تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، كرم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أمس الهيئات والمؤسسات والأفراد الفائزين في الدورة السابعة لجائزة دبي للنقل المستدام 2014، والتي تعد إحدى مبادرات هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وتم إطلاقها لتحفيز القطاعين العام والخاص على المساهمة في تقليل الازدحام المروري، والمحافظة على البيئة، وذلك في مركز دبي التجاري العالمي.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مقر الحفل، المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وعدد من مديري الدوائر والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص.

وشاهد سموه والحضور في بداية الحفل، فيلماً عن جائزة دبي للنقل المستدام سلط الضوء على جهود الإمارة في الحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية، وتطبيق مبادئ التنمية المستدامة باعتبارها تشكل مستقبل الإنسان ورفاهيته.

تكريم الفائزين

وقام سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه المهندس مطر الطاير بتكريم الفائزين في فئات الجائزة المختلفة، حيث فازت موانئ دبي العالمية بالمركز الأول في فئة إدارة التنقل، وذلك عن مشروع مركز التحكم المروري في الموانئ، الذي يلعب دوراً رئيساً في تحقيق انسيابية الحركة المرورية على شارع جبل علي، ويعمل المركز على المراقبة المستمرة للحركة المرورية في موقع الميناء، وتسيير الدوريات والمساعدة في حالات الطوارئ.

وحصلت طيران الإمارات على المركز الثاني عن مبادرة نقل طواقم الطيران، وحلت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في المركز الثالث عن مبادرة العمل من المنزل، حيث استخدمت الإدارة مواردها البشرية بطريقة مثلى عن طريق ابتكار نموذج متطور وذكي لإنجاز المعاملات من المنزل، وتقوم فكرة المبادرة على اختيار مجموعة من الموظفين من العنصرين النسائي والرجالي وممن لديهم ظروف عائلية أو مرضية تحول دون وجودهم في مقر العمل بشكل دائم، وتعتمد هذه المبادرة على إنجاز المعاملات المقدمة عن طريق الخدمات الإلكترونية للإقامة «الأون لاين» وتجري في إطار من الحوكمة والرقابة، بما يضمن أداء الموظف لعمله بصورة كاملة ويحافظ على سرية العمل، إضافة إلى التقليل من الاعتماد على المركبات الخاصة في عملية الانتقال من وإلى مقر العمل.

سلامة النقل

وفاز بفئة سلامة النقل شركة الرستماني للنقليات عن نظام إدارة أسطول مدفوعة بالتكنولوجيا للاستخدام الفعال للموارد وللنقل الآمن، إذ تشارك «كار» في نقل المركبات الجديدة لمختلف فروع صالة العرض وللمتعاملين في كافة أنحاء الدولة نظراً للزيادة الكبيرة في عدد المركبات، فيما حصل مركز دبي التجاري العالمي على المركز الثاني عن مبادرة: «السلامة على الطرقات تبدأ من عندك»، وهي مبادرة لرفع مستوى الوعي وتثقيف السائقين بأهمية سلامة النقل وتأثيره في سلامة الأفراد والمركبات وتشجيع السائقين على تطبيق إجراءات واتخاذ القرارات السليمة أثناء القيادة عن طريق عقد ورش العمل النظرية، والمهارات العملية، والتوجيه بشأن أوضاع مختلف الظروف المناخية، والقيادة على الطرق إلى جانب الشاحنات الثقيلة، وجاءت مؤسسة ناصر بن عبداللطيف السركال في المركز الثالث عن مبادرة: «رفع مستوى سلامة الإطارات يرفع مستوى السلامة في الطرقات».

البيئة

وكرم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، الفائزين في فئة الحفاظ على البيئة، وحصل مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة في أبوظبي على المركز الأول عن مبادرته في خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تشغيل مركبات الأجرة العامة في الإمارة، وتوفير مركبات أجرة صديقة للبيئة، من خلال تقليل حركة مركبات الأجرة العامة، وإطلاق حملة ترويجية لتشجيع الجمهور على القيام بالحجز المسبق لمركبات الأجرة عن طريق الهواتف الذكية أو عن طريق مركز الاتصال، وتحويل 25% من مركبات الأجرة العامة للعمل بالغاز الطبيعي، وتشغيل 220 مركبة أجرة فاخرة من مركبات أجرة المطار للعمل بالديزل الأخضر، وتشغيل 16 مركبة أجرة بالطاقة الكهربائية.

