تنظّم مؤسسة زايد الدولية للبيئة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، «منتدى دبي الدولي الأول حول أنماط الحياة المستدامة» الذي يعد أحد أبرز الفعاليات التي تعقد في المنطقة، يومي 25 و26 من الشهر الجاري في فندق ياسات غلوريا بدبي، تحت رعاية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه.
وقال الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده، أخيراً، للإعلان عن تفاصيل المنتدى، إن تنظيمه يأتي في إطار احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني الثامن عشر، وتوقع أن يجذب هذا الحدث الأول من نوعه في المنطقة العربية، عشرات من أبرز صناع القرار والخبراء الدوليين، وكبار رجال الأعمال، وممثلي المجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، و350 طالباً وطالبة من مختلف الجامعات والكليات في الدولة، بهدف معالجة واحدة من أهم التحديات في الوقت الحالي المتمثلة في «كيف يمكننا اعتماد أنماط الحياة المستدامة في المستقبل؟».
تأثير عالمي
وأضاف: «من المتوقع أن يُحدث المنتدى الذي يُعدّ أول تجمّع بهذا الحجم حول دراسة أنماط الحياة المستدامة، تأثيراً عالمياً موحداً وشاملاً في عملية التحول نحو أنماط الحياة المستدامة، ويعتبر فرصة للحكومات والجهات المعنية الأخرى لإعادة النظر في أنماط تصميم السلع وإنتاجها واستهلاكها، بهدف تمكين الناس في كل أنحاء العالم للتحول نحو مجتمع تعي فيه الأجيال حقيقة وجوب العيش وفقاً لقدرات كوكبنا وموارده الطبيعية المتوافرة، والعمل أيضاً على تغيير نمط تفكير الناس وطريقة تعاملهم الاستهلاكي.
وزيادة الوعي نحو ضرورة التخلص الآمن والصحيح من النفايات المنزلية عن طريق فرزها للتسهيل على الدولة إمكانية إعادة تدويرها حماية للبيئة، وحفاظاً عليها للأجيال المقبلة، بخاصة الأجهزة الكهربائية والهواتف، والبطاريات الذي يظن أغلب الناس أن التخلص منها يكون كغيرها من المخلفات العادية من دون أن يعوا خطورتها على المدى البعيد، وهذا ما سيعمل المنتدى أيضاً على نشره والإسهام في إيصاله إلى أكبر شريحة ممكنة من الأشخاص، وتعليمهم الطرق الصحيحة والآمنة للتخلص منها.
خارطة طريق
كما أشار إلى أن المنتدى يهدف أيضاً إلى إعادة التذكير والتركيز على الاستدامة في مجال الطاقة والمياه، وضرورة تغيير العادات السائدة في هذا المجال بكافة الطرق والوسائل، خصوصاً وأن العديد من السكان يستهلكون الكهرباء والماء بكميات أكثر بكثير مما يحتاجون إليه فعلياً.
ويمكن القيام بذلك بعدة طرق سهلة، أبسطها استخدام التقنيات الحديثة التي تعمل على إطفاء الإنارة أو الكهرباء في حال عدم وجود أشخاص في المكان، أو استخدام تقنيات الطاقة الشمسية في سخانات المنازل وغيرها من الأدوات، وكذلك بالنسبة للمياه.
وذكر أن مؤسسة زايد الدولية للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة تهدفان من خلال هذا المنتدى الدولي الأول، لوضع خارطة طريق للمشاركين تهدف إلى توفير المعرفة والمهارات، وتمكين المجتمعات المحلية لتصبح اللاعب الرئيس في مسيرة التغيير والسعي نحو أساليب وأنماط حياة أكثر استدامة، إضافة إلى نشر ثقافة الابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال، تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في إعلانه عن أن العام الجاري هو عام الابتكار.
وقال: من المؤكّد أن عملية خلق أنماط حياة مستدامة لا يمكن أن تتم من دون المشاركة الفعّالة لصانعي السياسات وقادة الأعمال والمستهلكين، وعلى رأسهم الإعلام اللاعب الأول في عملية نشر هذه الثقافة، والتوصيات التي سيخرج بها المنتدى، كي تصبح في متناول الجميع؛ إذ لا يمكن نشرها بين الناس لتصبح سلوكاً إلاّ من خلال الإعلام الذي يدخل كل بيت بل ويصل أيضاً لكل فرد.
وسيتناول المنتدى السيناريوهات المختلفة التي يجب اتباعها لفرض أنماط الحياة المستدامة، بما في ذلك الدور الرئيس لأصحاب القرار والجهات الفاعلة الأخرى في حشد الدعم الدولي اللازم، لوضع حلول للأسواق من أجل تبنيها أنماط إنتاج سلع أكثر استدامة اقتصادياً واجتماعياًَ وبيئياً.
طرق جديدة
من جهتها، أوضحت الدكتورة مشكان محمد العور أمين عام مؤسسة زايد الدولية للبيئة، أن للمنتدى أهدافاً أخرى، تتمثل في إيجاد طرق جديدة وأقل تأثيراً في تطوير وتقديم السلع والخدمات لتلبية احتياجات الناس وتوفير مساحة ملهمة للحوار حول كيفية تحديد وتنسيق وإدماج الجهود الدولية ضمن مسار تحقيق أنماط حياة مستدامة على الصعيد العالمي.
مشيرة إلى أن الموضوعات التي ستتم مناقشتها والقرارات المستخلصة منها ستوفر قرارات مهمة وواضحة للمشاركين للبدء في تطبيق مبادئ أنماط الحياة المستدامة في بلدانهم.
ويتم تنظيم هذا المنتدى ضمن إطار الشراكة طويلة الأمد بين مؤسسة زايد الدولية للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبدعم فني من الأمانة العامة للإطار العشري لبرامج الاستهلاك والإنتاج المستدامة، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
اللجنة الاستشارية
أكدت الدكتورة مشكان العور أن النتائج والقرارات الصادرة عن «منتدى دبي الدولي الأول حول أنماط الحياة المستدامة»، سيتم تقديمها خلال اجتماع اللجنة الاستشارية المتعددة الأطراف لبرنامج أنماط الحياة المستدامة ضمن الإطار العشري لبرامج الاستهلاك والإنتاج المستدامة، المزمع عقده في اليابان في مارس المقبل على أن تخصص لجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات.
