نجح معرض الدفاع الدولي «آيدكس» خلال السنوات القليلة الماضية في ترسيخ مكانته واحداً من أكبر معارض الدفاع في العالم، وأصبح يمثل نافذة دولية لعرض أحدث مستجدات الأسلحة وتكنولوجيا الدفاع في العالم وبات يلعب دوراً محورياً في تعزيز العلاقات مع الإدارات الحكومية والشركات والقوات المسلحة على مستوى المنطقة ما يسهم في تحقيق مصالح جميع دول المنطقة والعالم، وليصبح في دورته التي ستبدأ الأحد المقبل واحداً من أهم المعارض العالمية بفضل الدعم المطلق واللامحدود من جانب القيادة الرشيدة.
وتزايدت الثقة الدولية في «آيدكس» منذ عقد أول معرض له عام 1993 فعلى مدار دورات المعرض السابقة استطاع «آيدكس» أن يحقق نجاحات متواصلة سواء من حيث الزيادة المطردة في حجم المساحة المخصصة للعروض أو فيما يتعلق بتزايد أعداد الدول والشركات العالمية العارضة لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في صـناعة الأســلحة البريــة والبحرية الحديثة.
حضور
كما تميزت معارض «آيدكس» التي استطاعت أن تثبت حضورها على خريطة المعارض العالمية عن غيرها من المعارض الدولية المماثلة بعروضها الحية لأحدث التطورات التكنولوجية في صناعة الأسلحة الدفاعية البرية والبحرية والجوية المساندة وإضافة الجديد في معارضه التي تقام كل عامين.
وستكون الدورة الثانية عشرة لآيدكس 2015 إحدى أكثر الدورات تميزاً في تاريخ المعرض كونها تحتضن النسخة الأولى لمعرض أنظمة الدفاع غير المأهولة «يومكس» الذي يسلط الضوء على أحدث ما توصلت إليه صناعة الدفاع على مستوى العالم.
ولعل ما يضاعف من الأهمية النسبية لمعرض «آيدكس» وتميزه على خريطة المعارض العالمية ليس فقط الصورة الذهنية الإيجابية الناتجة عن الدورات السابقة التي كرست موقع دولة الإمارات العربية المتحدة على خريطة تنظيم المعارض الدولية وإنما أيضاً لأن المعرض بات شهادة دامغة على تفوق دولة الإمارات العربية المتحدة وواجهة لما تشهده من تطور متواصل على المستويات كافة ومرآة للنهضة الشاملة التي تشهدها في جميع المجالات.
العوامل والمقومات التنظيمية والبشرية وراء نجاحات المعرض
ينطلق الأحد المقبل مرسخاً مكانته كأحد أكبر المعارض عالمياً لم تأت النجاحات التي استطاع معرض آيدكس تحقيقها منذ انطلاقته الأولى عام 1993، وحتى هذه الدورة من فراغ وإنما نتيجة تضافر مجموعة من العوامل والمقومات التنظيمية والبشرية يمكن الإشارة إليها على النحو التالي:
1- الدعم المطلق واللامحدود من جانب القيادة الرشيدة حيث ينظم معرض «آيدكس» تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ويأتي في ظل توجيهات سموه الدائمة بضرورة العمل على تعظيم الاستفادة من هذه المعارض في تطوير وتحديث قواتنا المسلحة..
كما يحظى المعرض باهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يرى في المعرض «منصة لتطوير جيوشنا معرفياً وتقنياً في صناعة الدفاع وملتقى عالمياً للتعاون وتبادل الخبرات» كما يحظى المعرض باهتمام متزايد ومتابعة دقيقة من جانب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يحرص دوماً على إظهار المعرض بالصورة التي تعكس النهضة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة والشهرة التي اكتسبتها في مجال صناعة المعارض.. ولهذا فإن سموه يحرص على أن يكون موجوداً في فعاليات المعرض على مدى أيام انعقاده وعقد لقاءات مباشرة مع ممثلي الشركات العالمية العارضة وممثلي الكثير من الدول المشاركة بالمعرض.
ولا شك في أن الدعم الذي تقدمه القيادة الرشيدة لمعرض «آيدكس» وتوجيهاتها المستمرة لتوفير فرص نجاحه على المستويات كافة إنما يؤكد حرصها على تعزيز مكانة دولة الإمارات وتطوير قواتها المسلحة من ناحية وإظهار المعرض بالصورة التي تعزز الشهرة التي اكتسبتها الإمارات في مجال صناعة المعارض من ناحية ثانية.