كما حلت بلدية دبي في المركز الثاني عن مبادرة دوام بلا مركبات، التي تهدف إلى دعم التوجهات الاستراتيجية للإمارة الرامية لحماية البيئة وتحسين جودة الهواء، عبـر مساهمة موظفيها في خفض الانبعاثات الملوثة لبيئة الهواء الناجمة من عوادم المركبات، وخفض معدلات الازدحام المروري في شوارع الإمارة، وتتمثل فكرة المبادرة في تحديد يوم في السنة لوصول كافة موظفيها وموظفي عدد من الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة أيضاً إلى مقر عملهم باستخدام وسائل النقل الجماعـــي مثل المترو، وحافلات المواصلات العامة، والباص المائي والعبرة، وذهبت جائزة المركز الثالث لشركة أدناتكو وأنجسكو وذلك عن مبادرة الدفة.

ذوو الإعاقة

وفي فئة تنقل ذوي الإعاقة فازت مؤسسة مواصلات الإمارات بالمركز الأول عن مبادرة: «أصل بأمان» الرامية لتعزيز ثقة أولياء الأمور بالنقل الجماعي للمعاقين، وتشمل المبادرة منظومة شاملة ومتكاملة لنقل ذوي الإعاقة مع ضمان سلامتهم والرقابة المباشرة عليهم أثناء رحلتهم في الحافلة، من خلال المنظومة المتكاملة من الخدمات الذكية التي تتضمن توفير حافلات ذكية تتمتع بمجموعة من المميزات منها توفر نظام التتبع، ونظام البطاقة الذكية للطلبة المعاقين، وتوفير شاشات لعرض البرامج المتنوعة وكاميرات لمراقبة عملية النقل، وتجهيزات خاصة بصعود ونزول الطلاب من ذوي الإعاقة حركياً كالمصاعد الديناميكية والأذرع الجانبية المساعدة للصعود والنزول من الحافلة، ومكتبة متنوعة تتضمن الكتب التعليمية والألعاب والقصص التربوية، وتجهيزات خاصة بعناصر الأمان والسلامة أثناء النقل، وحصلت شركة طيران الإمارات على المركز الثاني عن مبادرة خدمة التوصيل مع السائق لفئة ذوي الإعاقة.

النقل المدرسي

وفازت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالمركز الأول في فئة النقل المدرسي، عن مبادرة اللائحة الخاصة بمتطلبات السلامة في حافلات النقل المدرسي، التي تتضمن إعداد مواصفات موحدة على مستوى الدولة للحافلات المدرسية تشمل الاشتراطات والمتطلبات التي تضمن سلامة الحافلة وسلامة الطلاب داخلها، عن طريق وضع مجموعة من المتطلبات كأحزمة الأمان، وتحديد السرعة القصوى، ووجود إشارة الوقوف الإلزامية مع الإنارة التحذيرية على جانبي وخلف المركبة، وتعد هذه المواصفة الأولى على مستوى الدولة، التي تحدد متطلبات شاملة وواضحة للحافلات المدرسية، مما يساعد على تأمين حد أدنى من جودة النقل المدرسي بهدف تأمين أعلى مستوى من الحماية والسلامة للطلبة، وحصلت مدرسة سبرينج دايلز دبي على المركز الثاني عن مبادرة «التنقل الذكي لسلامة النقل المدرسي»، ومدرسة سلمى الأنصارية للتعليم الأساسي على المركز الثالث عن مبادرة «أنا وحافلتي في أمان».

تطبيقات ذكية

وفي فئة التطبيقات الذكية التي تم استحداثها في الدورة السابعة، فازت مؤسسة مواصلات الإمارات بالمركز الأول عن تطبيق «بطاقة السلامة» والذي يهدف إلى الحفاظ على أمن وسلامة الطلبة من خلال توفير نظام إلكتروني يحتوي على خصائص فعالة وتقنية عالية الجودة، بحيث يمكّن أولياء الأمور من معرفة مكان ووقت نزول وصعود الطالب، ومكان وجوده وغيابه وحضوره، وجاءت دائرة النقل في أبوظبي في المركز الثاني عن مشروع نظام معلومات النقل والملاحة المتكامل، حيث قامت الدائرة بتنفيذ تطبيق «درب» للهواتف الذكية الذي يجري استخدامه كأداة فعالة لمستخدمي وسائل النقل والطرق لعرض المعلومات اللحظية والمتجددة عن حالة وسائل النقل المتعددة في الامارة، وإتاحة الفرصة لإجراء أكثر من 30 خدمة تتعلق بالنقل في الامارة مثل حجز سيارات الأجرة، دفع وتجديد تذاكر المواقف، والتعرف إلى مواعيد وصول الحافلات، والطائرات والعبارات.

