أوصى عدد من وزراء الخدمة المدنية في الوطن العربي بضرورة إنشاء مركز عالمي للموارد البشرية والخدمة المدنية تستثمر أنشطته لخدمة الأولويات المستقبلية للخدمة المدنية والموارد البشرية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة والعالم، والتواصل مع جميع الشركاء في المنطقة فيما يتعلق بتطوير الاستراتيجيات والحلول المتعلقة بالخدمة المدنية والموارد البشرية وتحدياتها، إضافة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية القائمة مع هذه المنظمات العالمية في الموارد البشرية على مستوى القطاع العام والخاص.

جاء ذلك خلال جلسة الطاولة المستديرة، التي نظمتها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على هامش القمة الحكومية بدورتها الثالثة، حول الخدمة المدنية والموارد البشرية في المنطقة العربية، بعنوان «الاتجاهات وأولويات المستقبل في مجال الخدمة المدنية والموارد البشرية».

تطوير البحوث

وحضر الجلسة معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وعدد من وزراء ووكلاء الخدمة المدنية والموارد البشرية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمنطقة العربية ومنها المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر.

ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب ممثلين عن الهيئة وعدد من شركائها في منظمات الموارد البشرية العالمية، مثل جمعية ادارة الموارد البشرية العالمية «شريم»، المعهد العالي للموارد البشرية والتطوير في بريطانيا «سي آي بي دي»، ومجموعة بوسطن الاستشارية «بي سي جي».

وأوضح المشاركون في الجلسة أن المركز سيتولى مهمة تطوير الدراسات والبحوث للإجابة عن كافة التساؤلات وتقديم الحلول والإيضاحات للقضايا الرئيسة، التي تم طرحها خلال الجلسة ومنها: الإنتاجية في القطاع العام، وإدارة التغيير في الموارد البشرية، والخدمات الذكية، والتفاني في تقديم الخدمة، والتوظيف الكمي والنوعي.

وناقشت موضوعات عدة؛ حول الإنتاجية في القطاع الحكومي، وإدارة التغيير في الموارد البشرية في القطاع العام، والخدمات الذكية والموظف الحكومي الذكي، والحكومات والإشكالية التقليدية المرتبطة بالتوظيف الكمي بالمقارنة مع استقطاب المواهب والكفاءات المتميزة، بهدف خلق حوار حولها والوصول إلى فهم مشترك حول هذه التوجهات وتأثيرها المحتمل.

وفي كلمته رحب معالي حسين إبراهيم الحمادي بضيوف دولة الإمارات العربية المتحدة في بلدهم الثاني والمشاركين في الجلسة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على المواهب في القطاع العام أسوة بالقطاع الخاص، وذلك من خلال تبني أنظمة وبرامج تحفيزية وتطويرية لمنع هجرتها إلى القطاع الخاص، والاهتمام بتطوير الموظفين تكنولوجياً ليواكبوا المتغيرات التكنولوجية المتسارعة عالمياً.