مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
شهدت مناطق الدولة أمس، استمراراً للرياح الشمالية المحملة بالغبار متأثرة بالمنخفض الجوي المتمركز شرقي الجزيرة العربية، ما أدى إلى تدني مستوى الرؤية الأفقية إلى أقل من 200 متر في بعض المناطق، واضطراب البحر وارتفاع الموج إلى أكثر من 10 أقدام، وهي حالة يتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن تستمر اليوم وغداً مع احتمال سقوط أمطار.
ودعت وزارة الداخلية السائقين ومستخدمي الطريق إلى الالتزام بمجموعة التعليمات والإرشادات الخاصة بالقيادة في ظل الأحوال الجوية المتقلبة وتدني الرؤية وتناثر الرمال لتجنب وقوع الحوادث المرورية والحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات، فيما تحركت فرق العمل في البلديات والدوائر المعنية لإزالة الغبار وتجمعات الرمال على الطرق تلافياً للحوادث المرورية، حيث تحرك 2000 عامل في بلدية دبي و90 آلية ثقيلة و42 مكنسة لإزالة الغبار والمخلفات إثر سقوط الأشجار في بعض المناطق.

أرصاد
وتفصيلاً، لا تزال مناطق الدولة تتأثر بالمنخفض الجوي المتمركز شرقي الجزيرة العربية مصحوباً برياح نشطة وقوية عملت على إثارة الغبار والأتربة خلال الأيام الماضية وأدت إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية إلى أقل من 200 متر أمس في بعض المناطق، كما أدت إلى اضطراب البحر وارتفاع الموج إلى أكثر من 10 أقدام وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بفعل تحول الرياح من جنوبية إلى شمالية غربية ظهراً.
وأكد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن الرؤية الأفقية انخفضت أمس إلى 200 متر في رأس الخيمة ووصلت إلى 700 متر في مطار آل مكتوم والعين والشارقة وأبوظبي ودبي 700 متر بفعل الأتربة والغبار المثار.
وأشار المركز إلى أن الدولة عادة تتأثر بمرور منخفضات جوية قادمة من البحر المتوسط، تؤدي إلى حدوث حالات من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، حيث تتكاثر السحب المنخفضة الممطرة، كذلك تتأثر بمرور منخفضات تجلب للبلاد رياحاً جنوبية نشطة مثيرة للرمال والأتربة، ويعقب ذلك هطول بعض الأمطار .

تفاصيل
واستمر الطقس يوم أمس مغبراً وغائماً جزئياً بوجه عام، مع تزايد كميات السحب على الجزر والمناطق الساحلية والشمالية، وسقوط بعض الأمطار ليلاً وصباح اليوم على المناطق الشمالية، والرياح جنوبية نشطة السرعة تحولت تدريجياً إلى شمالية غربية نشطة إلى قوية السرعة، خصوصاً فوق البحر وكانت مثيرة ومحملة بالغبار والأتربة وأدت إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، مع حدوث انخفاض كبير في درجات الحرارة خصوصاً غرباً، وظل البحر مضطرب الموج إلى شديد الاضطراب في الخليج العربي مضطرب في بحر عمان.
وحول الطقس المتوقع اليوم، أشار المركز إلى طقس مغبر وغائم جزئياً إلى غائم أحياناً على بعض المناطق، وتزداد كميات السحب على بعض المناطق، مع فرصة لسقوط الأمطار خصوصاً صباحاً، وتستمر الرياح الشمالية الغربية النشطة إلى قوية السرعة خصوصاً فوق البحر مع المساء والليل، محملة ومثيرة للغبار والأتربة، تؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، مع انخفاض آخر في درجات الحرارة، والبحر مضطرب إلى شديد الاضطراب في الخليج العربي ومضطرب في بحر عمان.

تعليمات
ودعت الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية السائقين إلى ضرورة الالتزام بلائحة التعليمات والإرشادات المتعلقة بالقيادة أثناء تدني الرؤية في الأحوال الجوية المتقلبة وتناثر الرمال الذي شهد كثافة عالية خلال اليومين الماضيين وتناثر الأتربة والرياح المحملة بالغبار في بعض مناطق الدولة.
وأكد العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري، أهمية التزام السائقين ومستخدمي الطريق بمجموعة التعليمات والإرشادات الخاصة بالقيادة في ظل الأحوال الجوية المتقلبة والتي تعتبر مهمة للحفاظ على سلامة السائقين والركاب خلال القيادة أثناء تدني الرؤية وتناثر الرمال والتي يجب عدم التهاون بها في مثل تلك الظروف الجوية غير المستقرة لتجنب وقوع الحوادث المرورية والحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات.
