أكد طارق القرق المدير التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء وعضو لجنة تحكيم في جائزة فاركي جيمس لأفضل معلم في العالم أن الجائزة التي تبلغ قيمتها مليون دولار هي بمثابة تكريم وتقدير لأعضاء مهنة التدريس الأكثر قدرة والتزاماً وإلهاماً حول العالم..
كما تحتفي بمهنة التدريس، وتُعلي من قدر ومكانة هؤلاء الذين يقومون بتكريس حياتهم لمشاركة المعرفة والمهارات مع أبنائنا الصغار ومجتمعاتنا، داعياً المعلمين العرب إلى المشاركة في الدورات المقبلة، حيث سيتم الإعلان عن الفائزين بالجائزة في دورتها الأولى 15 مارس المقبل.
وقال القرق لـ«البيان»: إن عدد المشاركات العربية كانت محدودة جدا ولم ترتق إلى المستويات والمعايير المطلوبة ومنها توظيف الممارسات التعليمية المبتكرة والفعّالة وتحقيق نتائج بارزة في تعلم الطلاب داخل الفصل الدراسي، مطالباً المعلمين والآباء والطلاب وأفراد المجتمع بترشيح المعلمين من أنحاء منطقة الشرق الأوسط الذين يرون فيهم نماذج تُحتذى في مدارسهم ومجتمعاتهم ويستحقون التقدير والتكريم ومكافأتهم على إخلاصهم وتفانيهم في عملهم في السنوات القادمة.
وأشار إلى أن السعي لجذب أفضل الكوادر إلى مهنة التدريس، وتطوير ودعم مهاراتهم، وتقدير واحترام المعلمين، أهم العوامل الضرورية لتحقيق التميز في التدريس والتعلم على حد سواء.
شروط ومعايير
ولفت القرق إلى أن «فاركي جيمس» من أكبر الجوائز العالمية واختيار الفائز يخضع لشروط ومعايير صارمة من قبل لجنة التحكيم، منها تطوير ومشاركة القيادة بالتفكير المبتكر للوصول إلى تعليم وتدريس ذي جودة للأطفال من مختلف الثقافات والاعتراف بإنجازات المدرس في الفصل الدراسي وخارجه من قِبل الطلاب أو الزملاء أو مديري المدارس أو أعضاء المجتمع الأكبر..
وتحضير الأطفال ليكونوا مواطنين عالميين قادرين على التعايش مع عالم مليء بأشخاص من مختلف الديانات والثقافات والجنسيات، وتوظيف الممارسات التعليمية المبتكرة والفعّالة وتحقيق نتائج بارزة في تعلم الطلاب داخل الفصل الدراسي، وتطوير ومشاركة القيادة بالتفكير المبتكر التي تعمل على تحسين الوصول إلى تعليم وتدريس ذي جودة للأطفال من مختلف الثقافات..
وتشجيع الآخرين على الانضمام إلى مهنة التعليم والإنجازات خارج الفصل الدراسي التي توفر نماذج امتياز فريدة ومميزة لمهنة التعليم والمساهمة في المناقشات العامة حول مهنة التعليم، سواء من خلال كتابة المقالات أو المدونات أو المشاركة في الإعلام أو حملات شبكات التواصل الاجتماعي أو الأحداث أو المؤتمرات.
مسؤوليات
وأفاد بأن الجائزة تضارع في أهميتها جائزة نوبل، أكبر جائزة من نوعها بقيمة مليون دولار، وتفتح باب الاشتراك أمام المعلمين حول العالم، الذين يعملون حالياً في مرحلة التعليم الإلزامي، أو يقومون بالتدريس لمن هم دون سن الثامنة عشرة..
كما أن رؤساء المعلمين ومديري المدارس من أصحاب مسؤوليات التدريس يتمتعون أيضاً بفرصة التقدم للتسجيل في الجائزة، فباب الاشتراك مفتوح أمام جميع المعلمين في كافة المدارس، وتخضع الجائزة للقوانين المحلية في كل بلد في العالم.
وأضاف: «كلنا جميعاً ممن نالوا حظ التعليم، يعلمون مدى قيمة المعلم الجيد، فعلى مدى حياتهم المهنية، يؤثر المعلمون في حياة الآلاف من الأطفال والشباب من خلال تشكيل مستقبلهم ومُثلهم وطريقتهم في التعلم، وقد أُطلقت الجائزة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكريم المتميزين.
مستقبل
وأشاد بجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تؤكد دوماً أهميّة التعليم في ضمان التقدّم والسلام والازدهار في مختلف دول العالم، لافتا إلى أن الاقتصاد العالمي يتحرّك أكثر فأكثر نحو اقتصاد يرتكز على المعرفة وفي هذا الإطار دائم التطوّر، يعطي التعليم الشبابَ الفرصة لتخطّي القيود التي كبّلت الأجيال السالفة ولتغيير مستقبل أوطانهم، فيسيرون على المسار الصحيح للتقدّم.
«دبي العطاء» منحت 8 ملايين طفل في العالم فرصة التعليم
قال طارق القرق: إنّ دبي العطاء حتى الآن منحت 8 ملايين طفل حول العالم فرصة الحصول على التعليم والتحوّل إلى مساهمين إيجابيين في مجتمعاتهم وبلدانهم، مبينا أن هناك 57 مليون طفل خارج المدرسة، و250 مليون طفل آخرين يذهبون إلى المدرسة ..
ولا يتعلمون، وكجزء من مهمتنا، وبصفتنا عضواً في الفريق الاستشاري الفني لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة الخمسية، «مبادرة التعليم أولاً العالمية»، ركزنا على تخطي العقبات الأساسية في القطاع التعليمي، من الصحة والتغذية المدرسية إلى برامج تدريب المعلمين، وهي مواضيع أساسية لتحسين فرص التحاق الأطفال بالمدرسة والتعلم في البلدان النامية.
معدلات
وأضاف: سوف نستمر، ليس فقط في ضمان وصول الأطفال إلى المدرسة، عن طريق زيادة معدلات الالتحاق على الصعيد العالمي، بل ضمان التحاق الأطفال بالمدرسة، والبقاء فيها، والتعلم من خلال تلقي التعليم السليم، إضافة إلى ذلك، يسمح لنا موقعنا في الإمارات العربية المتحدة بالوصول إلى الحكومات في إفريقيا وآسيا وأوروبا، لضمان بقاء التعليم على رأس خطط التنمية المحلية.
ترميم
وأضاف: نعمل على بناء وترميم أكثر من 1500 مدرسة وفصل دراسي، وتوفير أكثر من ألف بئر ماء ومصادر للمياه النظيفة، فضلاً عن بناء 3 آلاف دورة مياه في المدارس وتأمين الطعام المغذي يومياً لأكثر من 500 ألف طفل في المدارس..
بالإضافة إلى تدريب أكثر من 23 ألف معلم ومعلمة، ووقاية أكثر من 2.3 مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية عبر الأنشطة المعنية بمكافحة الإصابة بالمرض، كما تشمل جهود المؤسسة توزيع أكثر من 2.1 مليون كتاب باللغات المحلية وتأسيس 6 آلاف و750 جمعية لأولياء الأمور والمعلمين.
