تحت رعاية وبحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق صباح اليوم أعمال الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، تحت شعار «خطوات محددة.. نتائج أفضل»، الذي يستمر مدة يومين في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة أكثر من 40 قيادياً إقليمياً وعالمياً من رؤساء دول وحكومات وخبراء حكوميين وإعلاميين، وبحضور أكثر من 2500 من القيادات المحلية والإقليمية والخبراء وطلبة الاتصال من مختلف جامعات ومعاهد الدولة.
ويلقي صاحب السمو حاكم الشارقة الكلمة الافتتاحية للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2015، كما ستتضمن الجلسة الافتتاحية كلمة للرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية السابق، فيما يحضر سموه أعمال اليوم الثاني للمنتدى التي ستتضمن جلستها الافتتاحية كلمة ألين جونسون سيرليف رئيسة جمهورية ليبيريا
يفتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم، فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي تحت شعار «خطوات محددة... نتائج أفضل»، وسيتصدر سموه الحوار الافتتاحي بين أكثر من 30 متحدثاً ومدير جلسة، من مختلف الدول الخليجية والعربية والأجنبية، خلال المنتدى الذي ينعقد للسنة الرابعة على التوالي في مركز إكسبو الشارقة ويتضمن 8 جلسات حوارية.
ويسعى المنتدى إلى تحديد أبرز الإجراءات الفورية والمطلوبة اليوم لضمان أفضل النتائج على صعيد العلاقة بين الحكومة والجمهور من خلال آليات الاتصال الحكومي الفعال والواضح المعالم، كما سيحاول المشاركون استشراف مستقبل الاتصال الحكومي على الصعيدين المحلي والدولي، وتحديد الإجراءات والخطوات المطلوبة لتفعيل دور الاتصال الحكومي للوصول إلى رؤية حكومات أكثر تواصلاً واستجابةً مع الجمهور.
وحول أهمية المنتدى وما يعنيه الاتصال الحكومي بالنسبة للمؤسسات الحكومية والتحديات التي تواجه عملية تطوره في المنطقة قال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، الجهة المنظمة للمنتدى، إن الاتصال الحكومي في المنطقة العربية بشكل عام، يواجه عدة تحديات منها عدم توفر إدارات خاصة بالاتصال الحكومي في الدوائر الحكومية للعديد من الدول.
إضافة إلى عدم الوعي بماهية الاتصال الحكومي من حيث الآليات والطرق التي تمارس فيها الحكومات تواصلها مع شعوبها. فالاتصال الحكومي يعني الحوار الغني والبناء والتفاعل حول القضايا الراهنة بين مختلف الأطراف في الدولة وبمختلف مستوياتهم وفئاتهم.
وأكد الشيخ سلطان أن العلاقة بين الحكومات وشعوبها هي جوهر مسيرة وسياسات أي دولة، لذلك على الحكومات التقرب من شعوبها والتعرف على همومهم ومشاكلهم وطموحاتهم وتبادل الأفكار معهم حول أفضل السبل لحل المشاكل وتحقيق هذه الطموحات.
وذكر أن الاتصال الحكومي الاستراتيجي الفعال أصبح نافذة مفتوحة، يطلع من خلالها المواطن على الحكومة وإنجازاتها وخدماتها وأيضاً تحدياتها بكل شفافية... حيث تتعامل الحكومات التي تستخدم أدوات الاتصال الحكومي بنجاح مع المواطن كشريك في التنمية وكشريك في التغلب على التحديات أيضاً. فليس هناك مجال في 2015 لإغلاق هذه النافذة.. لأن المعلومات أصبحت ملكاً للجميع.
تحديات كبرى
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في ترسيخ ثقافة الاتصال الحكومي والحوار البناء، وصياغة رسالة واضحة الأهداف والمضامين للاتصال الحكومي. وإذا استطعنا تحقيق هذه المهمة، يصبح إيجاد وسائل الاتصال والتواصل وتحديث منصات التفاعل عملية سلسة ومشتركة بين الحكومة وبين المؤسسات الخاصة وخصوصاً الإعلامية منها.
