عودة إلى الماضي، تكشف لنا أنشطة تقليدية كثيرة مارسها الأجداد، «اليازرة» إحداها، وهي آلية مبتكرة عمادها الثور الذي يسير لاستخراج المياه من بئر قليلة العمق، بحيث يجر الثور دلواً من الماء عبر حبل.

وقد راجت هذه الوسيلة قديماً في دولة الإمارات، وتتميز بإصدارها أصواتاً موسيقية رائعة تلتقطها الآذان من مكان بعيد.

وفي الماضي حرص بعض المزارعين على مد مزارعهم بالمياه عن طريق «اليازرة»، بصفتها محركاً أساسياً لتزويد الأشجار بالمياه، إذ ترتكز العملية على قوة الثور وقدرته على السحب، والعملية تخضع أحياناً للتدريب، ليتمكن الثور من جر المياه بواسطة الدلو من البئر في مسار منحدر يتحرك فيه ذهاباً وإياباً بإشراف أحد المزارعين.

وتتمثل الخطوة الأولى في تصميم «اليازرة»، في البحث عن أطول جذعي نخل وشطرهما، وتثبيت بكرة الأعلى «منيور» بين أربعة قوائم يربط حولها الحبل لجر دلو الماء المصنوع من جلد الأغنام بواسطة الثور، ويسكب الماء المستخرج من البئر في حوض قريب من البئر، وتُوزع المياه من خلاله في قنوات مائية إلى المزارع المجاورة وأشجار النخيل.