كشف معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير الأشغال، عن أن حكومة الإمارات أدرجت أكثر من 50 مشروعاً ضمن مشاريع الوزارة للعام الحالي، بقيمة إجمالية تصل إلى عشرة مليارات درهم، بهدف توفير مبانٍ حيوية تدعم المستوى المعيشي للمواطنين والمقيمين موزعة على شبكات طرق وبناء مدارس ومراكز أمنية ومجمعات رياضية ومراكز ثقافية ومشاريع بيئية.
كما كشف معاليه أن الوزارة بصدد تنفيذ مشاريع ومبانٍ تسهم في إيجاد مصادر جديدة للطاقة في المرحلة المقبلة، من خلال الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة، واستهلاك القدر اللازم منها، وتحويل الفائض إلى «الشبكات».
تصريحات الوزير النعيمي جاءت عقب اختتام جولة ميدانية نظمتها الوزارة لوسائل الإعلام المحلية والعالمية من ضمنها «البيان»، للوقوف على سير العمل في أبرز المشاريع التي تنفذها خلال الفترة الحالية، والتي تضم كلاً من سجن الإبعاد والترحيل التابع لوزارة الداخلية في منطقة الذيد بالشارقة، ومجمع زايد الرياضي ومدرسة النعمان في الفجيرة، ومستشفى الأمل للصحة النفسية بدبي، إضافة إلى زيارة شارع الشيخ خليفة الجديد الذي تم الانتهاء منه وافتتاحه.
وأكد معاليه أن هذه الزيارة تأتي بهدف تعزيز سبل التعاون مع وسائل الإعلام، واطلاعها على سير العمل في المواقع الإنشائية التابعة للوزارة، ونسب الانجاز فيها، والاستماع من مديري تلك المشاريع حول المواصفات الفنية والهندسية والبيئة الخاصة بها، والتي قال بأنها تجاوزت عتبة المواصفات والمعايير العالمية، لجهة الجودة والتصميم والخدمات والسلامة والاستدامة والرفاهية والخصوصية.
معدلات تنافسية
وقال معالي وزير الأشغال العامة:« بالرغم من عمر دولتنا، إلا أنها حققت معدلات تنافسية نفخر بها عالمياً في العديد من المجالات، بفضل ما تحظى به من قيادة رشيدة ذات رؤية شمولية، واستراتيجية واضحة تُرجمت بمؤشرات تدعم النمو، المستدام بجميع معاييره، حيث لا يخفى على أحد الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة، حيث باتت بفضل ذلك نموذجاً يحتذى به عالمياً، وقد خطت اسمها بأحرف من ذهب، نتيجة تلك الإنجازات، وما شهدتموه اليوم في زيارتكم الميدانية جزءاً صغيراً من تلك الإنجازات التي تتناغم مع رؤية الإمارات 2021».
وأضاف:« الجميع يدرك أن ما وصلت إليه الدولة من مكانة مرموقة اليوم هو نتاج حكمة قيادتنا الرشيدة، استكمالاً لمسيرة المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان « رحمه الله»، وهو ما شهد لنا العالم به وأشادوا بمدى فاعلية رؤية قيادتنا، فلا ننسى كلمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في القمة الحكومية الثالثة حين نوه بمدى تفاؤله باستراتيجية دولة الإمارات حين قال :إن الإمارات سوف تحتفل بآخر برميل نفط بعد خمسين سنة».
وأكد أن إنجازات الدولة في مجالات البنية التحتية ما هي إلا ممكنات لتحقيق رؤيتها، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى أن تكون الإمارات في مصاف أفضل الدول ببلوغ عام 2021، مشيراً إلى أن مشاريع البنية التحتية لا تقتصر على توفير بنية تحتية داعمة للاقتصاد فحسب، بل تأخذ الجوانب الاجتماعية ومعايير الخدمة والسلامة والاستدامة والمحافظة على الموروث والبيئة.
ولفت إلى أن الدولة دعمت الاقتصادات المحلية واستقطبت الاقتصادات العالمية ووفرت لها بنية تحتية داعمة للنمو وبالمقابل لم تهمل الدولة العوامل البيئية للمحافظة على الموروث البيئي للأجيال القادمة.
