كشف الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص عن أن الوزارة بصدد الإعلان قريباً عن أول مختبر مرجعي يركز على الإبداع في مجال البحث والصناعات الدوائية، بهدف جذب الاستثمارات العالمية من مراكز الأبحاث والشركات العالمية إلى الإمارات لترويج وصناعة الأدوية الحديثة لافتاً إلى أن الإمارات تعد من أوائل دول المنطقة التي تركز على صناعة الإبداع.
وقال الدكتور الأميري لـ «البيان» إن وزارة الصحة بدأت بتطبيق الإبداع والابتكار في صناعة الأدوية البيولوجية والبيولوجية الشبيهة والمبتكرة التي تستند إلى استخدام واستنساخ الخلايا الحية في إنتاج هذه الأدوية بدلاً عن الأدوية الكيميائية خاصة الأدوية المبتكرة والمثيلة ونظمت ورشة لإيجاد نظم ولوائح لتسجيل وقبول صناعة الأدوية البيولوجية.
وأضاف إن عدد الأدوية البيولوجية التي تم تسجيلها في الدولة وصل إلى أكثر من 400 صنف والأدوية البيولوجية الشبيهة إلى 29 صنفاً.
صناعات دوائية
وقال الدكتور أمين إن العالم يتجه في الصناعات الدوائية نحو إنتاج الأدوية من خلال استخدام الخلايا الحية والحمض النووي DNA لإنتاج الأدوية البيولوجية والتي تكون أكثر تكلفة وأكثر فعالية من الأدوية المثيلة ولكن أقل كلفة من الأدوية المبتكرة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي اعتمدت الأدوية العالمية التي تم ابتكارها بإبداعات جديدة منها استخدام الخلايا الحية.
وأوضح الأميري أن الدراسات تشير إلى وجود 10 آلاف شركة ومركز أبحاث وجامعات وشركات خاصة تعمل في مجال إجراء الدراسات البحثية لإنتاج الأدوية المبتكرة.
قيمة سوقية
وإن القيمة السوقية حتى نهاية عام 2014 لإنتاج الأدوية البيولوجية بلغ 289 مليار دولار مع وجود تطور متسارع ونمو في أسواق إنتاجها تقدر بنسبة 7% سنوياً وهذا مؤشر قوي بأن التوجه العالمي نحو إنتاج مثل هذه الأدوية التي تأخذ مراحل الأدوية التقليدية المبتكرة نفسها ولكن بتقنيات مختلفة، حيث إن إنتاج أي صنف دوائي منها يأخذ من 10 - 15 عاماً حتى الحصول على اعتماد الهيئات الدولية للدواء، وقدرت تكاليف إنتاج صنف دوائي واحد من الأدوية البيولوجية من 1.2 إلى 2.6 مليار دولار حتى الانتهاء من اعتماد هذا الصنف.