2- القدرات التنظيمية المتميزة للقوات المسلحة الإماراتية التي كان لها عظيم الأثر في نجاح معرض «آيدكس» سواء بالنظر لما تمتلكه من خبرات تنظيمية في التحضير والإعداد والتنظيم أو لقدراتها البشرية والفنية التي تقدم الدعم النوعي للجان المنظمة للمعرض أو من خلال مشاركاتها في كل فعاليات المعرض..
كما تحرص القوات المسلحة على التعاون مع شركة أبوظبي للمعارض في توفير كافة الظروف لإنجاح المعرض.. لهذا فإن القوات المسلحة باتت تقوم بدور متميز في تنظيم ونجاح معرض «آيدكس» حتى أصبح واحداً من أفضل المعارض العالمية في مجال النظم والمعدات الدفاعية. والواقع أن تعاون القوات المسلحة في هذا المجال إنما يشكل تطبيقًا لاستراتيجية القيادة العامة الداعية لوضع القوات المسلحة في موضع الإلمام والمساس بفكر القطاعات الحيوية العاملة في الدولة وليكون القادة والضباط وضباط الصف والجنود على وعي دائم بدورهم في الحفاظ على مكتسبات التنمية.
3- دقة التنظيم وامتلاك الخبرة التراكمية الاحترافية ووجود الكوادر البشرية المؤهلة اللازمة لنجاح هذه النوعية من المعارض الدولية في تحقيق الأغراض المنوطة بها.. ولعل من الجوانب التنظيمية والفنية التي ستسهم في نجاح الدورة الثانية عشرة لآيدكس 2015 هو تعاون القائمين على المعرض مع شركة «ميديا كيوبد» لتطوير تطبيق الهاتف المتحرك الجديد الخاص بالمعرض.. ويهدف التطبيق الذي تتعاون في تنفيذه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إلى تزويد الزوار والعارضين بنصائح ومعلومات مفيدة عن مدينة أبوظبي وميزات معرض ومؤتمر آيدكس، وتوفير منصة رقمية للزوار للبقاء على اطلاع على كافة مجريات وتفاصيل المعرض..
وتضمن تطبيق الهاتف المتحرك الخاص بـ«آيدكس» ميزات ووظائف متعددة مثل تقنية الملاحة الداخلية الحديثة وعرض حسابات جميع العارضين بطريقة ثلاثية الأبعاد مع معرض للفيديو.. وهذا التطبيق أتاح للعارضين استعراض أحدث المعلومات عن الشركة والمنتجات والخدمات كما ساعد الزوار والوفود على التنقل والتصفح خلال زيارتهم للمعرض بكل سهولة والقيام بطلبات الاجتماعات والاستفادة من جولاتهم داخل المعرض.
4- البنية التحتية المتقدمة التي تتمتع بها الإمارات هي العامل الآخر في نجاح «إيدكس» وتعزيز مكانته.. ولا شك أن تزايد الثقة الدولية في المعرض وتنافس الشركات العالمية الكبرى لعرض منتجاتها الدفاعية في المعرض إنما يرجع إلى إدراكها وثقتها في قدرة الإمارات على إنجاحه خاصة أنها تتمتع ببنية تحتية متقدمة تضاهي إن لم تكن تتفوق على مثيلاتها في الدول المتقدمة وخاصة في قطاعات الطاقة والنقل والمطارات والموانئ الدولية وشركات الطيران الوطنية ومشاريع السكك الحديدية و/المترو/ والمواصلات والطرق الخارجية والداخلية والجسور والأنفاق وغيرها من مشاريع البنية الأساسية المتكاملة، التي تقدم إسناداً نوعياً لمعرض «آيدكس» وغيره من المعارض التي تقام على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.
5 - مناخ الأمن والاستقرار الذي تعيشه الإمارات على المستويات كافة.. فلا شك أن نجاح معرض «آيدكس» خلال السنوات الماضية وترسيخ مكانته يعودان في جانب منهما إلى ما تتمتع به الدولة من أمن واستقرار ولهذا فإن المشاركة المتزايدة من جانب الشركات العالمية في هذا المعرض، إنما هي اعتراف كامل بأن الإمارات واحة للأمن والأمان في المنطقة والعالم.
