أطلق الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان مبادرة بيئية لتنظيف شاطئ جزيرة الحديريات في أبوظبي، داعياً إلى أن تكون المبادرة تمهيداً لتحويلها إلى محمية. وتجاوب عدد كبير من المتطوعين من مختلف الفئات العمرية، وذلك في إطار حرصه على نشر التوعية المجتمعية بأهمية البيئة البحرية المحلية والحفاظ عليها.
واستمر العمل لأكثر من أربع ساعات متواصلة نجح خلالها المشاركون في تنظيف الجزيرة وجمع المخلفات والعناصر الضارة بالبيئة.
وعن المبادرة، أوضح الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان أنه لم يكن يتوقع مشاركة هذا العدد الكبير من المتطوعين الذين بادروا بالمشاركة في الحملة منذ أطلقها، مؤكداً سعادته الكبيرة بحجم الوعي لدى أفراد المجتمع بفئاته العمرية المختلفة بأهمية البيئة وأيضا قدر الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع الذي نعيش فيه.
واعتبر أن مثل هذا النوع من المبادرات ضروري لتعزيز الوعي بأهمية دور ومسؤولية الفرد تجاه البيئة والمجتمع لا سيما أنها تنمي الوعي بمخاطر التلوث على البيئة البحرية وكذلك على الكائنات البحرية والذي بدوره ينعكس على الحياة والمجتمع.
جهود
وعن نتائج المبادرة أكد الشيخ أحمد بن حمدان أن جهود المشاركين في المبادرة أثمرت عن تنظيف شاطئ الجزيرة من المخلفات التي لازال بعض الناس يلقونها دون مسؤولية خلال ارتيادهم الشواطئ أو ارتيادهم البحر وتنقلها الأمواج للشاطئ ومنها بقايا أطعمة وقناني المياه البلاستيكية وعبوات المشروبات والأكياس والمناديل الورقية والأغطية المعدنية الخاصة بقناني المشروبات الغازية وحتى بقايا «القراقير القديمة» التي يستخدمها الصيادون في صيد الأسماك وغيرها.
ودعا الشيخ أحمد بن حمدان إلى تحويل الجزء الأصلي من الجزيرة إلى محمية طبيعية حيث إن الجزيرة تنقسم إلى قسمين قسم ناتج عن عملية الردم وقسم طبيعي يمثل أصل جزيرة الحديريات وهذا القسم يضم بعض أشجار القرم وبعض الأشجار النادرة ويتميز برماله البيضاء إضافة إلى انتشار طيور الفلامنجو أو طيور « الفنتير» كما تسمى باللهجة المحلية لأن الجزيرة جزء من تراث دولة الإمارات النادر الذي يجب المحافظة عليه وحمايته.
ممزر الشارقة
وفي الإطار ذاته حضر عدد كبير من طلاب مدارس الشارقة للمشاركة في يوم تنظيف البيئة البحرية السنوي والذي يهدف لتنظيف شاطئ وبحيرات الممزر بالشارقة، وذلك ضمن مبادرة «لأننا نهتم» التي تعد إحدى مبادرات المسؤولية الاجتماعية التي أطلقتها إدارة متاحف الشارقة وتهدف من خلالها إلى تعزيز الاهتمام بالبيئة البحرية.
كما شارك أيضاً فريقان من الغواصين من وحدة إنقاذ شرطة الشارقة، ومن مربى الشارقة للأحياء المائية اللذين حضرا لإزالة المخلفات البحرية وتنظيف قاع البحر وإزالة كافة النفايات الموجودة، في الحملة التي تقام سنوياً، وتهدف إلى التأكيد على أهمية حماية البيئة البحرية من ناحية، وتسليط الضوء على كمية المخلفات التي يتركها مرتادو الشاطئ وأنواعها.