وكانت الداخلية قد عممت إرشادات عبر وسائل الإعلام تتضمن دعوة السائق إلى عدم التجاوز أو تغيير المسرب مع الاسترشاد بالعلامات الارضية للطريق وبحد الطريق الأيمن وعدم الاسترشاد بخط منتصف الطريق، إضافة إلى مضاعفة مسافة التتابع والتي سيكون السائق بحاجة إلى مسافة وقوف آمنة أكبر من الحالات العادية.

إرشادات
كما دعت الإدارة السائقين إلى تجنب الضغط فجأة على الفرامل لتفادي الانزلاق، خصوصاً في حال تراكم مياه الأمطار في بعض الطرق التي هطلت فيها الأمطار واستخدام ماسحات الزجاج وأنوار السيارات في حالة انخفاض الرؤية الأفقية، مشيرة إلى أن الحوادث المرورية التي تقع تكون بسبب عدم الالتزام بتعليمات السلامة والمرور خلال تقلب الأحوال الجوية وإهمال بعض السائقين لهذه الأمور الضرورية التي تحافظ على سلامتهم وسلامة الركاب.
ومن جهته، قال العقيد جمال الزعابي رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي لـ «البيان»: إن أهم المهددات التي تؤثر على سلامة مستخدمي الطريق في هذه الأحوال الجوية التي تشهدها معظم المناطق تتمثل في زحف الرمال مع توقع وجود أجسام صلبة مثل جذوع الأشجار وأغصان النخيل على الطرق ومخلفات البناء، خصوصاً على الطرق الخارجية، وتحرك بعض الحواجز البلاستيكية التي تكون بين شارع وآخر وممكن أن تسبب مشاكل للسائقين.
وأوضحت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن الهيئة لديها 400 تقاطع محكوم بإشارات مرورية وكل تلك التقاطعات مزودة بكاميرات تنقل على الفور للمسؤولين في الهيئة مدى وضوح الرؤية، لتقوم على الفور بإبلاغ الشرطة ودوريات الهيئة للتوجه إلى التقاطعات التي تعاني من عدم وضوح في الرؤية لتقديم الخدمات فيها فوراً تحسباً لأية حوادث بليغة.
وحول الصور التي تم تناقلها عن سيارة أجرة وقعت عليها إحدى الأشجار، أكدت بن عدي أن التاكسي يقع تحت مظلة هيئة الطرق لكنه ليس «تاكسي دبي» بل إحدى الشركات الأخرى، إذ إن تاكسي دبي معروف بسقفه الأحمر الذي يميزه عن باقي شركات الأجرة الواقعة تحت إشراف الهيئة، مؤكدة أنه تم التعامل مع الحادث بالتواصل مع إدارة الحدائق في البلدية لإزالة الشجرة.
ولم يصب السائق أو أي شخص في ذلك الحادث نظراً لوقوع الشجرة أثناء فترة استراحة الغداء للسائق، كما أن الحادث وقع في شارع داخلي وليس في أحد الشوارع السريعة أو الرئيسية مما لم يتسبب في عرقلة حركة السير.
وبينت أن الهيئة رصدت أكثر من 40 منطقة تجمعت فيها الرمال والأتربة قامت بإبلاغ بلدية دبي عنها لإزالتها، إذ إن الاتفاق بين الجهتين ينص على أن الهيئة ملزمة بإزالة الأتربة والرمال من الجسور والانفاق، أما المناطق الأخرى فتخضع لعمل البلدية.
وأضافت: «لدينا في الهيئة أكثر من 16 مهندساً و30 مفتشاً وهم متواجدون لحالات الطوارئ، يعملون على مدار الساعة بنظام الورديات بحيث يتم تغيير الفريق كل 8 ساعات، ويعملون على التنسيق مع شركات المقاولات المعتمدة والمتعاونة مع الهيئة مسبقاً على ازالة أي عوائق في الطريق على الفور، أو إجراء تعديلات سريعة على الطرق إذا تطلب الأمر تغيير المسارات لأي سبب، بالإضافة إلى متابعة كل البلاغات الواردة من الجمهور أو الجهات الأخرى والوقوف عندها».

