طلبة في مقتبل العمر جاءوا من جامعات الدولة المختلفة، ليكونوا مساهمين من خلال عملهم التطوعي في إنجاح المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، جمعهم حب التطوع والولاء للوطن ورغبتهم في تقديم شيء بسيط من رد الجميل لدولة العطاء، على حد وصفهم. مائة متطوع بغالبية مواطنة، كانوا مجندين في خدمة المنتدى.

المتطوعون المشاركون في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي أكدوا أن التطوع يعزز قيم التعاون والعمل وخدمة المجتمع، معتبرين أن قيمة التطوع ترتبط بمبادئ الدين الإسلامي والمثل العليا، وأن الدولة حققت مكانة متقدمة على خارطة العمل التطوعي. وقالت جواهر النقبي مديرة المنتدى المتطوعين كانوا بمثابة عصب المنتدى وإحدى أدوات نجاح العمل وخروجه بالشكل اللائق الذي رسم له، مشيرة إلى أن المتطوعين كانوا طلبة من جامعات الدولة ومعاهدها وكلياتها كالجامعة الأميركية في الشارقة وجامعة شبكة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وغيرها، مضيفة أنهم انتشروا في الاستقبال ومواقع الجلسات لتقديم المساعدة للحضور ولعبوا دوراً هاماً في التنظيم، خاصة داخل وخارج جلسات العمل.

وعبر المتطوعون عن سعادتهم من المشاركة في المنتدى، مؤكدين أهمية إقامة هذه البرامج والأنشطة الهادفة، التي تسهم في نشر ثقافة العمل التطوعي، والنهوض به نحو المؤسـسية، ليصبح سمة عامة تميز المجتمع الإماراتي.

نخب مجتمعية

وقال ياسر محمد الطالب في كلية الدار الجامعية بدبي إنه يحب التطوع في المناسبات التي تحمل صبغة وطنية كتطوعه عند افتتاح برج خليفة، وبطولة كأس العالم للمعاقين وافتتاح الواجهة المائية في المجاز، مضيفاً أن مشاركته في المنتدى كانت بقصد الاحتكاك بنخب مجتمعية وإعلامية لها باع طويل وتمثل نموذجاً يحتذى به، إضافة إلى أن التطوع بالنسبة له سلوك إنساني حضاري يشجع الشباب على الانخراط في المجتمع.

وأما راشد سلطان من شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا فيرى أن التطوع له فوائد جمة من جانب تنمية المهارات، وتأكيد الذات، وسجل فارس محمد الطالب في الجامعة الأميركية في الشارقة تخصص هندسة ميكانيك، حضوره الأول في منتدى التواصل، مؤكداً أن العمل التطوعي يرفع من حس المسؤولية من خلال الاطلاع على ما تقوم به مؤسسات الدولة من جهود للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم وهو ما نلمسه، كما يزيد التطوع من رصيد التجارب عند الفرد. وقال جعفر سعيد طالب من شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا تخصص تسويق أن منتدى الاتصال ساهم بإكسابه خبرة جديدة

مدرسة

ومن تجربته كمتطوع في القمة الحكومية التي جرت مؤخرا، يرى محمد الملا طالب في أميركية الشارقة هندسة كهرباء، ان التطوع بحد ذاته مدرسة، وانتقاء الفعاليات والتطوع بها أيضا مدرسة أخرى، معتبرا المنتدى وسيلة لإضافة خبرات قيمة تفيد صاحبها عندما ينطلق الى محيط العمل الذي يحتاج الى مهارات في التواصل. وتعتبر آية سراج، وهي عاملة في مجال العلاقات الإعلامية، ان التطوع في المنتدى يزيد من رصيدها المهني ويعزز لديها جوانب القوة ويقضي على نقاط الضعف ويمنحها خبرة.