أكدت مجموعة «بي إيه» للاستشارات، أن الرغبة المتزايدة لدى سكان منطقة الخليج باقتناء أحدث الأدوات والمعدات وأجهزة الاتصال الذكية، وحرصهم الشديد على البقاء متصلين بالشبكات الاجتماعية، ستسهم في إيجاد كم هائل من الفرص لقطاع الأجهزة القابلة للارتداء، والتي تقوم بمراقبة صحة الأشخاص ومستويات اللياقة لديهم.
وقال فيليب رايس الخبير في قطاع الرعاية الصحية لدى المجموعة، إنه في الوقت الذي تتفشى فيه أمراض السكري والقلب بوتيرة متسارعة بين سكان المنطقة، إذ تصيب 1 من بين كل عشرة أشخاص في دول الخليج، بحسب الأرقام الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الدولي لداء السكري، إلا أن مسؤولي الصحة العامة والهيئات الحكومية يواصلون الاعتماد على حملات التوعية التقليدية، في سبيل رفع التوعية بهذه الأمراض والعمل على الحد من انتشارها.
وأوضح رايس أن تكنولوجيا الهواتف المحمولة، يمكنها أن تصنع فارقاً كبيراً، وأن تسهم في الحفاظ على صحة الأشخاص وعافيتهم، خاصة أولئك المقيمين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث إن عدد السكان القليل نسبياً في هذه الدول، مضافاً إليه التكلفة البسيطة للتطبيقات المتخصصة بمراقبة الصحة والممارسات اليومية، تعني أن إمكانية ربط السكان بأجهزة المراقبة الصحية أمر ممكن وسهل التطبيق.
وقال إن أبحاث مجموعة «بي إيه» تشير إلى أن أكثر من 300 شركة في دول العالم تعمل في مجال «الصحة الرقمية»، كما شهد قطاع التكنولوجيا القابلة للارتداء نمواً هائلاً في الفترة الأخيرة.
ولفت إلى أن الأبحاث عملت على تقييم أفضل الممارسات الدولية في إدارة مرض السكري، وتقييم وتحليل الوضع الحالي، بالإضافة إلى القيام بإحصاءات سكانية لأعداد القطريين وغير القطريين الموجودين في الدولة.
ونوه رايس بأنه يمكن للطرق والأساليب المبتكرة التي تستفيد من التكنولوجيا، أن تراعي الاحتياجات الشخصية للمرضى، إذ تسهم الهواتف النقالة في تسهيل تدفق المعلومات، وبالتالي، تثقيف الأفراد والتعرف أكثر إلى حالاتهم وتوجيههم للطبيب المختص.