لوحات
وأشارت إلى أن الهيئة استخدمت العشرين لوحة الإلكترونية التي وضعتها على الطرق الرئيسية والسريعة والتي دائماً ما تكتب عليها رسائل توعوية للجمهور بشكل فوري، حيث تمت كتابة تحذيرات للسائقين لتخفيف السرعة واتخاذ الحيطة والحذر على كل تلك اللوحات، إذ إن التعامل مع حالات العواصف الرملية والغبار يشبه إلى حد كبير التعامل مع الضباب.
وقال المهندس عبد الرحمن العوضي مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي: إن فريق الطوارئ التابع لإدارته بدأ عمله منذ الساعات الأولى للعاصفة الرملية، وتم توزيع أكثر من 300 مختص للتعامل مع الحالات الطارئة، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وقوع تلفيات أو خسائر كبيرة بالمقارنة بغيرها من العواصف الرملية السابقة.
وذكر أن عدد الأشجار المتأثرة بالرياح قاربت 100 شجرة في الشوارع والساحات التابعة للبلدية، مع معالجة أكثر من 300 شجرة على الشوارع الخارجية وفي بعض المساكن الخاصة، مؤكداً أن فريق الطوارئ عمل على مدار الساعة لأن البلدية تسير وفق شعار «بلدية لا تنام».
وقال المهندس عبد المجيد سيفائي مدير إدارة النفايات في البلدية: إن 2000 عامل تعاملوا مع البلاغات والتلفيات في مختلف المناطق، وعملوا بنظام الورديات كل 8 ساعات، مبيناً أن بعض العمال اضطر للعمل ورديتين متتاليتين لضمان إنجاز إزالة الأتربة والمخلفات الناتجة عن العاصفة، والتعامل مع بلاغات الجمهور والمؤسسات، بالإضافة إلى توزيع 90 آلية ثقيلة، و42 كناسة آلية على مختلف المواقع عملت أيضاً على مدار الساعة.
مدى الرؤية
وتعرضت الشارقة إلى موجة كثيفة من الغُبار تسببت بحالة انعدام في مدى الرؤية الأفقية، كما نتج عنها ارتباك في حركة السير، حيث اضطر العديد من السائقين إلى الوقوف على جانب الطريق لحين تحسن الرؤية ما حال دون وقوع حوادث جسيمة، فيما استقبلت المستشفيات بعض الحالات المصابة بالربو والاختناق نتيجة العاصفة الرملية.
وقال العقيد سلطان عبدالله الخيال مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في شرطة الشارقة، إنهم قاموا بتكثيف عدد الدوريات لمراقبة حركة السير على مختلف الطرق، خصوصاً الخارجية منها، والتي ستستمر في أداء عملها بصورة مستمرة حتى تحسن الأحوال الجوية، مؤكداً عدم وقوع حوادث بليغة حتى هذه الساعة.
ونوه بخروج بسيط لمياه البحر على كورنيش كلباء دون حدوث أي أضرار مادية أو بشرية، وتم إغلاق الشارع بالاتجاهين لحين سحب المياه من قبل الجهات المعنية، داعياً أفراد الجمهور إلى عدم ارتياد البحر في هذه الأجواء المضطربة حتى استقرار الحالة الجوية.
تعاون وتنسيق
ودعت بلدية الشارقة الجمهور إلى التعاون معها والإبلاغ عن أية حالات طارئة بسبب العاصفة الرملية من خلال الاتصال على هاتف الخط الساخن للبلدية 993، ونبهت شركات المقاولات ومكاتب الاستشارات الهندسية بتوخي الحذر في مواقع عملهم وأخذ الاحتياطات اللازمة بالتأكد من تثبيت المعدات المتحركة والقابلة للحركة مثل الرافعات البرجية والمنصات الخارجية وأدوات البناء القابلة للتطاير مثل الألواح الخشبية والشينكو تجنباً لحدوث أي أضرار.
وشهدت مدن خورفكان ودبا الحصن ودبا الفجيرة والمناطق التابعة لها «شرم والبدية» موجة من الغبار غطت السماء منذ ساعات الصباح الأولى وتسببت في تدني مستوى الرؤية الأفقية بسبب العوالق الترابية والأتربة المثارة، إلى جانب ارتفاع في الموج إلى أكثر من مترين وخروجه لتغطي آثاره عدداً من المرافق الخدمية في بعض المناطق مثل كورنيش دبا الحصن وشارع شرم على طريق خورفكان - دبا، وحالة البحر متوسطة الموج في أغلب المناطق، ما استنفر تواجد خدمات البلدية والجهات الأمنية التي كانت على أتم الاستعداد، ولم تمنع هذه الأجواء تواجد الناس للاستمتاع في الجلوس على الكورنيش والمواقع القريبة من الشواطئ والتقاط الصور لهيجان البحر.
