مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة، دشن سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة، رسمياً مسابقة محمد بن زايد العالمية للروبوت، بمجموع جوائز 5 ملايين دولار، حيث من المقرر أن تعقد النسخة الأولى بحلول شهر نوفمبر 2016، فيما يتزامن إطلاق هذه المسابقة العالمية مع إعلان الدولة عام 2015 عاماً للابتكار.

وشهد سموه صباح أمس بمقر جامعة خليفة في أبوظبي حفل الإعلان الرسمي عن المسابقة العالمية بحضور عدد من كبار الشخصيات وأعضاء مجلس أمناء وإدارة جامعة خليفة وأعضاء لجنة التحكيم العالمية، بالإضافة إلى عدد من الطلبة والباحثين والعاملين في مجال الروبوت.

مؤتمر صحافي

وأعلنت جامعة خليفة خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الحفل، كافة تفاصيل المسابقة وجدولها الزمني، حيث من المقرر أن يتم فتح باب استقبال مقترحات الراغبين في المشاركة بالمسابقة شهر مايو 2015، ومن المقرر أن يتم اختيار القائمة النهائية للمتسابقين خلال شهر نوفمبر 2015، على أن تدخل مرحلة التحضير لميدان المسابقة في مايو 2016، قبل أن تنطلق المنافسات النهائية للمسابقة في نوفمبر 2016، فيما سيكون التحدي في النسخة الأولى من المسابقة متركزا حول استخدام الروبوت في حالات الطوارئ والأزمات.

وأوضحت الجامعة أن النسخة الأولى للمسابقة تتوجه لطلبة الدراسات العليا والباحثين من مختلف انحاء العالم، على أن يتم النظر في الدورات التالية على توسيع دائرة الفئات المستهدفة للمشاركة، فيما سيتم توزيع الخمسة ملايين دولار المقررة بواقع نصف مليون دولار لكل فريق من الفرق الستة المتأهلة للنهائيات كدعم مادي لتطوير المشروع الخاص بها، ومليوني دولار على الفائزين.

تشجيع مستمر

وفي بداية الحفل توجه الدكتور عارف سلطان الحمادي، مدير جامعة خليفة بالشكر والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته لهذه المسابقة العالمية وتوجيهاته بدعم البحث العلمي ودعم الابتكار، كما أعرب عن شكره لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان على متابعته المباشرة وتشجيعه المستمر لمثل هذه المسابقات التي تحفز الطلبة والباحثين في مختلف بقاع العالم على تطوير القدرات والامكانيات لديهم في علوم البحوث المختلفة.

وأوضح أن الروبوت هو علم هندسة وتصميم وصناعة وتطبيقات وهيكلة الروبوت ويجمع هذا العلم جوانب عديدة من العلوم مثل الميكانيكا والإلكترونيات والطيران والبرمجة، مشيراً إلى أنه مع انتشار تكنولوجيا الروبوتات ودخولها إلى مجموعة واسعة من منتجات وتطبيقات الجيل القادم من التكنولوجيا في كافة المجالات.

فإننا نأمل بأن تقوم مسابقة محمد بن زايد العالمية للروبوت في تعزيز وتطوير الصناعة وتطبيقات الروبوت في الدولة واستقطاب المواهب والخبرات العالمية في هذا المجال، كما أنها ستساعد على تشجيع الطلبة على دراسة المواد العلمية والدراسات العليا في التخصصات التكنولوجية والهندسة، كما ستشجع الجامعات في الدولة على طرح برامج علمية جديدة وإنشاء مراكز أبحاث في مجال الروبوتات.

وأضاف: "ستعقد المسابقة كل سنتين وستشكل تحدياً جديداً يحفز ويشجع الباحثين والمخترعين على الإبداع والابتكار ومن ثم إنشاء حاضنات تؤدي الى إنشاء شركات تدعم الصناعة في الدولة والعالم، وسيقوم بالإشراف على المسابقة وتحكيمها لجنة محايدة من أفضل خبراء الروبوت الدوليين وستستقطب المسابقة مشاركين من أعظم العقول في مجال الروبوت في الوقت الحاضر من أرقى الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات العالمية".

وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب الإعلان الرسمي عن المسابقة إن مسابقة محمد بن زايد العالمية للروبوت تستهدف في دورتها الأولى طلبة الدراسات العليا والباحثين من مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن جامعة خليفة تفتخر بتنظيمها هذا الحدث العالمي البارز الذي يحظى بدعم ورعاية قيادة الدولة الرشيدة، وستشهد الفترة المقبلة التي تمتد حتى شهر مايو 2015، الترويج لهذا الحدث العالمي بمختلف المحافل الدولية والمؤتمر والمعارض التي تعنى بعلوم الروبوت.

