرية» في كوريا، ومعهد «التنمية الكوري» عن الجانب الكوري واتفاقية لتبادل المعرفة في مجال تقنية اتصالات المعلومات بين مركز «أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات» ومعهد «التنمية الكوري».

    كما تم توقيع عقد بين مؤسسة «الإمارات للطاقة النووية» واتحاد يضم شركات كورية وشركات أميركية بقيادة مؤسسة الطاقة الكهربائية الكورية. وتهدف الاتفاقية إلى تصميم الإنشاءات والعمليات المشتركة والصيانة المتعلقة بأربع محطات مبدئية للطاقة النووية المدنية داخل دولة الإمارات، وقدرت قيمة هذا العقد بنحو 75 مليار درهم إماراتي تقريباً.

    إتفاقيات

    وعقب التوقيع أشاد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتنامي علاقات الصداقة بين الإمارات وكوريا، معرباً عن أمله في أن تشكل الاتفاقيات الجديدة نقلة نوعية جديدة في علاقات البلدين الصديقي،ن وقال سموه: «إن علاقتنا مع جمهورية كوريا والتي نمت بصورة متواصلة خلال السنوات الأخيرة دخلت الآن مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية لما فيه فائدة كلا البلدين».. ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بالرئيس الكوري الجنوبي حينئذ متمنياً أن تعزز زيارته للإمارات التواصل بين البلدين على مختلف المستويات وأن تسهم في زيادة وتيرة التعاون القائمة بينهما في مختلف المجالات.

    وفي مايو عام 2010 قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارة رسمية إلى جمهورية كوريا استغرقت ثلاثة أيام تلبية لدعوة من الرئيس الكوري لي ميونغ باك، بحث خلالها سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    وأكد سموه عمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تشهد تطوراً استراتيجياً بفضل دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

    كما أكد سموه أن فوز «كونسورتيوم» تقوده كوريا الجنوبية بعقد بناء أربعة مفاعلات للطاقة النووية في الإمارات ضمن برنامجها السلمي للطاقة النووية يعد أكبر صفقة في تاريخ علاقات البلدين، وجدد حرص الإمارات على تعزيز تعاونها في مجال الطاقة النظيفة والتكنولوجيا وتقنية المعلومات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

    ورحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالاستثمارات الكورية في الدولة، مشيراً إلى وجود نحو 130 شركة كورية جنوبية تعمل في قطاعات عديدة، وخاصة قطاعات الصناعات الثقيلة وتكنولوجيا المعلومات. وأشار سموه إلى اتفاقية التعاون المشترك التي وقعت في نوفمبر 2009 بين دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ووزارة المالية في كوريا الجنوبية بهدف وضع موازنة طويلة الأجل ضمن إطار الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030.

    وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات الإماراتية الكورية الجنوبية تنبع من إرادة سياسية مشتركة وإدراك تام لطبيعة المصالح المشتركة، الأمر الذي يوفر لها المزيد من فرص التنوع والرسوخ، ويضفي عليها قدراً كبيراً من الديناميكية والمرونة على النحو الذي يمنحها المزيد من التطور في المستقبل.

    برنامج تدريب صيفي لطلاب معهد التكنولوجيا التطبيقية

    وقع كل من الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية ومحمد ابراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية مع جن ين بيان نائب الرئيس التنفيذي لشركة كوريا للطاقة الكهربائية اتفاقية تتضمن تقديم فرص لطلاب معهد التكنولوجيا التطبيقية للالتحاق ببرنامج التدريب الصيفي للطاقة النووية، الذي يستمر أربعة اسابيع في «سودو»، مدرسة التقنية العليا لعلوم الكهرباء.

    وبموجب الاتفاقية يتم بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة كوريا للطاقة الكهربائية ايفاد خمسين طالبا يشكلون أول مجموعة من طلبة المعهد للعمل التدريبي خلال الصيف المقبل في محطات الطاقة النووية الكورية.

    وأكد المسؤولون الثلاثة أن هذه الاتفاقية تمثل أول تنفيذ عملي للجانب الأكاديمي للاتفاقية النووية التي تم توقيعها بين الإمارات وكوريا لبناء أربع محطات للطاقة النووية السلمية بكلفة تزيد على عشرين مليار دولار.