وأكد رؤساء جمعيات صيادي الأسماك الاستعداد المبكر منذ الخميس الماضي بعد إصدار تعميم من قيادة خفر السواحل بالمنطقة يمنع الإبحار والصيد بسبب تغيرات الأحوال الجوية المتمثلة في الضباب والرياح وارتفاع الموج، واصفين المنع بأنه إجراء احترازي للمحافظة على سلامة أصحاب القوارب والمراكب.
تقلبات
وتعرضت مناطق رأس الخيمة إلى عواصف ترابية مصحوبة برياح شديدة أدت إلى تدني الرؤية الأفقية، ونتج عنها سقوط أشجار ولافتات إرشادية، فيما شهد البحر حالة من الاضطراب الشديد، ودعت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة أفراد الجمهور بتوخي الحذر، ورفعت الدوائر الصحية والخدمية بالإمارة حالات الطوارئ لاستقبال المرضى والمصابين ورفع المخلفات عن شوارع الإمارة. وطالب الدكتور عبدالله النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية، أفراد الجمهور والمراجعين بضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية لمواجهة سوء الأحوال الجوية.
ووفقاً لإدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة فإن العاصفة الترابية لم تتسبب في حدوث حوادث تستدعي جهود الاسعاف والانقاذ وتلقت غرفة العمليات 8 بلاغات حرائق، منها حريق شب في مزرعة في منطقة شعم و7 حرائق مجهولة المصدر في درامات المخلفات.
وقال خليفة المهيري رئيس جمعية الصيادين في رأس الخيمة، إن رحلات الصيد اليومية شبه متوقفة منذ يومين عقب تحذيرات الأرصاد الجوية وعدم سماح حرس السواحل بخروج قوارب الصيد حرصاً على أبناء مهنة الصيد والعاملين معهم، واقتصر خروج الرحلات إلى جانب الشواطئ وعدم الوصول إلى الأعماق البعيدة، وأن أسعار الأسماك سترتفع بشكل متزايد اليوم نتيجة لقلة المعروض واختفاء المخزون لدى التجار.
وأوضح أحمد حمد الشحي مدير إدارة الخدمات العامة بدائرة الأشغال، أن فريق التعامل مع الكوارث والأزمات ودوريات راقب في الدائرة يعمل على مدار الـ 24 ساعة لمواجهة سوء الأحوال الجوية التي تشهدها الإمارة أمس، لافتاً إلى أن الدائرة تلقت عشرات البلاغات من مواطنين في مناطق خزام والخران بسقوط أشجار تعذر معها دخول وخروج المواطنين من مساكنهم وتم التعامل معها فوراً.
164 بلاغاً
وتلقى مكتب الطوارئ في بلدية مدينة العين حتى مساء أمس أكثر من 164 بلاغاً عن أضرار وحالات طارئة، نتيجة تعرض مدينة العين منذ مساء يوم الخميس لعواصف رملية نتيجة الرياح الشديدة وانحصرت الشكاوى ببعض الخسائر المادية وتطاير اللوحات الإرشادية وتقصف أغصان الأشجار.
وأكد سعيد الكعبي، مدير مكتب الطوارئ في إدارة البلدية، أن البلاغات الواردة لمكتب الطوارئ معظمها حول تساقط بعض الأشجار على جوانب الطرقات، واللوحات الإرشادية وحواجز البناء المؤقتة، فيما سارع مكتب الطوارئ على اتخاذ كل الإجراءات اللزمة والتعامل مع هذه الحالات فور حدوثها.
القرية العالمية تغلق أبوابها
نظراً للأحوال الجوية المتوقعة في دولة الإمارات، أعلنت إدارة القرية العالمية عن إغلاق أبوابها أمس، وذلك بعد إجراء المشاورات اللازمة مع كل من إدارة الدفاع المدني وشرطة دبي وبتنظيم مع المركز الوطني للأرصاد الجوية.
واتخذت إدارة القرية العالمية والجهات المختصة هذا القرار حفاظاً على سلامة الآلاف من الزوار والعاملين والمستثمرين بها، وستتابع الإدارة عن قرب الأحوال الجوية والتقارير الصادرة من الجهات المختصة خلال الساعات المقبلة وستطلعكم على المستجدات اللازمة.
وتفتح القرية العالمية أبوابها للضيوف اليوم في تمام الساعة الرابعة عصراً.

