أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تضامن دولة الإمارات التام والكامل مع مصر، ووضع كل إمكاناتها لدعم جهودها في حربها على الإرهاب والعنف الموجه ضدها وضد مواطنيها، حتى يتم دحره واستئصاله.
وقال سموه في برقية تعزية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: «إننا معكم وإلى جانبكم في كل ما تتخذونه من خطوات وإجراءات للقضاء على الإرهاب والمنظمات الإرهابية كافة».
ودان سموه بشدة جرائم القتل الجماعية البشعة، التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق 21 مصرياً في ليبيا. ووصف سموه الجريمة بـ«البربرية الشنعاء»، مؤكداً أنها «تقوي من إرادتنا وعزيمتنا، وتعزز من تعاوننا مع شركائنا في التصدي للتهديدات الإجرامية لتنظيم داعش في ليبيا، واجتثاثها من المنطقة كلها».
كما بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقيتي تعزية مماثلتين إلى الرئيس المصري.
وكانت تحديات الإرهاب في المنطقة، خاصة في اليمن وسوريا والعراق وليبيا، ضمن المحادثات التي أجراها في الرياض أمس، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. واتفق الجانبان على أن المخاطر والتهديدات التي تواجه المنطقة مشتركة، وأن التعامل معها من خلال التنسيق والتعاون هو السبيل لحفظ المنجزات والمكاسب التي تحققت لدول الخليج العربية.
وعكست المباحثات، التي حضرها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، عمق ما يربط البلدين من علاقات أخوية وصلبة، تستند إلى إرادة قوية ومشتركة للدفع بها إلى آفاق أوسع من التعاون والعمل المشترك، ومصلحة مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز قدراتها على حفظ أمنها واستقرارها، وحماية منجزاتها ومصالحها.
واتفق الجانبان على أن المرحلة التي تمر بها المنطقة تتطلب التنسيق المكثف والتشاور المستمر في إطار خليجي جامع، يضمن الأمن والاستقرار والازدهار المشترك.
وأكد سمو الشيخ محمد بن زايد أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة، تحرص على دعم وتعزيز خصوصية العلاقة التي تربطها بالسعودية، والتي تمثل العمود الفقري للتعاون والتكامل الخليجي، والأساس الذي يقوم عليه أمن وازدهار المنطقة، والدفع بها نحو الأفضل، مشيداً سموه بالرؤية الواعية التي يحملها الملك سلمان في التعامل مع المستجدات الراهنة، وحرصه الكبير على تماسك ووحدة الصف العربي وتضامنه، والعمل على تمكينه من الحفاظ على أمن المنطقة واستقرار بلدانها. وقال سمو الشيخ محمد بن زايد إن المملكة والخليج بأيد أمينة في ظل خبرة وحنكة خادم الحرمين الشريفين والقيادة السعودية.

