أوصى المجلس الوطني الاتحادي بتولي وزارة الاقتصاد مهمة تنظيم الرقابة والإشراف على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، وذلك لطبيعتها التجارية، وتقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بالرقابة والإشراف على بقية أنواع الجمعيات، وبما يحقق أهدافها.

وتأتي هذه التوصية بعد أكثر من 20 سنة من مطالبات عديدة من قبل خبراء ومختصين اقتصاديين بتحويل تبعية الجمعيات إلى وزارة الاقتصاد بدلاً من وزارة الشؤون الاجتماعية، بعد أن حادت عن طريقها التعاوني المحدد لها، وتحولت إلى شركات تجارية تحقق معدل أرباح كبيراً.

وجاءت توصية المجلس الوطني الاتحادي ضمن التوصيات التي أقرها المجلس في الجلسة العاشرة التي عقدها أمس الأول، والتي قدمتها اللجنة المؤقتة لمناقشة موضوع سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الجمعيات التعاونية.

دعم الجمعيات

وقال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة المؤقتة لمناقشة سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الجمعيات التعاونية لـ «البيان» إن توصيات المجلس تصب في مجملها في تطوير والارتقاء بعمل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية حتى تستطيع الوقوف في وجه المنافسة أمام محال بيع التجزئة وخاصة الكبيرة، التي أغلبها محال أجنبية، ولذا رأى المجلس أن يدعم التعاونيات الاستهلاكية لأنها مؤسسات وطنية ويجب أن تكون لها أفضلية ودور للمحافظة على الأسعار في الأسواق.

وأضاف أنه قبل فترة أشارت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أن تعديلات قانون التعاونيات تتضمن نقل تبعيتها والإشراف عليها وتنظيم الرقابة عليها إلى وزارة الاقتصاد. مشيراً إلى أن السبب الرئيسي لهذه التوصية أن الجمعيات التعاونية طبيعة عملها هي نفسها مؤسسات تجارية، ولذا فإن الجهة التي تستطيع التعامل معها هي وزارة الاقتصاد وبالتالي يجب أن تنتقل إلى تبعيتها.

وأضاف أن التوصيات تتضمن كذلك السماح للجمعيات بفتح أفرع لها في الإمارات الأخرى لكي تنافس محال بيع التجزئة، مشيراً إلى أن الجمعيات رغم ظروف المنافسة الكبيرة في هذا المجال إلا أنها استطاعت الصمود وتحقيق معدلات نمو كبيرة، وبالتالي رأت اللجنة أن تدعم الجمعيات من خلال تسهيل الإجراءات بفتح أفرع لها في الإمارات الأخرى لرغبة المجلس في أن تتطور هذه الجمعيات.

خطط للتوطين

وأشار النعيمي إلى أن اللجنة أرادت أن يكون للاتحاد التعاوني الاستهلاكي دور فقررت السماح له بإنشاء مصانع خاصة لبعض المنتجات التي تتوافر موادها الخام بالدولة، مما يساعد على مد السوق بمنتجات وطنية بأسعار منخفضة بما يخدم «صناعة التعاونيات» وتطوير نشاطها ودعمها، وهذا ما نتمناه لخدمة المستهلكين والمحافظة على الأسعار بحيث لا تكون هناك زيادة مبالغ فيها وغير مبررة في الأسعار ويقع المستهلكون تحت رحمة جشع محال التجزئة، التي تعمل على تقديم عروض خاصة وتخفيض الأسعار لفترة معينة ومن ثم تنقضي وتتحكم في السوق.

ضوابط لزيادة نسب التوطين

انتهت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي من الصياغة النهائية لتوصياتها حول موضوع سياسة وزارة العمل في شأن ضبط سوق العمل، بناء على ما دار في جلسة مناقشة الموضوع التي عقدها في المجلس في الثالث من شهر فبراير الجاري، ورفعت اللجنة التوصيات النهائية إلى معالي أحمد المر رئيس المجلس لمناقشتها وإقرارها بشكل نهائي في جلسة مقبلة.

 وأوصت الجنة بقيام وزارة العمل باتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لوضع ضوابط وآليات لزيادة نسب التوطين في المنشآت الخاصة وتبني خطط وبرامج تعمل على تضييق الفوارق بين القطاعين الحكومي والخاص في الامتيازات الوظيفية والأجور.