قالت الدكتورة فتحية العوضي استشارية السكري والغدد الصم في مستشفى دبي وعضو اللجنة الوطنية للسكري، إن اللجنة الوطنية التي تم تفعيلها بعد المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتخفيض نسبة الإصابة بالسكري بحلول 2021، ستجتمع بع غد الاثنين لبلورة استراتيجية جديدة لمجابهة المرض على كل الصعد والمستويات، مشيرة إلى أن عامل التوعية والتثقيف في المدارس والجامعات وكل شرائح المجتمع وممارسة الرياضة وتغيير أنماط الحياة تعد من العوامل المهمة للوقاية من المرض.

تحديات

وقالت إن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في مجابهة انتشار المرض ولكن ما زال هناك بعض التحديات ومنها ظهور حالات جديدة يومياً مصابة بالمرض، مشيرة إلى أن المرض قد يستمر مع الشخص لعدة سنوات دون أن يشعر بأية أعراض وبالتالي لا بد من إجراء الفحوصات الدورية الشاملة للتأكد من عدم الإصابة بالمرض لأن الأعراض الجانبيه للمرض تعتبر كارثية في حال عدم تدراك تلك الأخطار، حيث إن السكري يؤثر على كل أعضاء الجسم بما في ذلك الأطراف والشبكية والقلب والأوعية الدموية وغيرها.

وقالت الدكتورة العوضي إن إنشاء سجل وطني على مستوى الدولة للمصابين بمرض السكري سيعمل على توفير أرقام دقيقة حول أعداد المصابين بالمرض الذي يقدر حالياً بأكثر من 800000 شخص على مستوى الدولة إضافة إلى وجود ما يقارب من 200000 حالة غير مشخصة حسب المنظمة الفيدرالية العالمية للسكري.

وأشارت الدكتورة العوضي إلى أن تطور أجهزة الفحص الذاتية وقيام العديد من الشركات بتوفير تلك الأجهزة مجاناً للمواطنين والمقيمين أدى إلى وجود جهاز لفحص السكر في كل بيت وهو أمر إيجابي للمرضى.

رقابة

وأكد المشاركون في مؤتمر الإمارات الخامس للسكري في جلستهم العلمية أن الرقابة الذاتية على مستوى السكر في الدم من قبل المريض نفسه هي أفضل وسيلة للسيطرة على المرض، مشيرين إلى أن الفحص التراكمي الذي تم إقراره قبل سنوات من قبل الفيدرالية العالمية للسكري تبين أنه غير دقيق بسبب ارتفاع السكر لفترات وانخفاضه لفترات أخرى. وقال الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري السكري والغدد الصم رئيس المؤتمر ورئيس جمعية الإمارات للسكري، إن مريض السكري يمكن أن يعيش حياة طبيعية جداً في حال تحكمه في مستوى السكر بالدم ومواظبته على أخذ العلاجات المحددة له من قبل طبيبه المختص.

وأشار الدكتور المدني إلى أن الأدوية الجديدة التي طرحت في الأسواق خلال الأعوام القليلة الماضية ومنها الأدوية الفموية أعطت نتائج إيجابية جداً لمرضى النوع الثاني، وساعدت على إطالة عمر الإنسان، كما أن الانسولين أيضاً شهد طفرة، حيث بات هناك أنواع من الانسولين منها ما يعمل سريعاً في الجسم ومنها ما يعمل لمدة 24 ساعة، كما أن هناك أنواعاً أخرى تعطى لمدة أسبوع بدلاً من عملية الحقن اليومي المؤلم، مشيراً إلى أن ظهور جيل جديد من الانسولين الهرموني سيساعد على تحفيز وتنشيط البنكرياس قبل اللجوء الى استخدام الانسولين.

تكيف

وأجمع المؤتمرون على ضرورة تكيف مرضى السكري مع المرض، خصوصاً أن هذا المرض يعتبر من الأمراض المزمنة الذي تعذر حتى الآن في إيجاد علاج شاف له، وقالت إن الخلايا الجذعية ما زالت غير معتمدة من قبل منظمة الغذاء والدواء الأميركية، وما زالت هناك تجارب تجرى في بعض الدول ولكنها لم ترتقي إلى حد الإعلان عن التوصل لعلاج ناجع للمرض.

تطورات

أشار المشاركون في مؤتمر الإمارات الخامس للسكري إلى أن أدوية السكري بكل أنواعها تطورت بشكل مذهل نتيجة ارتفاع أعداد المصابين بالمرض عالمياً، وتنافس شركات الأدوية على إنتاج أجيال أفضل من الأدوية السابقة والسنوات القلية المقبلة ستشهد ظهور أدوية جديدة أخرى خصوصاً مع ارتفاع الطلب العالمي على أدوية السكر بسبب ارتفاع أعداد المصابين يومياً. وقال المشاركون إن الانسولين الهرموني الذي تم اعتماده أخيراً من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية إضافة للانسولين طويل المدى أديا إلى تحقيق نتائج أفضل في تخفيض مستوى السكر في الدم لدى المرضى الجادين في السيطرة على المرض، لأنهما يعملان على فقدان الشهية وتخفيض الوزن وهما عاملان مهمان للسيطرة على المرض.