تناولت الجلسة الثانية التي حملت عنوان إدارات الاتصال الحكومي .. منصات تواصل وحوار طبيعة عمل إدارات الاتصال الحكومي والدور المنوط بها والنتائج المتوقعة منها في ظل تغير منظومة المستجدات العالمية والمحلية وكيفية التعاطي الفعال والمؤثر مع هذه التغيرات بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي وعدد من كبار الشخصيات.

واكد المشاركون ان نجاح ادارات التواصل الحكومي يرتبط بشكل وثيق مع الإحساس بالمسؤولية الوطنية كونه يمثل الطرفين المعنيين بمستقبل البلد واستقراره، فإدارات الاتصال الحكومي هي المواطن المسؤول عن إيصال طموحات واحتياجات الشعوب، والموظف الحكومي المسؤول عن إبراز أهداف وانجازات الحكومة، وعن الاستجابة السريعة والشفافة لمختلف الأحداث المحلية والاقليمية التي تشغل بال الرأي العام، وللتعليقات الإعلامية التي تصاحبها.

أدار الجلسة شانتو اينغار، الذي يشغل منصب أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستانفورد، واستضافت الجلسة كلا من أليكس أيكن، المدير التنفيذي للاتصال الحكومي في الحكومة البريطانية، والدكتورة يمنى كامل، استشارية الاتصال الحكومي لدى وزارة شؤون مجلس الوزراء في دولة الامارات، والبروفسورة كارين ساندرز، أستاذة المعهد العالي لدراسات الأعمال مركز الدراسات الجامعية في سان بابلو، ومديرة أبحاث قسم العلوم الاجتماعية في جامعة دراسات الاعمال في مدريد.

تجربة

واستعرض أليكس أيكن خلاصة تجربة المملكة المتحدة في الاتصال الحكومي، مشيراً إلى أن أهم ما يميز الاتصال الحكومي الناجح هي المبادرات الإبداعية والتفاعلية في مخاطبة الجمهور، وأن هنالك فرصة كبيرة للحكومات لمخاطبة مختلف الفئات في المجتمع، لكن على هذه المؤسسات أولاً أن تقوم أولاً بفتح قنوات للتواصل من خلال المنصات المتنوعة التي تطرحها التكنولوجيا الحديثة اليوم.

وحول تجربة دولة الإمارات في مجال الاتصال الحكومي، أشارت الدكتورة يمنى كامل إلى أن لدولة الإمارات تجربة رائدة على مستوى المنطقة تتمثل في تأسيس مكتب الاتصال الحكومي التابع لوزارة شؤون مجلس الوزراء، بهدف بناء نظام متكامل للاتصال الداخلي والخارجي في الحكومة الاتحادية.

هذا بالإضافة إلى مبادرات مركز الشارقة الإعلامي المتمثلة في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي وجائزة الشارقة للاتصال الحكومي، والتي تعمل على الارتقاء بممارسات إدارات الاتصال الحكومي وتعزيز إمكانات وخبرات كوادرها.

وأكدت البروفسورة كارين ساندرز على أنه لا بد من التواصل مع الجمهور من خلال المنصات المختلفة، والاستفادة من الدروس التي يقدمها القطاع الخاص حيث تتنافس الشركات على تعزيز تواصلها مع العملاء وفهم احتياجاتهم ومن ثم تلبيتها.

وأن الهدف الرئيسي للمؤسسات التي تعنى بالاتصال الحكومي هو الخدمة العامة، لذلك لا بد لها من أن تبحث عن الفئات المختلفة من الجمهور والتواصل معهما خصوصاً بعد أن بدأت معدلات مشاهدة التلفاز وقراءة الصحف بالهبوط في عصر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

إجماع

في ختام الجلسة أجمع المشاركون أن تعدد المهام المنوطة بإدارات الاتصال الحكومي، تهدف جميعا للوصول إلى أفضل سبل التواصل مع الجمهور، إلا أن أهمها هو إيجاد البيئة المناسبة للحوار والتفاعل بين طرفي العلاقة (الحكومة وجمهورها) وأشاروا الى أن مهام الاتصال الحكومي اليوم لم تعد تقتصر على تمثيل الجهة الحكومية أمام الرأي العام وحسب.

بل باتت تعمل على تعزيز العلاقات بين مختلف الحكومات والجمهور، وإيجاد منصة متخصصة لمناقشة كافة القضايا والأمور التي تشغل بال الرأي العام، وخلق حالة من الانسجام والتناغم في الأداء لضمان إيصال الرسائل الحكومية بالشكل الأمثل.