أكد الدكتور حنيف القاسم أن الدعم والتطوير والتحديث في التعليم يرجع إلى الرؤية المستقبلية لقيادتنا الرشيدة التي تؤكد دائماً أن التعليم يشكل المحور الرئيسي للتنمية المستدامة، حيث حرص المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على نشر مظلة التعليم بمراحله المختلفة في كل إمارات الدولة وتابع المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
حيث يقدمون الدعم والرعاية لتحديث العملية التعليمية بآلياتها المختلفة والسعي لاستكمال مراحل التعليم العالي في الجامعات الدولية الراقية والعريقة وذلك لتأهيل الكوادر الشابة المواطنة على نحو متميز علمياً وعملياً للمشاركة الفاعلة للأجيال الجديدة في المسيرة الحضارية الحديثة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف المجالات.
ندوة
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مجلسه الثقافي واستضافت عالم الفضاء العربي المعروف الدكتور فاروق الباز بحضور العديد من الشخصيات العامة والأكاديمية والتعليمية، حيث قدم الباز محاور من تجربة جيله التعليمية والعملية وسلبياتها وإيجابياتها، إلى جانب الحديث حول الشأن العام وما يشغل وجدان شعوب العالم الإسلامي حالياً.
وأضاف القاسم: إن حالة التردي والتطرف التي يشهدها عالمنا العربي والإسلامي ترجع إلى العديد من العناصر من أهمها التعليم الذي لا يواكب العصر في معظم الدول العربية والإسلامية والذي ينعكس بدوره سلباً على ظهور الفكر الخاطئ عن الإسلام ومفاهيمه الصحيحة والتي تتطلب الاستجابة للدعوات لتجديد وتحديث الخطاب الديني.
وقال ينبغي أن نفرق بين الدين الإسلامي في جوهره الحقيقي ومحتواه ومبادئه الشاملة للتسامح والتكافل والتعاون بين البشر جميعاً وهو ما يتطلب أن تتضمنها تطوير آليات التجديد وتحديث الخطاب الديني بما يواكب العصر والذي يشمل محتواه القيم والمقومات الإنسانية والتي يجب أن يتم تنشئة أجيالنا الجديدة على سماحتها دون النظر لحالات التشويه السائدة حالياً.
مشدداً على أهمية تطوير مناهج التربية الدينية في مراحل الدراسة المختلفة والحرص على تعزيز الوعى الديني الصحيح بما يتناسب مع مفاهيم الأجيال ومراعاة مراحلهم العمرية التي تستطيع استيعاب ما تطرحه كل المناهج.
مشيراً إلى اختراق المناخ التعليمي من قبل أصحاب الأفكار السياسية البالية في مراحل سابقة وهو ما يتطلب تنقية ما يطرح على التلاميذ من آراء وموضوعات تعمل على انتشار التطرف والعنف المستقبلي.
تقدير
وأعرب الباز عن تقديره للإمارات ونجاحها في الاستثمار الأمثل لمواردها البشرية وإعدادها وتأهيلها للمساهمة الفاعلة والإيجابية في التنمية والتطور دون النظر إلى قلة عددها، وأشاد بدور قيادة الدولة على دعم الابتكارات والإبداعات لأبنائها في كل القطاعات وتشجيع قدراتهم ومهاراتهم والاحتفاء بمشروعاتهم وهو ما ساهم في سعي الشباب لبذل الجهود لتحقيق طموحاتهم وترجمتها عملياً على أرض الواقع.