    وقال الشامسي: إن البرنامج التدريبي للطلاب المبتعثين من الصف الحادي عشر يشمل الجوانب النظرية والعلمية واكتساب الخبرات في محطات الطاقة النووية الكورية والتعرف على النظريات والخصائص التشغيلية لأدوات القياس وكيفية إنشاء دوائر التحكم المختلفة لتعزيز القدرة على تطبيقها في المواقع الصناعية وفهم مبادئ وأنظمة توليد الطاقة النووية واكتساب المهارات اللازمة لتطبيقها في المواقع الصناعية. أبوظبي ــ وام

    تعاون اقتصادي وتجاري بين الوزارات في البلدين

    وضعت الإمارات وكوريا الجنوبية علاقات وثيقة جدا في المدى المنظور والمستقبلي للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الوزارات والهيئات ذات الصلة لدى حكومتي البلدين الصديقين.

    ووقع البلدان مذكرات تفاهم عديدة منذ ديسمبر 2009 في مختلف المجالات بما في ذلك الطاقة النووية وتنمية الموارد البشرية والطاقة المتجددة وبناء السفن وأشباه الموصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «تكنولوجيا المعلومات والاتصالات».

    وأكد يون بيونغ سي وزير خارجية كوريا الجنوبية أن علاقات بلاده مع دولة الإمارات حققت نجاحا كبيرا في الآونة الأخيرة، شملت المجالات المتاحة للتعاون كافة، وقال إن هناك الكثير من المجالات الحيوية التي لاتزال بحاجة إلى استكشاف بين البلدين، كما ان دولة الإمارات هي أكبر سوق تجارية لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط وثاني أكبر مورد للنفط الخام. وذكر أن تجربة كوريا في تحقيق نمو اقتصادي لم يسبق له مثيل في فترة عقدين من الزمن ترتبط أيضا بقدرة دولة الإمارات العربية المتحدة في اقتصاد متقدم لذلك وهناك رغبة قوية في دولة الإمارات العربية المتحدة لإحراز التنمية الشاملة ويتم ذلك من خلال الجمع بين رأس المال والموارد الغنية مع التكنولوجيا المتطورة لكوريا والخبرة والشبكة العالمية. أبوظبي - البيان

    قضايا الإرهاب

    قالت رئيسة كوريا الجنوبية: «إن التهديدات الإرهابية تعبر المناطق والحدود وتنتشر في العالم كله في الآونة الأخيرة، فلا توجد دولة خالية من الإرهاب، وتشتد خطورة الإرهاب يوماً بعد يوم، وأعتقد بأن المجتمع الدولي يواجه الإرهاب باتجاهات متعددة، نظراً إلى أن الإرهاب يشهد تطوراً نوعياً هذه الأيام». ونوهت بكلمتها أمام قمة للدول الأعضاء بمجلس الأمن التي عقدت في سبتمبر عام 2014، وأكدت فيها أن الإرهاب وما شهده من ظهور صور جديدة، بما فيها المقاتلون الأجانب، ترجع مصادره إلى الفقر وقلة فرص العمل للشباب، وتهميش طبقة معينة في المجتمع، وانتشار التطرف الذي يلجأ إلى العنف والقوة، وأكدت تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب مكافحة جذرية.

    وقالت إن الحكومة الكورية تساهم مساهمة إنسانية نشطة في إطار مشاركتها في مساعي المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب..مشيدة في الوقت ذاته بمساهمات الإمارات العربية المتحدة في الماضي في إطار مساعي المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية. .متمنية أن يتعاون البلدان بشكل  وثيق  في هذا المجال.

    شريك تجاري

    أكد عبدالله خلفان الرميثي سفير الإمارات لدي كوريا الجنوبية حرص قيادتي البلدين علي توسيع الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما لتشمل المزيد من المجالات الحيوية، خاصة النفط والطاقة المتجددة والتعليم والتدريب وقطاعات التشييد والبناء والبيئة والرعاية الصحية وبناء السفن وأشباه الموصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

    وقال الرميثي، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن العلاقات الثنائية بين الإمارات وكوريا الجنوبية تشهد نمواً كبيراً في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن البلدين يواصلان عزمهما على إبرام المزيد من اتفاقيات التعاون التي تعزز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية فيما بينهما.

    وأشار إلى أن هذه التطورات المهمة التي شهدتها علاقات البلدين جاءت بعد الزيارات التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى كوريا خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكداً أن تلك الزيارات دشنت عهداً جديداً لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا.

    وردا على سؤال حول حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكوريا الجنوبية، قال إن كوريا الجنوبية تعتبر أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين بلغ العام الماضي نحو 24 مليار دولار أميركي.

    طباعة Email