دعت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، -الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال-، المجتمع الدولي للوقوف أكثر عند ظاهرة تزايد عدد الوفيات نتيجة الإصابة بمرض السرطان وسط الأطفال حول العالم.

ونوهت بمناسبة اليوم العالمي لسرطان الأطفال الذي صادف يوم 15 فبراير، إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الإنسانية تجاه هؤلاء الأطفال، وتحديداً ممن لا يتوفر في بلدانهم أو مناطق سكنهم عيادات متخصصة أو مستشفيات لتقديم العلاج اللازم لهم، خصوصاً أنه ووفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية هنالك نحو (80%) من الأطفال المصابين بالسرطان يعيشون في الدول النامية، مؤكدة على ضرورة العمل على وضع استراتيجيات دولية مشتركة، لحماية أرواح آلاف الأطفال حول العالم من مرض السرطان، وما ينجم عنه من تداعيات سلبية على الأطفال وعائلاتهم والمجتمع بأكمله.

توعية الأسر

وشددت الشيخة جواهر القاسمي على الأهمية الكبيرة للأسرة في علاج الأطفال المرضى بالسرطان، وأن على دول العالم والجهات المختصة والمعنية بتبني استراتيجيات لتوعية الأسر بأهمية العلاج النفسي للأطفال، وتوفير برامج تأهيلية للأطفال لمساعدتهم على العلاج وتخطي المرض نظراً لطول مدة العلاج في معظم الحالات وحاجة الأطفال إلى إجراء الكثير من الفحوصات وتلقي العديد من جلسات العلاج، مشيرة إلى أنه رغم عدم ثبوت طرق مؤكدة تمنع حدوث سرطان الأطفال، إلا أن نسبة الشفاء منه تصل إلى نحو (70%) إذا ما تم علاجه بالشكل الصحيح طبياً ونفسياً.

قلق

وأعربت سموها عن قلقها تجاه التزايد المستمر في حالات الوفيات الناجمة عن مرض سرطان الأطفال وتحديداً في الدول النامية، حيث إن الإحصائيات تشير إلى أن هنالك أكثر من 200 ألف إصابة سنوياً بين الأطفال بالسرطان، ويصل معدل الوفيات فيها نحو 96000 حالة وفاة سنوياً، (80%) منهم في الدول النامية، منوهة إلى أنه يمكن للمجتمع الدولي، وتحديداً الدول المتقدمة أن تساهم بشكل كبير في خفض هذه الأعداد، وحماية أرواح الأطفال الذين يلقون حتفهم نتيجة عدم توفر العلاج الصحيح الطبي والنفسي، والبرامج التوعوية والوقائية للأهالي.

حق

وأكدت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي على أن لكل طفل في هذا العالم، الحق في أن ينعم بحياة صحية، وأن تتوفر له المقومات الأساسية لذلك، منوهة إلى أن هذا الحق هو واجب إنساني على المجتمع الدولي وقياداته كافة، بغض النظر عن الجنسية والعرق والدين، وأن هذا ما ستسعى إلى العمل من أجله بصفتها سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال.

جهود ومساهمات

وحول المجهودات والمساهمات الكبيرة التي تقوم بها الشيخة جواهر، يقول كاري آدمز الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان «لقد قامت الشيخة جواهر القاسمي إلى جانب فريق عمل مؤسستها (جمعية أصدقاء مرضى السرطان) بمساهمات كبيرة وفعالة على المستويين الإقليمي والدولي، ولقد كنا بحاجة ماسة إلى شخصية فعالة ومؤثرة مثل الشيخة جواهر القاسمي، لبناء القدرات في مجال التوعية ومراقبة السرطان وسرطان الأطفال على مستوى العالم.

وشهد العام الماضي مجموعة من الأنشطة والزيارات التي قامت بها الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لدعم ومساندة الأطفال المصابين بالسرطان حول العالم، حيث شاركت سموها رسمياً في فعاليات »المؤتمر الأفريقي الحادي عشر للجمعية الدولية لمكافحة أورام الأطفال« الذي أقيم بالعاصمة التنزانية دار السلام بالتعاون مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، والاتحاد الدولي لرابطة أطباء سرطانات الأطفال في أبريل الماضي، وأطلقت في تلك المشاركة دعوتها إلى ضرورة أن تكون الاستراتيجيات الوطنية لمواجهة سرطانات الأطفال جزءاً أساسياً من جميع البرامج الوطنية لمكافحة السرطان والأمراض غير المعدية في مختلف دول العالم، ولا سيما في الدول الفقيرة والمتوسطة الدخل.

وفي سبتمبر الماضي قامت الشيخة جواهر بزيارة لقسم الأطفال بمستشفى »نيويورك برسبيتريان" للسرطان بنيويورك، التابع للمركز الطبي بجامعة كولومبيا، وأطلقت خلالها المبادرة العالمية الجديدة للأطفال المصابين بالسرطان تحت اسم «حقيبة الأبطال» وتتضمن كتباً وهدايا متنوعة، تهدف إلى إدخال المرح إلى قلوب الأطفال المرضى والتخفيف من معاناتهم. كما تشارك سموها في معظم فعاليات ونشاطات الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان خلال العام.

كما زارت في العام 2013 مستشفى الأطفال للسرطان في لبنان والتابع لمستشفى سانت جود لبحوث الأطفال بالولايات المتحدة، وقدمت مكتبة تضم العديد من كتب الأطفال هدية للمستشفى، وإضافة إلى ذلك تعمل من خلال جمعية أصدقاء مرضى السرطان على ربط برنامج سرطانات الأطفال التابع للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان مع مبادرة مهمة أخرى برئاستها تحت مسمى «سلام يا صغار»، وهو صندوق تم إطلاقه في العام 2010 لتحسين المستوى الصحي والتعليمي والمعيشي للأطفال في فلسطين.

حملة عالمية

يعتبر اليوم العالمي لسرطان الأطفال بمثابة حملة عالمية، تشارك في رفع الوعي حول سرطان الأطفال والتعبير عن الدعم للأطفال والمراهقين المصابين بالسرطان، بالإضافة إلى الناجين منهم وعائلاتهم. وقد تم إطلاق هذا اليوم لأول مرة في العام 2002 حيث لاقى دعماً عالمياً من مختلف الشبكات والمؤسسات الرائدة في العالم.