أشاد معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، بحملة «وثّق» التي أطلقها الأرشيف الوطني، لأهميتها كمشروع وطني في توثيق التراث والإبداع الإماراتي، يعدّ من أهم الموارد المعلوماتية والمعرفية لثقافة مجتمع الإمارات حاضراً ومستقبلاً، ويعكس مدى تقدّم المجتمع الإماراتي ومحافظته على مختلف جوانب نتاجه الإبداعي سواء الأدبي أو السياسي أو الاقتصادي.

جاء ذلك خلال تسلم معاليه الثلاثاء الماضي والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس صندوق «وثّق» من الدكتور عبدالله الريّس المدير العام للأرشيف الوطني.

وأكد معالي المر أهمية هذه الحملة التي تستهدف بالدرجة الأولى شريحة الأسر المواطنة لأنها المكون الرئيس للمجتمع الإماراتي، في حفظ ذاكرة الوطن وهي مسؤولية ومصلحة وطنية، مشدداً على ضرورة دعم الحملات الوطنية والمشاركة فيها لخدمة دولة الإمارات، التي تملك تاريخاً حافلاً بحضارة عريقة وتاريخ أفضى إلى ما نشهده من تقدم وازدهار.

وأضاف معاليه ان الموروث المادي والثقافي لأي بلد يعبّر عن هويته الوطنية والإنسانية، ولابد من نقله والحفاظ عليه وإحيائه وحمايته والاستفادة منه، ليبقى حياً عبر العصور والأزمنة تتوارثه الأجيال ليربط الماضي والحاضر والمستقبل.

وأوضح المر أن الموروثات، أيا كان نوعها على مر العصور، لها أهمية إنسانية واجتماعية، ولابد من اطلاع أفراد المجتمع عليها، لاسيما الجيل الجديد، للتعرف على موروثات بلدهم والمساهمة في تعزيز الهوية الوطنية وتحفيز قدراتهم الإبداعية، من خلال الاستفادة من الخبرات السابقة للآباء والأجداد والحفاظ على قيم المجتمع وعاداته وتقاليده.

وثمّن معالي المر دور وجهود الأرشيف الوطني بقوله «إن الأرشيف الوطني تنبه باكراً منذ ستينيات القرن الماضي وقبل قيام الاتحاد لأهمية الحفاظ على إرثنا المجتمعي بمختلف مجالاته لتوثيقه وحفظه من الضياع، لأنه يحفظ ذاكرة وتاريخ الوطن بجانب حفظه لتاريخ الدول الشقيقة المجاورة.

فهو بهذه المبادرة يجسد هوية وكيان الدولة منذ نشأتها ويساهم في رسم مستقبلها وتنميتها، وهو ما يؤكد عليه مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قال »لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخر به ونحافظ عليه ونطوره، ليكون ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة«، كما أشار رحمه الله في مقولته الشهيرة إلى أهمية الماضي في بناء المستقبل بقوله »إن من لاماضي له، لا حاضر ولامستقبل له«.

روح المواطنة

بدوره، أعرب الدكتور عبدالله الريس أن حملة وثّق هي مبادرة وطن تهدف إلى بث المزيد من روح المواطنة بين الإماراتيين، ومظهر من مظاهر وحدتهم وتلاحمهم الوطني والاجتماعي وانتمائهم لبلدهم. ورسالة وطنية تدعو إلى الحفاظ على التراث الوثائقي والمحافظة على مسيرة البناء التي بدأها آباؤنا الموسسون والتعبير عن الحب والولاء لقيادتنا الرشيدة التي تسير على نفس الخطى والنهج.

مالية الوطني تناقش اعتماد الحساب الختامي

 

 

ناقشت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية للمجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماعها امس في مقر الأمانة العامة بدبي برئاسة علي عيسى النعيمي رئيس اللجنة لهذا الاجتماع، مشروع قانون اتحادي باعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2013.

وقال علي النعيمي إن اللجنة طرحت استفساراتها بحضور ممثلي وزارتي الاقتصاد والعمل وجامعة الإمارات حول مشروع القانون، ورد ممثلو هذه الجهات على جميع استفسارات اللجنة، وقررت اللجنة استكمال مناقشته في اجتماع قادم بحضور ممثلي ديوان المحاسبة، مؤكدا ضرورة تفعيل مكاتب الرقابة الداخلية وتمكينها للقيام بأعمال الرقابة للحد من الملاحظات التي تتكرر في ملاحظات الديوان.

بدوره قال مروان بن غليطة مقرر اللجنة لهذا الاجتماع إن تكرار المخالفات من بعض الوزارات كل سنة يحتاج لمعالجة جذرية وجدول زمني محدد لمعالجة الملاحظات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة سنوياً، مطالبا بتفعيل إدراج تقرير ديوان المحاسبة في برنامج التميز الحكومي وتقييم الجهات الاتحادية.

وأشار أحمد الأعماش إلى ضرورة قيام وزارة المالية بتشكيل فرق عمل مشتركة بين ديوان المحاسبة والجهات الحكومية لإيجاد حل للملاحظات التي ترد من الديوان ومعالجتها جذريا لعدم تكرارها في التقرير. وأكد محمد سعيد الرقباني ضرورة وجود لوائح صلاحيات معتمدة لدى الجهات الاتحادية لتفادي الملاحظات بتجاوز الصلاحيات وعدم وجود مستندات قانونية للإجراءات.