كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي، الفائزين بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة ضمن دورتها العاشرة، وذلك خلال الحفل الذي نظمته بلدية دبي على مسرح ندوة الثقافة والفنون في منطقة الممزر، وحضره عدد من الشخصيات البارزة بالإمارة، والمسؤولون من بلدية دبي والجهات والمؤسسات الحكومية الأخرى، وشهدت الدورة العاشرة مشاركة متميزة.

حيث بلغ عدد المتقدمين للمشاركة ما يقرب من 460 ممارسة مثلت أكثر من 60 دولة، وبذلت لجنة التحكيم الاستشارية المكونة من 14 خبيراً وفنياً وشخصية علمية جهداً كبيراً لفرز الممارسات ودراستها على مدى أسبوعين، أسفرت عن اختيار 11 ممارسة فائزة.

مفاهيم

وألقى المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، كلمة تحدث خلالها عن مسيرة الجائزة التي أكملت معها الدائرة عشرين عاماً منذ انطلاقتها الأولى في العام 1995، حيث تنظم الجائزة مرة كل عامين بتعاون بين بلدية دبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمستوطنات البشرية.

مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة أرست مفاهيم تحقيق متطلبات الحياة الكريمة وتوفير سبل معيشية أفضل لمجتمعها ومواطنيها، وكان سبب نجاحها الدعم اللا محدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث كانت الرؤى والاستراتيجيات الدافع والمحفز للمساهمة في رقي المجتمع من خلال توفير متطلبات الحياة الكريمة، وتعزيز مفهوم: المواطن أولاً، ما جعل الإمارات نموذجاً يحتذى به عالمياً.

مراحل تطور

وأضاف أن جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات مرت بمراحل تطور مختلفة، سعت من خلالها إلى إيجاد مشاركة حقيقية من جميع المجتمعات البشرية في العالم، وتبنت مفهوم نقل تجارب وخبرات الممارسات الفائزة بالجائزة إلى كل المجتمعـات، بهدف الاستفادة منها وتطبيقها عند توفر عناصر النجاح لها، وما كان ذلك أن يصل لولا الدعم والتوجيهات التي تتلقاها الجائزة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي، والذي كان له الأثر الأكبر في تحقيق استدامة العمل واستمرارية المكانة المرموقة التي وصلت إليها الجائزة في المحافل الدولية وعلى خارطة الجوائز العالمية في هذا المجال.

وأضاف أن جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات استقطبت خلال هذه الدورة مشاركات من جميع أنحاء العالم، وكان واضحاً ذلك وجلياً من خلال الممارسات الفائزة، والتي جاءت من قارات العالم كافة، وهذا هو الهدف الذي نسعى لتحقيقه لتكون هذه الجائزة بمثابة نافذة مفتوحة على العالم تستفيد منها كل الدول، وتتبادل الخبرات فيما بينها، وبكل ما حققته الجائزة من أهداف وإنجازات خلال سنواتها الماضية.

مشاركات

وأوضح لوتاه: «إننا في بلدية دبي نحرص كل الحرص من خلال التطوير المستمر في أساليب استقطاب الممارسات العالمية، أن نضمن التوسع الجغرافي للجائزة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والمنظمات والهيئات الدولية، لنهدف من خلالهم تشجيع وتكريم المنجزات والتجارب الناجحة والمتميزة، وزيادة الوعي بأهمية جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات، ولنشرها لتستفيد منها المجتمعات كافة، واستقطبت الجائزة في دوراتها منذ عام 1995 وإلى الآن ما يزيد على 4900 ممارسة لأكثر من 155،

وهي متاحة للجميع للاطلاع عليها والاستفادة منها، وإن جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات استقطبت خلال هذه الدورة مشاركات من جميع أنحاء العالم، وكان واضحاً ذلك وجلياً من خلال الممارسات الفائزة، والتي جاءت من قارات العالم كافة، وهذا هو الهدف الذي نسعى لتحقيقه لتكون هذه الجائزة بمثابة نافذة مفتوحة على العالم تستفيد منها كل الدول، وتتبادل الخبرات فيما بينها».

تنوع مجالات المشاريع الفائزة

 

تنوعت الممارسات الفائزة بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة، حيث حاز مشروع حديقتي من الأرجنتين على الجائزة لتميزه بالمساهمة في الحد من الفقر ونشر التعليم في المجتمعات الريفية من خلال التركيز ع لى الارتقاء بمستوى المدارس الريفية وفقاً للمعايير العالمية، وبناء الشراكات والعلاقات المتينة مع أهم الشركاء التقنيين، لضمان استخدام أحدث التقنيات الزراعية المبتكرة والمتطورة.