وقال: سيعمد منتدى الاتصال الحكومي إلى مناقشة هذه التحديات من خلال استعراض نماذج محلية وعالمية ناجحة للاتصال الحكومي، ومن ثم تقديم توصيات ودورات تدريبية لموظفي الاتصال في الهيئات الحكومية، تساهم في تطوير مواهب الكادر البشري العامل في قطاع الاتصال الحكومي وبالتالي إحداث تغيير إيجابي في أساليب التواصل مع الجمهور.
دور محوري
وحول الدور الذي يلعبه الاتصال الحكومي إلى جانب توثيق العلاقة بين الحكومات والشعوب، أشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى أن الاتصال الحكومي عامل رئيسي في تحسين سمعة أي دولة أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي، كونه يقوم بدور محوري في توصيف الدولة وتقديم صورتها في مختلف المجالات والمحافل.
ويحدد موقفها من مختلف القضايا التي تهم الرأي العام المحلي والعالمي، وفي تسويق إمكانات الدولة الاقتصادية والعلمية والثقافية والسياحية والاستثمارية للعالم، لذلك يجب تدريب الكوادر البشرية في البعثات الدبلوماسية والتجارية والثقافية وحتى البعثات الإنسانية للقيام بهذا الدور بكل حرفية والتزام عالٍ.
وأوضح القاسمي أن إدارات العلاقات العامة والإعلام لعبت دوراً محورياً في الربط بين الحكومات والشعوب لسنوات طويلة، وهي لا تزال تقوم بذلك كونها لا تزال المصدر الرسمي لنشر أخبار وتصريحات الجهات الحكومية وإطلاق مبادراتها والإعلان عن خططها المستقبلية وحصيلة إنجازاتها، إلا أن هذا الدور، وفي ظل الانتشار الهائل لوسائل الإعلام الاجتماعي، بات أكثر تشعباً وتطوراً ومسؤولية.
فقد أزالت هذه الوسائل الجديدة الحاجز الوهمي بين الجمهور وإدارات العلاقات العامة، واختصرت المسافات بحيث لم تعد وسائل الإعلام التقليدية .
مثل الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الجهات الحكومية، فبإمكان الجمهور اليوم كتابة تعليق أو إبداء رأيه أو تقديم شكوى من خلال الصفحات الرسمية لوسائل الاتصال الاجتماعي التابعة لمؤسسة ما، وهو ما يتطلب استجابة سريعة ورسمية من قبل إدارات العلاقات العامة.
وسوف يتطرق المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في دورته الرابعة إلى مناقشة الإجراءات الفورية والمطلوبة لضمان أفضل النتائج على صعيد العلاقة بين الحكومة والجمهور من خلال آليات الاتصال الحكومي الفعال.
وسيحرص على تجسيد رؤيته العامة ومهمته في ضرورة بلورة منصة موثوقة للتحاور ومناقشة أفضل الممارسات في الاتصال الحكومي في العالم، وذلك للارتقاء بالأداء الحكومي وأساليب الاتصال بين الحكومات والجمهور.
منصة شفافة
وحول ذلك يؤكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي أن هذا الحدث العالمي كان ولا يزال منصة شفافة لطرح القضايا المهمة ومناقشة التغيرات المحيطة بكل وضوح للخروج بتوصيات وقرارات تساعد الحكومات والعاملين في مجال الاتصال الحكومي على تطوير أدائهم وعملهم، وبأن المنتدى لن يدخر جهداً للاستعانة بأفضل الخبرات المحلية والعالمية لتحقيق ذلك الهدف المهم.
مكتبة رقمية
أشار رئيس مركز الشارقة الإعلامي إلى أن ما ينتجه المنتدى الدولي للاتصال الحكومي وجائزة الشارقة للاتصال الحكومي، يتم توثيقه في المكتبة الرقمية لمركز الشارقة الإعلامي بما يتضمنه من مناقشات وآراء ونتائج وتوصيات، وما يستقطبه من خبرات ودروس من ممارسات الاتصال الحكومي عبر الإمارات ومن مختلف دول العالم ومبادرات المركز المختلفة على صعيد الاتصال الحكومي.
أملاً في إغناء مساقات الإعلام والاتصال في المعاهد والجامعات الإماراتية والعربية، وفي المساعدة على إيجاد برامج لتمكين وتأهيل الكوادر البشرية.
