العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    في ختام فعاليات منتدى دبي الدولي

    تضمين التنمية المستدامة في السياسات والاستراتيجيات

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    اختتم منتدى دبي الدولي لأنماط الحياة المستدامة فعالياته بالتأكيد على أن تحقيق الاستدامة والتنمية يحتاج إلى تكاتف وتشارك الحكومات والمجتمع والقطاع الخاص، سواء لجهة النقل أو الصحة أو الطاقة أو الغذاء وغيرها من أنماط الحياة، وأكد على ضرورة دمج وتضمين التنمية المستدامة في استراتيجيات وسياسات الحكومات والقطاع الخاص، من اجل ان تصبح جزءا اصيلا من ثقافة وتفكير واسلوب حياة الجميع افرادا وشركات ومسؤولين.

    وشدد المشاركون فيه على ان الفرد الواعي لأهمية التغيير هو حجر الزاوية في التنمية والاستدامة، في وقت دعوا فيه الى اهمية تحديد نقطة البداية في التحول المنشود نحو الاستدامة وتحديد فيما إذا كانت ترتبط بشكل أساسي بالفرد أو القطاع الخاص أو الحكومة، في وقت أجمعوا فيه على ان نظم الاستهلاك والانتاج الحالية ستؤول الى كارثة في المستقبل اذا ما بقيت غير مستدامة، داعين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات الى اخذ دورها الحقيقي لتجنب تلك الكارثة.

    وخلص المشاركون الى عدة برامج ومقترحات ستتم إحالتها لبرنامج أنماط الحياة المستدامة، خلال اجتماع اللجنة الاستشارية المتعددة الأطراف، ضمن الإطار العشري لبرامج الاستهلاك والإنتاج المستدامة، المزمع عقده في اليابان في مارس، من بينها الاتفاق على مشروعات وبرامج متعلقة بثقافة الاستهلاك والانتاج، وبالإعلام، والعمل المشترك وتوعية جميع شرائح المجتمع بأهمية الاستدامة لا سيما طلبة المدارس.

    وأعربوا عن أملهم ان تتم صياغة جميع تلك التوصيات على شكل برامج وخطط عملية قبل عقد الدورة الثانية من المنتدى العام المقبل، مؤكدين ان التنمية المستدامة تعتمد بشكل كبير على نظم الانتاج والاستهلاك.

    توثيق الإنجازات

    وأكدت الدكتورة مشكان العور الامينة العامة لمؤسسة زايد الدولية للبيئة، أن المؤسسة حريصة على تبني المواضيع والافكار والمبادرات المحلية والدولية الحديثة ذات الاتصال المباشر باستدامة التنمية والبيئة، ومن ضمنها هذا المنتدى الذي نظمته المؤسسة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبدعم فني من الأمانة العامة للإطار العشري لبرامج الاستهلاك والإنتاج المستدامة، والاتحاد الأوروبي عبر مشروع SWICTH-Med، بهدف تعزيز التحول إلى أنماط الحياة المستدامة في المستقبل، لا سيما في المنطقة العربية.

    وأشارت إلى أن تنظيم هذا المنتدى يهدف كذلك إلى توثيق دور وإنجازات دولة الإمارات بشأن أنماط الحياة المستدامة بيئيا واجتماعيا واقتصاديا، بما فيها دور مؤسسة زايد الدولية للبيئة، سواء من خلال المبادرات والممارسات القائمة، أو القوانين والتشريعات ذات الصلة بالاستدامة والتنمية، ومواءمتها مع الخطة الاستراتيجية للدولة 2021.

    ولفتت إلى أن ما يميز هذا التجمع العالمي في إمارة دبي، انه ليس تقليديا، وليس لعرض الاوراق فقط، وانما ورشة عصف ذهني للأفكار والحلول والقرارات، وتوثيق مخرجاته وتوصياته وتقديمها خلال اجتماع اللجنة الاستشارية المتعددة الأطراف، ضمن الإطار العشري لبرامج الاستهلاك والإنتاج المستدامة، المزمع عقده في اليابان هذا الشهر، وصياغة برامج عالمية لتعزيز أنماط الحياة المستدامة في جميع القطاعات.

    استدامة المدن

    أكد الدكتور عرب حب الله رئيس فرع انماط الحياة المستدامة والمدن الصناعية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ان تحقيق الاستدامة في انماط الحياة مسؤولية مشتركة بين الحكومة والفرد والقطاع الخاص، وأنها ليست كلاما على ورق، وإنما ممارسات عملية جادة، داعيا إلى أهمية تركيز الجهود في الاستدامة في احتياجات الانسان الاساسية من الطاقة والغذاء والنقل.

    وقال إن تحقيق التنمية المستدامة لن يتم دون تطبيقها في المدن، معللاً ذلك انه بحلول عام 2050 فإن ثلاثة أرباع السكان سيتركزون في المدن التي سيكون فيها كذلك ثلاثة أرباع من الانتاج والاستهلاك والنفايات، مشددا على أهمية تنبه الحكومات والجهات المختصة لهذا الامر من أجل بلورة سياسات وقرارات وحملات توعية وتثقيف لأهمية الاستدامة في جميع الاعمال والبرامج والصناعات.

    وأضاف: إذا ما بدأنا من اليوم إقرار خطط وبرامج وتشريعات لتحقيق التنمية المستدامة، فإن نتائجها سيتكون بعد نحو عشرين عاما، لأن مسألة تغيير انماط الحياة من غير مستدامة الى مستدامة يحتاج الى وقت لتغيير ثقافة البشر فيها وهذا يتطلب جهودا مكثفة من الان لتحقيق النتائج المنشودة، فتغيير نظم الاستهلاك لا يحتاج الى توعية فقط، وانما الى اطار هيكلي يوفر المقتنع بالاستهلاك المستدام بدائل مستدامة، من خلال القوانين والتشريعات والرقابة على الصناعات«.

    جلسات الختام

    شهد اليوم الثاني والاخير اوراق عمل عدة توزعت على شكل جلسات استعرضت تجارب وممارسات ناجحة ذات صلة بالتنمية المستدامة في ثلاث دول هي إسبانيا وسنغافورة ونيبال.

    وجاءت الجلسة الاولى تحت عنوان »المدن التي تتمتع بكفاءة في استخدام الموارد« ترأستها الدكتورة مشكان العور الامين العام لمؤسسة زايد الدولية للبيئة، وتحدث فيها كل من الدكتور عرب حب الله رئيس فرع انماط الحياة المستدامة والمدن الصناعية في برنامج الام المتحدة للبيئة، والذي قدم ورقة حول »لماذا تحدث هذه الامور في المدن«؟ وايرمافنتايول مسؤولة بيئية في مجلس مدينة برشلونة.

    وفي الجلسة نفسها تحدث الخبير بينود براساد شريستا من نيبال عن »الشراكة من اجل التغيير: الابتكار في قطاع النقل في نيبال«.

    طباعة Email