وأضاف: حيث طبقت معايير دولية مثل الـLEED و الـPEARL في عدد من مشاريعها، كما استثمرت الوزارة في عدد من الأبحاث لدراسة آليات تطوير البناء الأخضر، ومبادرات تحفز استخدام الطاقة المتجددة مع شركائنا الاستراتيجيين، كما ركزت كذلك على المحور الاجتماعي الذي يعد أحد المحاور الرئيسية في الاستدامة من حيث تنفيذ المشاريع فاستدامة النمو وسعادة الفرد والبيئة الناتجة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية من أهم أولوياتنا، فلن ننسى أبداً بأننا الأول عربياً في تقرير الأمم المتحدة لمؤشر السعادة والرضا بين الشعوب لعام 2013.
وشدد الدكتور عبد الله النعيمي على أن مشاريع وزارة الأشغال لم يراعَ فيها النمو فحسب، بل جودته واستدامته، ومدى مناسبة المشروع للمنظومة الشمولية للنمو المستدام في الدولة.
سجن الإبعاد والترحيل
وبالانتقال إلى المشاريع التي تضمنتها الزيارة الميدانية، سجن الإبعاد والترحيل في منطقة الذيد بالشارقة، الذي يقام على مساحة إجمالية تصل إلى 192 ألف متر مربع، فيما تصل مساحة البناء 60 ألف متر مربع.
وحقق هذا المشروع الذي بلغت تكلفته 307 ملايين درهم، ونسبة الإنجاز فيه نحو 35 %، نقله نوعية في مشاريع السجون في الدولة، إذ صمم ليواكب أحدث التقنيات الأمنية لمثل هذه المنشآت، بما يحقق اشتراطات جمعيات حقوق الإنسان المختلفة.
وأوضحت فتحية هلال بو هزاع مدير المشروع أن «الأخير» الذي يتوقع إنجازه منتصف العام المقبل، من عدة مبان تضم مبنى الإدارة المركزية للسجن، وآخر للمحكمة يضم قاعة رئيسية، ومكاتب للقضاة والمدعين والنواب، وغرف للمحامين، وغرف لموظفي الأمن، وغرفة ضابط الأمن للمحافظة على المسار الأمني للدخول والخروج. كما يضم المشروع مركزاً للخدمات، ومبنى للزيارة، وقاعات انتظار للرجال والسيدات، وغرف المراجعة والخدمات العامة، ومبنى لسكن الأفراد.
وفي المشروع أيضا طابق أرضي بسعة 113 سريراً، وغرف الخدمات العامة، ومبنى لسكن الضباط بسعة 28 سريراً، وغرف الخدمات العامة، ومبنى المرافق والخدمات، ومبنى للخدمات وقسم الزيارات الخاصة والعامة، بالإضافة إلى مبنى العيادة.
وأضافت بو هزاع إن المشروع يضم كذلك مبنى للنزلاء مكوناً من طابق أرضي، و«أول»، فيه 12 عنبراً منفصلاً، إضافة إلى غرف معيشة وخدمات، وفراغ مفتوح لتجميع السجناء وعمل التمارين اليومية، وكذا مبنى آخر يحتوي على عنبر واحد للسجن الانفرادي يتسع لـ 19 غرفة لكل طابق بإجمالي 38 غرفة، بجانب مبنى آخر يحتوي على عنبرين انفراديين، والباقي جماعي.
مواصفات بيئية
وأوضحت مديرة المشروع أن «الأخير» يتميز من الناحية البيئية بتوفيره للطاقة والمياه، عن طريق استخدام نظام تسخين المياه بالطاقة الشمسية، كما يوفر حوالي 200 متر مكعب من المياه يومياً من محطة المعالجة تستخدم لأعمال الزراعة.
وقالت:« أدخلت الوزارة في التصميم والبناء نظام تحكم مركزي بالإنارة يتضمن كاشفات الحركة والتواجد ومفاتيح التشغيل التلقائية وأنظمة التعتيم، كما استخدمت مصابيح ذات استهلاك قليل للطاقة لأجهزة الإنارة الداخلية والخارجية، ونظام التحكم بالمباني BMS والذي يوفر الطاقة من خلال تحكمه بالمعدات، فضلاً عن استعمال المراجل البخارية التي تعمل بالغاز السائل LPG بما توفر المياه الساخنة والبخار لمعدات المطبخ، وتم الاستفادة من نظام التكييف المركزي في تبريد مياه الشرب داخل العنابر عوضاً عن المبردات العادية التي تعمل بالطاقة الكهربائية.
