أعلن سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، عن فعاليات القمة التي ستعقد في دبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الفترة من 22 إلى 23 أبريل المقبل، تحت شعار «شراكات عالمية لمستقبل مستدام»، بهدف التركيز على تعزيز مسيرة العالم في الاقتصاد الأخضر، وترسيخ مكانة دبي «كعاصمة للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة».
وقال الطاير، خلال كلمته في المؤتمر الصحافي، إن هيئة كهرباء ومياه دبي، أطلقت خطة تنفيذية من أجل تخفيض الطلب على الطاقة بنسبة 30 %، تشمل 8 برامج رئيسة، منها مواصفات وأنظمة الأبنية الخضراء، وإعادة تأهيل المباني القائدة، والتبريد المركزي للمناطق، ورفع معايير الكفاءة والأجهزة والمعدات والإنارة، وإعادة استخدام المياه المعالجة لغرض استعمالها في الري، وكفاءة الإنارة الخارجية، وإدارة الأحمال، مشيراً إلى أن التكاليف التراكمية لهذا المشروع الاستراتيجي الطموح ستبلغ حوالي 30 مليار درهم، في حين أن العوائد ستصل إلى حوالي 82 مليار درهم، أي بصافي وفورات تصل إلى 52 مليار درهم، وهذا مردود اقتصادي ممتاز.
40 دولة
وأوضح الطاير أن عدد الدول المشاركة في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أكثر من 40 دولة، مشيراً إلى أنه ستُعقد شراكات على المستوى المحلي والعالمي، وأن القمة تعقد دورتها للعام الثاني على التوالي، تحت شعار رئيس هو «شراكات عالمية لمستقبل مستدام»، بهدف التركيز على تعزيز مسيرة العالم في الاقتصاد الأخضر، وترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. وبين أن المؤتمر تستضيفه هيئة كهرباء ومياه دبي، تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة بدبي، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، مؤكداً أنه يأتي انطلاقاً من «إعلان دبي»، والذي يُعتبر أهم مخرجات الدورة الأولى للقمة التي عقدت العام الماضي، حيث تضمن إعلان دبي، التزام دبي بالتحول إلى عاصمة للاقتصاد الأخضر.
عام الابتكار
وقال «انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإعلان عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة، والاستراتيجية الوطنية التي تعمل على تحفيز الابتكار ضمن قطاعات وطنية رئيسة، أبرزها الطاقة المتجددة، تم تطوير استراتيجيات وأهداف، لتصبح بلادنا مركزاً عالمياً للاقتصاد الأخضر، وذلك بالالتزام بأن نكون مثالاً يحتذى به على المستويين الإقليمي والعالمي في هذا المجال».
إنجازات ونجاحات
وأكد أن هيئة كهرباء ومياه دبي، حققت إنجازات ونجاحات هامة لتحقيق هدفها المتمثل في «اقتصاد أخضر وبيئة مستدامة»، وأعلنت مع بداية العام، وفي إطار استراتيجية دبي للطاقة المتكاملة 2030، عن رفع نسبة المستهدف في مزيج الطاقة في دبي من الطاقة المتجددة لتصل إلى 7 % بحلول 2020، و15 % بحلول عام 2030.
كما حققت الهيئة نجاحاً كبيراً في حصولها على أقل سعر عالمي لإنتاج الطاقة الكهروضوئية، وفق نظام المنتج المستقل في مناقصة المشروع الثاني من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وتم مضاعفة القدرة الإنتاجية للمشروع من 100 ميغاوات إلى 200 ميغاوات، ليتم تشغيله في عام 2017 بنظام المنتج المستقل.
منصة عالمية
وتابع: «في دبي، والإمارات ككل، تشكل المنصات العالمية انعكاساً واضحاً لتحقيق أهدافنا وخططنا، حيث يأتي انعقاد الدورة الثانية للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015، لتكون منصة للحكومات وقطاعات الأعمال والمجتمع المدني وأصحاب القرار والرؤساء التنفيذيين وروّاد الفكر ومسؤولي الأعمال والمستثمرين والقائمين على المدن المحلية والعالمية، لمناقشة أهم الحلول والقرارات التي يجب اتخاذها للوصول إلى اقتصاد أخضر مستدام».