جوائز خاصة

وكرم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين في فئة الجوائز الخاصة، حيث فازت الزميلة فادية هاني من البيان بجائزة أفضل تغطية صحافية تتعلق بالمحاور التي تتناولها الجائزة، وهي التشجيع على استخدام النقل الجماعي، والحفاظ على البيئة، ورفع مستوى السلامة في وسائل النقل، وفازت الدكتورة خولة عبد الله سيف الكعبي في فئة أفضل بحث أكاديمي عن بحث بعنوان: «مقارنة ركاب مترو دبي بين موظفي القطاعين العام والخاص».

كما كرم سموه المؤسسات والشركات الراعية لجائزة دبي للنقل المستدام، وأعضاء لجنة تحكيم الجائزة برئاسة عيسى عبدالرحمن الدوسري، وفي ختام الحفل تلقى سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، درعاً تذكارية على شكل ساعة موسوعية تجسد إنجازات دبي من المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات.

تكريم الطلبة

كرم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، طلبة الجامعات والمدارس الفائزين في فئة: «مشاريع النقل المستدام»، وهم خلود أحمد الشحي، وخلود أحمد بالفقيه، وأمل أحمد الشحي، ورابيا حميد شودري من جامعة الإمارات الفائزين بأفضل مشروع طلابي لتقييم الحركة المرورية والانبعاثات الكربونية، لتحويل دوار إلى إشارة ضوئية.

وحصل المشروع الطلابي المقدم من جامعة الإمارات بعنوان: «البنية التحتية النمطية المؤقتة لمترو دبي» على المركز الثاني، وفي فئة «الأفراد الأكثر استخداماً لوسائل النقل الجماعي» في إمارة دبي فاز كل من محمد علي أحمد زاده، وسوبهاش سينغ بارمار، وداسنادي محمد إلياس، ومحمد منير أبوبكر، ومحمد أسد علي الرئيسي.

راي لحود: دبي إمارة ذكية في المجالات كافة

 

ألقى راي لحود وزير المواصلات السابق في الولايات المتحدة الأميركية، كلمة أشاد فيها بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة عموماً، وإمارة دبي على وجه الخصوص، في مجال البنية التحتية لشبكات الطرق، وأنظمة المواصلات التي تعد نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

وقال: «لا شك في أن دبي إمارة ذكية جداً في كافة المجالات، وقطاع النقل ليس استثناء، إذ تمكنت الإمارة الفريدة من عمل أنظمة نقل ومواصلات بمواصفات عالمية، وبتصاميم فريدة تعدت جمال الشكل إلى أهمية مضمونها الذي احدث بالفعل نقلة في عملية التنقل في هذه المدينة العامرة والتي تضج بالحركة ليلاً ونهاراً، ويزورها ملايين السياح من شتى بقاع العامل، مما تطلب دون شك إيجاد حلول للازدحامات المرورية، وهو ما قامت به الإمارة على أفضل وجه بات محط أنظار وحديث كافة المختصين في هذا المجال».

وأشار إلى التحديات التي واجهته خلال توليه حقيبة وزارة المواصلات، في تحقيق رؤية الرئيس بارك أوباما الخاصة بتأسيس نظام نقل عام مستدام في الولايات المتحدة الأميركية، مبيناً أنه تعامل مع تحدي تطوير البنية التحتية للمواصلات وتأثيرها الإيجابي في المجتمعات، وحياة الناس على صعيد كافة الولايات.

وتحدث عن دور الاستثمار في البنية التحتية لقطاع المواصلات، وأهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل أنظمة النقل الجماعي، والأدوار التي لعبها قطاع المواصلات في توفير فرص العمل للشباب، مشيداً بفوائد نظام السكك الحديدية الخفيفة عالية السرعة في تسهيل حركة تنقل السكان، وختم كلمته بالحديث عن التطورات المستقبلية والأجيال القادمة من وسائل النقل المختلفة وتحديداً القطارات.