طريق الشيخ خليفة
كما شملت الزيارة الإعلامية شارع الشيخ خليفة بن زايد، الذي شيد بتكلفة مليار و700 مليون درهم، ليساهم في إحداث نقلة نوعية إضافية إلى شبكة الطرق في الساحل الشرقي، ويمر بكل من الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، ويعتبر رابطاً أساسياً لكل من دبي وأبوظبي بمدن الساحل الشرقي، ويختصر الزمن في 40 دقيقة فقط بعد أن كانت هذه المسافة تستغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة، واستمرت فترة إنجاز الطريق خمس سنوات كاملة بسبب مروره بسلسلة جبال، ويعد من أعقد الطرق التي نفذتها الوزارة لمروره بمناطق جبلية وعرة في إمارة الفجيرة امتدت لمسافة تصل إلى خمسة كيلومترات تقريباً ووسط الجبال الشاهقة.
وساهم الشارع في إحداث نقلة نوعية إضافية إلى شبكة الطرق في الساحل الشرقي، وأدى دوراً محورياً في الربط بين مدن الساحل الشرقي المتمثلة في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة مثل كلباء وخورفكان ودبا الحصن وجميع القرى التابعة لها على الساحل الغربي، علما أن الطريق يبدأ من الحيل بالفجيرة ويمر بالمنطقة الوسطى وصولاً إلى دبي.
ويتضمن الطريق العديد من العبارات والأنابيب الصندوقية لتصريف مياه الأمطار، وخمسة جسور خدمات ضخمة لتفادي خطوط الضغط العالي للمياه والغاز، وأربعة تقاطعات علوية رئيسة عند التقاطع مع طريق الشارقة - كلباء، وتقاطع طريق سيجي- شوكة، وتقاطع طريق سيجي -صفيني، وعند بلدة الفرفار، وتقاطعات بإشارات ضوئية عند مدخل الفجيرة، والتقاطع مع طريق الحيل، ومعابر للجمال علوية وسفلية، وتقاطع بدوار عند التقاطع مع طريق مسافي - الفجيرة.
كما يشمل طريق الشيخ خليفة بن زايد حوائط استنادية ترابية وحواجز معدنية، وخرسانية، وقنوات سطحية؛ لتصريف مياه الأمطار، مع حماية للقطع الصخري، وعلامات الطريق، ولوحات مرورية إرشادية، وتنظيمية، وإنارة الطرق.
مجمع زايد الرياضي
تشهد مختلف إمارات الدولة تطوراً كبيراً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولا يشكل مجمع زايد الرياضي الذي زاره الوفد سوى إنجاز يضاف إلى مختلف الإنجازات التي تنفذها وزارة الأشغال، وسيشكل بدوره إضافة مهمة للصروح الرياضية العظيمة والعملاقة بالدولة.
وبالحديث عن مواصفات المجمع أوضح راشد النعيمي مدير المشروع أن المجمع يقع على مساحة بناء إجمالية تصل إلى 180 ألف متر مربع، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المرحلة الأولى مطلع العام المقبل، وبتكلفة تصل إلى 200 مليون درهم على 3 مراحل.
وقال:« تبلغ تكلفة المرحلة الأولى للمشروع 70مليون درهم، وسيتم تنفيذها خلال عام، وتتضمن المرحلة الثانية مسبحاً أولمبياً مغلقاً والثالثة بيت نموذجي للشباب. ويضم المجمع صالة رياضية من ثلاثة أدوار، والمبنى الإداري، فضلاً عن مبنى الخدمات، وسينفذ المشروع على أعلى المواصفات العالمية والأولمبية على ثلاث مراحل.
أما صالة الألعاب فستكون مغطاة، ومتعددة الأغراض للألعاب الجماعية مثل كرة السلة والطائرة بجانب صالات للألعاب الفردية ومسبح أولمبي وبيت نموذجي للشباب ومباني إدارية وخدمية ومختلف المرافق.
وقال مدير المشروع: «أمنت وزارة الأشغال العامة، كل مستلزمات المشروع لإنجازه في الوقت المحدد وضمن المواصفات العالمية بما يضمن تحقيق أهداف الدولة العملية في مجال البنية التحتية المتمثلة في رؤيتها 2021، وسعيها لاعتلاء سلم التصنيف العالمي في هذا المجال، من خلال تنفيذ عدد كبير من المشاريع الحيوية في مختلف إمارات الدولة وفق المواصفات الدولية التي تندرج ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة الأشغال.
