ينظم مركز المزماة للدارسات والبحوث، مجموعة من الندوات تحت عنوان «الإسلام السياسي وثقافة الكراهية»، تناقش مفهوم الإسلام السياسي وأساليب تسييس الدين، بالإضافة إلى ثقافة التكفير التي يستند إليها الإرهاب، والتي تنبثق منها الكراهية داخل المجتمعات.
بالإضافة إلى تغذية العنصرية والمذهبية، كما العرقية، وشرح أسباب التطرف والمنهل الرئيس له، والذي ينتشر غالباً في الأسر أو المؤسسات التعليمية، أو عبر تشويه التعاليم الدينية الحقيقية، فهذه الثقافة لها أسبابها وجذورها ولها تبريراتها.
وبالتالي، فإن علاج قضية الإرهاب لا يمكن أن ينجح إلا بمكافحة هذه الثقافة والقضاء عليها، من خلال نشر ثقافة التسامح بين أبناء المجتمع الواحد أو الدين الواحد أو حتى على الصعيد الإنساني بشكل عام، كما سيتم في الندوات إطلاق الجزء السابع من سلسلة «جذور التآمر ضد الإمارات»، وهذا الجزء سيكون تحت عنوان «تنظيم الإخوان واستغلال طلبة جامعة الإمارات.. حتى لا يقع شبابنا في فخ التطرف».
وتستضيف الندوات كلا من الأستاذ سعيد ناشيد كاتب وباحث مغربي، والدكتور عبد الحميد الأنصاري كاتب وباحث قطري وعميد كلية الدراسات الإسلامية السابق في جامعة قطر، والدكتورة أمل بالهول كاتبة وباحثة إماراتية في علم الاجتماع النفسي.
بالإضافة إلى الدكتور سالم حميد مدير عام مركز المزماة للدراسات والبحوث، وستقام الندوات تباعاً في كل من جامعة زايد في أبوظبي، وجامعة الإمارات في العين، وندوة الثقافة والعلوم بدبي مساء أيام 2 و3 و4 مارس القادم.
محاور الندوات
وعن محاور الندوات، قال الدكتور سالم حميد إنها ستتناول دور ما بات يسمى «الإسلام السياسي»، ومنهج التكفير في بث ثقافة الكراهية والإرهاب، خاصة عبر خطابات الكراهية التي يبثها الخطاب الأيديولوجي والديني والخطاب الإعلامي الإخواني والخطاب التعليمي، حيث حرص المتأسلمون على استغلال التعليم لبث ثقافة الكراهية.
وأيضاً أسباب وجذور ثقافة الكراهية في المجتمع العربي والإسلامي، ودور ثقافة التسامح في تجفيف منابع الإرهاب، ويتابع حميد أنه للقضاء على الإرهاب، يجب محاربة الفكر المتطرف الذي يغذي الجماعات الإرهابية.
حيث إن ذلك الفكر المتأصل، يجب أن يتم وضع حد له عبر نشر الثقافة الدينية الصحيحة، والتأكيد على أهمية تعزيز الإسلام المعتدل بعيداً عن التشدد والتعصب، وعن التفسيرات الخاطئة للدين، والتي يروج لها بعض دعاة الفتنة من مشارب مختلفة، يسعون إلى تشويه صورة الإسلام، حيث قام أولئك الدعاة بالترويج للكراهية واستغلال الدين للتأثير في بعض الشباب ودفعهم إلى غياهب مناطق الصراع، ليكونوا فريسة سهلة للإرهابيين الذين ضموهم إلى صفوفهم.
تثقيف المجتمع
كما أكد حميد على أهمية هذا النوع من الندوات في تثقيف المجتمع، حيث إنها توضح المفاهيم الخاطئة، وتروج لثقافة الاعتدال، وتدعو إلى التوعية المجتمعية بشكل عام، كما أن إقامتها في الجامعات الإماراتية هي فرصة لتأكيد أهمية الجيل الإماراتي الشاب والوصول إليه وتوعيته بشكل مباشر، عبر التخاطب معه وفتح باب الحوار.
فتلك التنظيمات الإرهابية تحاول دائماً استهداف الشباب في كافة المجتمعات، حيث إن معظم من انضم إلى التنظيمات المتطرفة، مثل داعش والإخوان وغيرهما، هم من الشباب المغرر بهم، لكل ذلك، فتوعية الشباب وتوضيح الحقائق له، هو المفتاح لتجفيف منابع الإرهاب، عبر خلق رفض شعبي لهذه التنظيمات، وكشف حقيقتها للمجتمع، وهو السلاح الأمضى والأقوى للقضاء على الفكر الظلامي الإرهابي.
جذور التآمر
اختتم الدكتور سالم حديثه، أنه سيتم إطلاق الجزء السابع من سلسلة «جذور التآمر ضد الإمارات» في الندوات، وهذا الجزء سيكون تحت عنوان «تنظيم الإخوان واستغلال طلبة جامعة الإمارات..
حتى لا يقع شبابنا في فخ التطرف»، ومخصصة في مجملها لكشف مخططات الإخوان وأساليبهم في نشر التطرف والترويج لمشروعهم الذي يطمع في السيطرة على المجتمعات، بهدف الوصول إلى الحكم، بغطاء انتهازي، يستغل الدين وشعاراته بأسلوب سطحي يسهل اكتشافه وتفنيد منطلقاته بالمزيد من الثقافة والنضج الفكري والوعي الوطني.
الشريحة الأهم
إذا كان مركز المزماة قد نجح في توزيع آلاف النسخ من الأعداد السابقة على الجمهور في الإمارات، فإن الطلاب والشباب هم الشريحة الأهم التي ينبغي أن تكون على علم واطلاع على ما يحاك ضد وطنها من مؤامرات ومخططات، تستخدم أساليب استـقـطاب تعتمد على استثمار العاطفة الدينية والمتاجرة بالإسلام البريء من المتطرفين والإرهابيين بكل مسمياتهم.
