اعتمد الإماراتيون قديماً على البحر لتوفير غذائهم، وعرفوه سبيلاً للتجارة بين الموانئ، وكان «النواخذة» يذهبون في رحلات متنوعة بين التجارة وصيد الأسماك، وأشهرها رحلات الغوص وصيد اللؤلؤ.
واعتمدت رحلات صيد اللؤلؤ على العمل الجماعي والتنظيم والإدارة، بالإضافة إلى تقسيم المهام، وتحمل المسؤولية، وكلها مهارات تظهر جلية، وتؤدي في نهاية المطاف إلى رحلة غوص ناجحة.
ويعتبر «النوخذة» أو ربان السفينة، المسؤول المباشر عن رحلة الغوص، ويكون في الغالب مالكاً للسفينة، ومن سماته الواجبة، أن يكون متمرساً في حياة البحر، إضافة إلى عمله لفترة طويلة في الغوص، فضلاً عن علمه ودرايته بالأماكن التي يتواجد فيها اللؤلؤ، حتى يظفر برحلة صيد ناجحة، كما يجب أن تتوافر لديه معرفة كافية بعلم الفلك، والاتجاهات الأربعة، اهتداء بالنجوم، حتى يقود سفينته بنجاح.
ولابد أن يتحلى بشخصية قوية، ويستطيع إدارة العمل على ظهر السفينة، وعلى علم بكافة الأدوات الموجودة على ظهر السفينة وطرق استخدامها، وهو يمتلك أمر بيع اللؤلؤ المستخرج للتجار، ولديه مصادره التي تعينه على البيع.