مدرسة النعمان بن مقرن
وأنجزت وزارة الأشغال العامة مدرسة النعمان بن مقرن للتعليم الأساسي في الفجيرة، والتي تضم 27 فصلاً دراسياً، وفصلين آخرين لذوي الاحتياجات الخاصة، وصالة رياضية ومختبرات وغرف أنشطة وموسيقى، ومكتبة ومقصفاً وكافتيريا ومصلى، وغرفاً للخادمات. وأوضحت المهندسة وفاء النعيمي مديرة المشروع أن المدرسة التي شيدت على الطراز الحديث وبمواصفات متطورة تراعي معايير الاستدامة والبيئة والطاقة النظيفة، سيتم تسليمها إلى وزارة التربية والتعليم تمهيداً لافتتاحها أمام الطلبة في الفصل الدراسي الثالث، مشيرة إلى أنها ستخدم أهالي مربح وقدفع والقرية.
بدء إجراءات تسليم فلل مجمع الاتحاد في السيوح
أعلن برنامج الشيخ زايد للإسكان عن بدء إجراءات تسليم فلل مجمع الاتحاد في منطقة السيوح، بعد استكمال الإجراءات الخاصة بذلك من قبل المستحقين.
وأوضح مروان العسكر من إدارة الاتصال الحكومي في البرنامج خلال إطلاعه وسائل الإعلام على سير العمل في المشروع الذي تمت زيارته، أن الانتهاء من المشروع تم في نهاية سبتمبر الماضي، بعد أن بدأ العمل به في شهر أغسطس 2012، مشيراً إلى أن البرنامج سيباشر خلال العام بإنشاء المرافق الخدمية الخاصة بالمجمع من شوارع وحدائق ومراكز خدمية وصحية وتجارية وتعليمية.
ويضم المجمع الذي نفذه البرنامج 406 فلل، بقيمة إجمالية بلغت 301 مليون درهم، تتضمن أربعة نماذج ةصممت لتلبي احتياجات الأسر المواطنة، كما أنها تراعي متطلبات الاستدامة والبيئة.
30 % نسبة إنجاز مستشفى الأمل للصحة النفسية
تواصل وزارة الأشغال العمل في مشروع مستشفى الأمل للصحة النفسية، والذي يقام على مساحة قدرها 54 ألف متر مربع بسعة تبلغ 272 سريراً في منطقة الروية الثالثة في دبي.
وينفذ المشروع الذي تبلغ قيمته 600 مليون درهم، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية للطب النفسي، ومن المقرر الانتهاء منه خلال الربع الأول من العام المقبل، فيما بلغت نسبة الإنجاز فيه 30% .
وقالت عفيفة بن حماد مديرة المشروع إن التصاميم راعت المعايير البيئية، بهدف تهيئة بيئة صحية ونفسية مثالية للمرضى وصولاً لدمجهم في المجتمع، لافتة إلى أن المستشفى يتكون من طابقين أرضي وأول، ويضم الأرضي على بهواً واسعاً، وصالة استقبال، وعيادات بجانب الأقسام التأهيلية والعلاجية والداخلية، ومنطقة تسجيل المرضى ومواعيد المراجعات.
كما يضم صيدلية وعيادة عامة علاجية تخدم المجتمع الداخلي والخارجي، وأقسام الأمراض العامة والنفسية والمختبر والأشعة والطوارئ النفسي وعيادة إعادة التأهيل النفسي والبدني والعلاجي للمرضى، بجانب قسم العناية المركزة والخدمات النفسية والاجتماعية وعيادة الطب النفسي للأطفال والمراهقين، وجناح الإقامة الداخلية للأطفال والأقسام الداخلية التي تشمل الطب النفسي لكبار السن للذكور والإناث وعلاج اضطرابات الذاكرة والزهايمر وأقسام التأهيل وعلاج الإدمان الطوعي وغير الطوعي للذكور والإناث وأقسام الطب النفسي للحالات المحولة من الجهات العدلية في الدولة.
وأضافت عفيفة بن حماد إن الدور الثاني يشمل أقسام الحالات النفسية الحادة والمستقرة والطب النفسي للمراهقين وأقسام كبار الشخصيات للذكور والإناث والعزل والحالات الطبية والإدارة ومكاتب الأطباء والتعليم وقاعة المؤتمرات.