وفاز مشروع السياحة البيئية المجتمعية في «تشي فات» كمبوديا بالجائزة لتميزه في اعتماد نهج بيئي ومجتمعي متميز قائم على السياحة المجتمعية وليس على السياحة التجارية، وتشجيع التنمية المستدامة في المجتمعات التي تعاني من الفقر، والعمل وفق مبدأ الاعتماد البيئي الذي يهدف إلى تحقيق الدخل دون التأثير على البيئة، بالإضافة إلى الحفاظ على هوية وعراقة المنطقة من خلال تحويلها إلى معلم تاريخي.

معايير الجودة الوطنية

وحاز مشروع معايير الجودة الوطنية داخل المنازل المؤسسية للأطفال المحرومين من الرعاية الأبوية في مصر على الجائزة لتميزه في كونه يشكل خطوة مهمة في دعم الجهود الرامية إلى احتواء الأطفال المحرومين ودمجهم في المجتمع، وكونه يشكل مبادرة نوعية هي الأولى من نوعها على مستوى تبنّي وتطبيق الحكومة المصرية لمعايير جودة صادرة عن منظمة غير حكومية.

تحقيق المساواة

وفاز مشروع تملّك النساء للأراضي التي يعملن بها من غينيا بيساو، بإحدى فئات الجائزة لتميزه في كونه يمثل مبادرة تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين ودمج المرأة في المجتمع من خلال تغيير الممارسات القائمة ومنح المرأة حق تملك وإدارة الأراضي التي تعمل بها.

وحاز مشروع كيبرا للميادين العامة الإنتاجية من كينيا على الجائزة لتميزه في التأثير الإيجابي على المجتمع من خلال توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي الجيدة والأمن والمواد الغذائية السليمة والمرافق الأساسية لشريحة كبيرة من المجتمع. وحاز مشروع مدينة بونتيفيدرا من إسبانيا على الجائزة لتميزه في تطوير البيئة الحضرية على نحو يضمن مستوى معيشة عالية للسكان من خلال دعم مسيرة التحول وفق معايير محلية، والمساهمة في تحسين البيئة من خلال الحد من تلوث الماء والهواء والتلوث الضوضائي.

الاستدامة

وفازت مبادرة الدراجات الهوائية المصنوعة من خشب الخيزران من غانا بإحدى فئات الجائزة لتميزها في المساهمة في تحقيق الاستدامة عبر العديد من المجالات كالتنقل والتنمية الاقتصادية ومساعدة الفقراء وإرساء بيئات مجتمعية وذلك من خلال استخدام خشب الخيزران (البامبو) في صناعة وسائل نقل بديلة ومستدامة ومنخفضة التكلفة، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين عبر تدريب وتوظيف النساء.

شراكة

وحاز مشروع الأفران الشمسية من نيكاراغوا على الجائزة لتميزه في كونه مشروع يُعنى بالبيئة والمجتمع، حيث يهدف إلى تعزيز مشاركة النساء في المجتمع وزيادة وعيهن بموضوعات تتعلق بالصحة والبيئة والاقتصاد والنظافة والعمل الجماعي، وتمكين النساء من إدرار الدخل الخاص عن طريق العمل في إعداد المأكولات المختلفة وبيعها في السوق.

وفاز مشروع نظام «نفايات أقل وبيئة أكثر» من الأرجنتين بالجائزة لتميزه في المساهمة الفاعلة في استخدام الأدوات المخصصة للمساعدة على الحد من مخاطر الفيضانات، وتحسين نوعية الحياة والظروف البيئية والاجتماعية ضمن المجتمعات العشوائية، والارتقاء بالمستوى البيئي والاجتماعي والاقتصادي من خلال الحد من النفايات، بما أسهم بدوره في تقليل انتشار الأمراض ومخاطر الفيضانات، والمساهمة الفاعلة في إعادة التأهيل الاجتماعي ودمج المجتمعات.

وفاز مشروع رصد الميادين العامة من الهند بالجائزة لتميزه في إيجاد أدوات فعالة تتيح للأشخاص غير المتخصصين وسكان المجتمع المحلي، بما في ذلك الأطفال، تعلم أساليب الملاحظة والتمييز والتخطيط وتصميم الأماكن العامة، واتباع نهج تشاركي مرتكز على الناس من خلال تمكين أفراد المجتمع ويهدف إلى دفع عجلة التحول الحضري المستدام للمساعدة في القضاء على الفقر.

جائزة شخصية

حاز ديبيدو فرانسيس كيري من بوركينا فاسو على الجائزة لتميزه في الاستثمار في المشروعات التعليمية المحلية والمساهمة في تعزيز الاقتصاد المحلي والحد من الفقر عبر تأسيس مؤسسة خيرية جديدة في قريته والتي أسهمت في بناء مدرسة جديدة، واستخدام أنظمة إنشاء مبتكرة وإبداعية على المستوى المحلي، والتي تجمع بين التقنيات التقليدية الشعبية والحلول الهندسية المتطورة.