قال المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة في دبي، إن الهيئة تنتظر صدور القانون الخاص بالطائرات من دون طيار من أجل البدء في استخدام هذه التقنية في الخدمات الصحية لتكون بذلك دولة الإمارات الأولى التي تستخدم هذه التقنيات الجديدة في خدمات الرعاية الصحية.

وقال الميدور لـ «البيان» إن الطائرة باتت جاهزة للاستخدام بعد أن تمت مراحل التجريب والتشغيل الأولى بنجاح، لافتاً إلى أن الحاجة لمثل هذه الابتكارات باتت ملحة، خصوصاً في ظل التوسع الجغرافي، والنمو السكاني الذي تشهده دبي، وتحقيق تطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الوصول إلى المرتبة الأولى عالمياً في العام 2021.

وأوضح أن فكرة الطائرة تقوم على نقل الدم والأدوية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ونقل التطعيمات للمدارس إضافة إلى نقل التراخيص للأفراد والمؤسسات، ونقل البطاقات الصحية والإسعافات الأولية عبر الطائرة، لافتاً إلى أن هذه الخدمة ستوفر على الهيئة مستقبلاً 85 % من تكاليف هذه الخدمات.

وأشار إلى أن الطائرة التي يمكنها أن تحمل 10 كيلوغرامات ولديها القدرة للطيران على مسافة تصل 500 متر، ويمكن أن تحمل وبسرعة تصل إلى 70 كيلومتراً في الساعة، ويمكنها أن تطير لمدة 40 دقيقة، ستكون مفيدة جداً في نقل الوحدات الدموية من مركز خدمات نقل الدم في مستشفى لطيفة للمستشفيات الأخرى بسرعة تفوق سرعة السيارات العادية، خصوصاً في ظل الازدحامات التي تشهدها أحياناً بعض مناطق دبي، لافتاً إلى أن حياة المريض قد تتوقف أحياناً على سرعة الوصول بالدم والإسعافات الأولية الأخرى في مكان الحادث.

وأضاف أن النمو السكاني والتوسع الجغرافي الذي تشهده الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص يتطلب ابتكار أساليب جديدة لتقديم الخدمات الصحية ومن ضمنها الطائرة من دون طيار، لتجنب الازدحامات والاختناقات المرورية، وذلك تماشياً مع خطة الهيئة في إسعاد الناس.

وقال الميدور إن الطائرة تحتوى على مبرد طبي خاص، يمكن من خلاله التحكم بدرجة الحرارة لمنع التلف أو تجلط الدم خلال فترة زمنية قصيرة جداً.

كما تحتوي على نظام حماية (براشوت) يمكن استخدامه في حال الأعطال الفنية، وبإمكان الطائرة الهبوط بسلام في مكان حدوث الخلل، لافتاً إلى أن الطائرة مزودة بنظام جي بي إس.

مواطنان

وجاءت فكرة الطائرة التي رعتها هيئة الصحة بعد أن تولدت الفكرة لدى الشابين المواطنين مشعل المرزوقي من شركة أبوظبي الوطنية للطاقة وزميله سعيد محمد النظري، أول سفير عالمي للابتكار. وقال الميدو:ر إن هيئة الصحة ستعمل كذلك على تطوير فكرة الروبورت الآلي في مستشفياتها، وستعمل على إدخال أحدث التقنيات والابتكارات لتسخير التكنولوجيا العالمية لخدمة لمرضى في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية والتخصصية التابعة لها. وقال الميدور إن تطبيقين لدى الهيئة حالياً على الروبرت الآلي الأول للخدمات الصيدلانية والثاني للعلاج الطبيعي وسيتم تطوير الروبرت الآلي في أمور أخرى في المستشفيات.

وأضاف: إن الهيئة أطلقت نظام المعالج الشخصي الذكي في عمليات العلاج الطبيعي لتكون الجهة الأولى في العالم التي تطبق هذا النظام. لافتاً إلى أن هذه الخدمة تقوم على تكنولوجيا الاستشعار الحركي والمحاكاة، حيث تعمل على تخفيف الضغط على مراكز العلاج الطبيعي بالهيئة، وإعطاء المزيد من المرونة والخصوصية للمرضى في أداء تمارين العلاج الطبيعي من أي مكان وفي الأوقات التي تناسبهم مع خاصية متابعة الطبيب لهم عن بعد وتزويدهم بالتوجيهات والتعليمات والإرشادات الطبية حول كيفية ممارسة التمارين الرياضية والأوقات والفترة الزمنية المتناسبة مع وضعهم الصحي. وقال إن هذه الخدمة تسهم في توفير الوقت والجهد والراحة والاستقلالية للمريض أثناء تواجده في أي مكان في المنزل ما يسهم في تسريع عملية الشفاء التام وتحقيق الهدف المنشود للبرنامج العلاجي.

خدمة الصيدلية الذكية

ولفت مدير عام هيئة الصحة بدبي إلى توجه الهيئة لإطلاق خدمة الصيدلية الذكية التي تقوم بتحضير الأدوية للمريض من خلال الروبوت الآلي بناء على وصفة الطبيب التي تم تدوينها في النظام الإلكتروني للصيدلة، موضحاً أن الخدمة ستسهم عند تطبيقها في المستقبل في تقليل زمن الانتظار للحصول على الأدوية إلى أقل من 10 ثوان وضمان عدم حدوث الأخطاء في صرف الأدوية، إضافة إلى توفير الوقت والجهد على المريض والصيدلي في الوقت نفسه.

وأوضح أن الصيدلية الذكية تقوم بعمل 30 موظفاً ما يسهم بشكل فاعل في سرعة إنجاز العمل وتقليل فترة انتظار المرضى للحصول على الأدوية التي تم صرفها لهم.

وأكد أن هذه الخدمة عند تطبيقها ستعمل على تعزيز القدرة التنافسية والاستدامة للقطاع الصحي الحكومي عبر توظيف التكنولوجيا الذكية لخدمة المرضى، إضافة إلى تعزيز كفاءة العمليات الصحية وتحقيق الجودة والسلامة ودقة المعلومة وسرعة الاستجابة لاحتياجات المتعاملين.

وقال إن خدمات الهيئة الذكية ستنعكس بشكل إيجابي على قطاع الرعاية الصحية بدبي وتعمل على تعزيز قدراته لتحقيق سعادة الناس والاستجابة لمتطلباتهم واحتياجاتهم في الوقت المناسب وتحسين نوعية الحياة للجميع وتمكينهم من استخدام التطبيقات الذكية التي توفر عليهم الوقت والجهد ومشقة التنقل إلى مكان تقديم الخدمة.