أطباء يحذرون المصابين بالربو من الغبار
شهدت مستشفيات وعيادات أبوظبي خلال اليومين الماضين زيادة ملحوظة في أعداد المرضى المترددين على أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية بسبب تعرضهم للأتربة والغبار المثار نتيجة للرياح النشطة المحملة بالأتربة والتي تتعرض لها معظم مناطق الدولة حالياً.
وحذر أطباء الأمراض الصدرية من ضرورة تجنب التعرض للغبار والأتربة خصوصاً للذين يعانون من أنواع الحساسية المختلفة والربو، بالإضافة إلى الاهتمام بتناول الأغذية التي تقوي مناعة الجسم وعدم اللجوء إلى استخدام أي علاجات أو مهدئات للحساسية دون استشارة الطبيب.
وأشاروا إلى أن أحوال الطقس الحالية والتي تتسم بكثرة الغبار والهواء المحمل بالأتربة تزيد من فرصة الإصابة بأمراض الحساسية للعين والأنف والرئة ومشاكل الجهاز التنفسي، خصوصاً لدى من يعانون حساسية الصدر والربو.
وقالت الدكتورة ليلى عبد الرحمن استشارية أمراض الصدر، «إن مرض الربو يعتبر من الأمراض الشائعة في المنطقة ويصيب الإنسان في أي مرحلة من مراحل عمره، يمكن أن يبدأ في أي سن، لكنه أكثر شيوعاً في مرحلة الطفولة، وهو مرض يجب مراقبته والتحكم فيه عن طريق استخدام الأدوية، مع تجنب العوامل المهيجة، حتى يتمكن المصاب بالربو من أداء الأعمال اليومية بصورة طبيعية».
مسببات
وأكدت أهمية تجنب المسببات والعوامل التي تؤدي إلى تهيج مشكلة الحساسية والربو لدى المرضى، مثل الغبار والأتربة، لافتة إلى أن البعض يعاني في مثل هذه الأجواء حساسية في أنفه تكون في شكل عطس وسيلان يؤثر على عملية تنفسه وربما حكة في الأنف، لذا يجب تجنب التواجد في أماكن الغبار والأتربة وتقليل التعرض للهواء الخارجي في حال وجود تغيرات مناخية من هذا النوع.
وشددت على أهمية اللجوء إلى المراكز الطبية للأشخاص الذين يعانون الحساسية والربو ويتعرضون لمشاكل صحية جراء هذه الأجواء، حيث يجب عدم أخذ جرعات من الأدوية المختلفة لهذه الحالات مثل الكورتيزون دون استشارة الطبيب، مؤكدة أهمية التركيز على تناول المشروبات الساخنة والأدوية العشبية التي تنشط الجهاز المناعي للإنسان في مثل هذه الأجواء وعدم أخذ أية أدوية أياً كان نوعها إلا بعد استشارة الطبيب المختص.
30 حادثاً تخلف 9 مصابين في دبي
أكد العقيد سيف مهيّر المزروعي، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، وقوع ما يقارب من 30 حادثاً على كل شوارع الإمارة خصوصاً الخارجية، منوهاً بأن الرياح تسببت في تطاير اللوحات الإرشادية على شارع الشيخ زايد القادم من الجسر السابع بالاتجاه من أبوظبي إلى دبي، وسقوطها على الشارع، الأمر الذي أدى إلى تصادم 15 مركبة في حادث تتابعي، أسفر عنه إصابة شخص بإصابات بليغة نتيجة انحشاره في المركبة، وقد سارعت الدوريات المرورية إلى مكان الحادث وقاموا بتنظيم الحركة وتحويلها إلى طرق بديلة.
ولفت المزروعي إلى وقوع حادث آخر تدهورت مركبة من نوع ميني باص في الساعة الواحدة ظهر أمس على شارع الشيخ زايد، بعد محطة إيبكو القادم من أبوظبي إلى دبي، مشيراً إلى أن سائق الميني باص تفاجأ بقطعة من الخشب واقعة على الطريق، الأمر الذي أدى إلى انحرافها وتدهوره، وقد أسفر الحادث عن إصابة ثمانية أشخاص بإصابات بسيطة نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ودعا السائقين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة، وعدم الخروج إلا في الحالات القصوى خلال التغيرات المناخية التي تطرأ عليها الدولة، مشيراً إلى أن نسبة الحوادث المرورية التي تقع في هذه الأجواء تكون خطيرة نتيجة لهبوط مستوى الرؤية لدى السائقين، خصوصاً إذا كانت القيادة بإهمال وتهور وسرعة كبيرة.