وأشار إلى أن من المتوقع أن يتأهل إلى نهائيات هذه المسابقات 6 من الفرق المشاركة، حيث سيتم تقديم دعم مادي لهم مقدر بنحو نصف مليون دولار لكل فريق، على أن يتم توزيع 2 مليون دولار على الفائزين بنهاية المسابقة، لافتاً إلى أن هذه المسابقة العالمية تسعى إلى التركيز على مشكلة محددة تعاني منها مختلف دول العالم وتحفيز الباحثين على استخدام علم الروبوتات في محاولة إيجاد حل لها.

قفزات نوعية

من جانبه، قال الدكتور محمد المعلا، نائب الرئيس الأول للبحوث والتطوير في جامعة خليفة إن المسابقات أثبتت عبر التاريخ أنها إحدى أكثر الوسائل فاعلية في تحقيق قفزات نوعية في تطور التكنولوجيا وفتح آفاق جديدة في تطور المجتمعات الإنسانية وإيجاد الحلول لأكثر المشاكل تعقيداً.

مشيراً إلى أن مسابقة محمد بن زايد العالمية للروبوت تهدف إلى صياغة مستقبل تكنولوجيا الروبوت واستخداماتها على مستوى العالم عن طريق طرح تحد يتطلب القيام به عمل أبحاث وابتكار حلول جديدة وتطبيقها على أرض الواقع من خلال المسابقة.

التحدي الأول

وأضاف: "سيكون التحدي في النسخة الأولى من المسابقة متركزا حول استخدام الروبوت في حالات الطوارئ والأزمات، حيث سيتم تنفيذ التحدي في ميدان يحاكي مسرحاً لحادث احتراق عربة كبيرة متحركة وستقوم الفرق المشاركة بتصميم مجموعة من الروبوتات الجوية والبرية التي ستقوم بالعمل تلقائياً وبدون تدخل الانسان بالتعامل مع هذا الحادث.

وسيتضمن التحدي القيام بمجموعة من المهام المعقدة مثل هبوط الروبوتات الجوية على سقف المركبة المتحركة وتشغيل نظام الإيقاف الطارئ المزودة به المركبة ومن ثم التنسيق مع الروبوتات الأرضية للتحرك نحو المركبة المحترقة وتفعيل نظام إطفاء الحريق بها متفادية الكثير من العوائق التي ستكون منتشرة في المكان.

وتابع: "ستقوم الروبوتات الجوية والأرضية بالتعاون على تحديد أماكن الضحايا والقيام بعمليات نقلهم من مكان الحادث، ويتطلب القيام بمثل هذه المهام تطوير حلول متقدمة في عمليات التوجيه والسيطرة، والتنسيق والاتصالات ومعالجة الصور والإشارات ومن ثم تطبيق مثل هذه الحلول في تصاميم متطورة، معرباً عن ثقته أن الحلول التي سيتم تصميمها لحل هذا التحدي ستغير الطريقة التي نعالج ونصمم بها الطائرات بدون طيار والمركبات الروبوتية الأرضية".

ذوو الاحتياجات الخاصة

قال الدكتور محمد المعلا، نائب الرئيس الأول للبحوث والتطوير في جامعة خليفة، إن الجامعة تفتخر بامتلاكها مختبرا عالميا للروبوت، من خلاله تقدم الدعم لأبنائها الطلبة وتحفزهم على المشاركة في العديد من المسابقة المحلية والعالمية، ونجحت بالفعل في تحقيق مراكز متقدمة بها، مشيراً إلى أن التوسع الجاري في جامعة خليفة سيتزامن معه توسع أيضاً في مختبرات الروبوت المتاحة للطلبة بالجامعة.

وأوضح أن الجامعة لديها مختبر روبوتات للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أن مثل هذه المسابقات العالمية من شأنها أن تحفز مختلف المؤسسات التعليمية على فتح مراكز للروبوتات داخلها، وتحفيز طلابها على الابداع والابتكار في هذا المجال.

الروبوت «ريم»

استقبل الروبوت "ريم"، سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي نائب رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة، حيث حرص على اصطحاب سموه إلى مكان الحفل، قبل تدشين المسابقة رسمياً.

وحرص الحضور على تجاذب أطراف الحديث مع الروبوت "ريم"، الذي قام بمساعدتهم على التوجه إلى مقاعدهم.

وأعلنت جامعة خليفة أنه يمكن للفرق المهتمة بالمشاركة في المسابقة، أن تطلع على مزيد من المعلومات على الموقع الإلكتروني www.mbzirc.com.