تنطلق أعمال اليوم الثاني للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2015، بكلمة لرئيسة جمهورية ليبيريا وضيفة شرف المنتدى، ألين جونسون سيرلييف، وذلك بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في 23 فبراير الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.
وتستعرض رئيسة دولة ليبيريا، صاحبة لقب «المرأة الحديدية» في إفريقيا، وأول رئيسة منتخبة ديمقراطياً في القارة السمراء، خلال كلمتها، آلية إدارة الأزمات، وتحديداً أزمة «أيبولا» التي ضربت العديد من بلدان العالم، وكانت ليبيريا من أكبر ضحاياها.
كما ستتطرق إلى واقع الأزمة وتحدياتها ومراحلها، وكيفية تعاطي الليبيريين معها، إلى جانب أزمة الحقائق والإعلام الداخلي والخارجي، والخطاب الحكومي الساعي لكسب ثقة الشعب والالتفاف حول حكومته في وقت الأزمة، ومدى تأثير الدعم الخارجي، وواقع الأزمة اليوم، والدروس المستفادة من التعاطي مع هذه الأزمة.
تظليل الحقائق
وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي: «هناك عدة عوامل تسهم في معالجة الأزمات وحالات الطوارئ، إلا أن الاتصال الحكومي يمثل العامل الرئيس الذي إن لم يتم توظيفه بالشكل المناسب والصحيح، فإنه لن يصعّب من مهمة الحكومات في معالجة الأزمة المعنية فحسب، بل قد يخلق عدداً من الأزمات الفرعية التي من الممكن تفاديها، ومن بينها على سبيل المثال تظليل الحقائق الذي حتماً سيؤثر سلباً في مصداقية الحكومة وثقة الجمهور بحكومته وقدرتها على تخطي الأزمة».
وحول مشاركة سيرلييف، أضاف رئيس المركز الإعلامي: «هناك العديد من التجارب الناجحة التي تمدنا بالدروس والعبر لكي نتعلم ونستفيد منها في خلق مرجع غني ينمي قدرتنا على اتخاذ القرارات الصحيحة واتباع الخطوات المناسبة وتفادي الأخطاء، ونحن نفخر بأن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بات يمثل منصة عالمية تجمع نخبة التجارب والخبرات المحلية والإقليمية والعالمية، ومن ضمنها تجربة الرئيس سيرلييف مع الأزمة العالمية المتمثلة في وباء أيبولا التي هددت أمن واستقرار واقتصاد جمهورية ليبيريا والقارة الإفريقية بل العالم أيضاً».
العدالة والسلام
وتعد الرئيسة سيرلييف من أبرز الداعمين للسلام والعدالة والحكم الديمقراطي، ومن خلال موقعها بصفتها أول رئيسة منتخبة ديمقراطياً في إفريقيا، قادت سيرلييف ليبيريا، الدولة التي مزقتها الحرب، نحو استعادة الحرية والسلام، محققةً في الوقت ذاته التغيير الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لبلادها.
ومن خلال تركيزها على توفير الاحتياجات الأساسية لشعبها، والسعي لوضع حد للفساد، والدفاع عن حقوق المرأة حول العالم، منحت الرئيسة جونسون سيرلييف جائزة نوبل للسلام عام 2011 لنشاطها في مجال حقوق المرأة، كما منحت وسام الحرية الرئاسي عام 2007 الذي يعد أرفع وسام مدني في الولايات المتحدة، وذلك لشجاعتها الشخصية والتزامها الراسخ بتعزيز الحريات وتحسين مستوى حياة الأفارقة.
وقد صنفت سيرلييف من بين أقوى 100 سيدة في العالم «فوربس 2012»، وأقوى امرأة في إفريقيا «فوربس إفريقيا 2011»، ومن بين أفضل 10 زعماء في العالم «نيوزويك 2010»، ومن بين أبرز 10 قيادات نسائية «التايم 2010». كما سميت «أفضل رئيس في تاريخ البلاد» بحسب «الإيكونوميست 2010»، وإحدى أقوى «6 سيدات للعام» «جلامور 2010».
المحاضرات التفاعلية
وضمن خطة مركز الشارقة الإعلامي لعام 2015 الرامية إلى الارتقاء بمهارات وإمكانات العاملين والمهتمين في مجال الاتصال الحكومي وتطوير أساليبهم في التعامل مع الأزمات، قام المنتدى الدولي للاتصال الحكومي باستحداث ما يعرف بالمحاضرات التفاعلية، وهي عبارة عن جلسات مجانية متخصصة بآليات التعامل مع الأزمات، تتسع كل منها لـ100 مشارك، وتقام خلال فعاليات اليوم الأول والثاني.
وتحمل المحاضرة التفاعلية الأولى عنوان «تقنيات الاتصال خلال الأزمات في العصر الرقمي»، ويقدمها نايجل كاي، مستشار الاتصال خلال الأزمات في وسائل الإعلام الاجتماعي.
كارثة التسرب النفطي
تتناول المحاضرة التفاعلية الثانية خلال منتدى الاتصال الحكومي دراسة حالة لشركة «بريتيش بتروليوم» (BP)، وكارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك، ويقدمها مارك ويبستر، الاستشاري في مجال الاتصال، وستركز المحاضرة على دور الاتصال أثناء الأزمات في حماية السمعة والخسائر المادية، وأهمية التحضير، وضمان استراتيجية علاقات عامة فعالة للتعامل مع الأزمات.