وأوضح الطاير، أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، ستبرم عدة شراكات مع هيئات ومؤسسات محلية ودولية، وهي ضمن الشراكات الفعالة التي ستلعب دوراً محورياً في دعم جهودنا لتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للاقتصاد المستدام في جميع القطاعات. وأوضح أن هيئة كهرباء ومياه دبي، أسست مركزاً للبحوث والتطوير، من أجل دعم مفهوم الابتكار، مشيراً إلى أن ميزانية المركز تبلغ 150 مليون درهم، مبيناً أن المركز سيجري بحوثاً في كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، وإنتاج طاقة المياه عبر الطاقة الشمسية.
وبالنسبة لبرنامج القمة، قال المهندس وليد سلمان نائب رئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر: «إن فعاليات الدورة الثانية للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، ستسلط الضوء في نقاشاتها على الشراكات بين القطاع العام والخاص، وذلك من أجل التوصل إلى حلول مبتكرة ومستدامة، كما سيتم الإعلان تباعاً عن عدد من الشراكات التي تم إبرامها مع الشركاء والرعاة الرئيسيين للقمة، والتي من شأنها تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات الخاص والعام، في ما يتعلق بالنمو المستدام على كافة المستويات والقطاعات، كما يستعرض على هامش القمة، أهم إنجازات إمارة دبي في المبادرات والمشاريع الإبداعية في مجال الاقتصاد الأخضر، مثل المدن الذكية، ومجمعات الطاقة المتجددة، وغيرها من المشاريع التي وصلت إلى مراحل متقدمة بالفعل من الإنجاز».
وذكر أن برنامج القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015، يشتمل على عدة محاور، وهي تطوير الرؤى والأفكار التي سيتم استعراضها في الإعلان في باريس خلال «المؤتمر 21 للأطراف المعنية بشأن تغيير المناخ»، وما تلتزم به اتفاقية الأمم المتحدة بهذا الشأن، والنظم والقوانين المتعلقة بالمناخ، والقيادة في مجال التغير المناخي، ودور الشباب في التغيير، والشراكة بين القطاعين العام والخاص في حماية المناخ العالمي، وقطاع المناخ العالمي، بالإضافة إلى الابتكار والتمويل والحلول الجديدة.
وأكد زيد القفيدي، المدير التنفيذي للتسويق في شركة «إينوك»، أن الشركة تشارك في دعم البرامج الخاصة بتوفير الطاقة، مبيناً أن دعم القمة العالمية للاقتصاد الأخضر يصب في صالح الجميع.
بدوره، أشار حمد بن مجرن المدير التنفيذي لمكتب دبي للفعاليات والمؤتمرات في دائر السياحة والتسويق التجاري في دبي، إلى أن الاستثمار في البنية التحتية لبناء المستقبل، وتبني استراتيجية حكومة دبي، سيسهم في ارتفاع عدد الزائرين إلى الدولة للفعاليات والمؤتمرات وغيرها.
ومن جانبه، أكد عمار شمس الرئيس الإقليمي لاستدامة الشركات في بنك «إتش إس بي سي»، أهمية الاهتمام بالبيئة ومواجهة الظواهر الضارة بها، كالاحتباس الحراري ومواجهة التحديات ذات العلاقة.
تحديات
وأشار إلى أنه هناك تحدياً كبيراً يواجه البنوك في عملية تمويل الإنفاق على المشاريع ذات العلاقة بالاقتصاد الأخضر ومواجهة الظواهر البيئية، منوهاً بأهمية تخصيص رؤوس أموال لمكافحة ارتفاع درجات الحرارة من قبل القطاع العام والخاص من أجل تقليل ارتفاع درجات الحرارة، مبيناً في الوقت ذاته أن بنك «إتش إس بي سي»، أصدر سندات خضراء بقيمة 36 مليار دولار في 2014.
وبين أن بنك إتش إس بي سي، تعاون مع بعض الدول في إطلاق البرامج الخضراء، مثل توليد الحرارة من الرياح في المغرب، ومشروع خاص بتصنيع السيلكون في السعودية بقيمة 550 مليون دولار أميركي.
دراسة
قال سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، إن الهيئة ستدرس مع وزارة الطاقة، تحويل المباني القديمة إلى خضراء، باعتبار أن هذا الأمر من أهم المشاريع المستقبلية، وأن دبي على المستوى المحلي، بدأت في تنفيذ هذا المشروع.
