شهد صباح أمس طريق يبسة العابر الجديد بالفجيرة والمعروف بـ «طريق الشاحنات»، مرور أول مركبة عليه بعد افتتاحه رسمياً، حيث يضاف المشروع إلى منظومة مشاريع البنية التحتية المتطورة.

ويربط طريق يبسة العابر بين ميناء الفجيرة وشارع الشيخ خليفة الخارجي بحركة مرورية انسيابية، بعيداً عن شوارع المدينة التجارية للإمارة، وتم تنفيذ المشروع على مدى مرحلتين، الاولى بطول 3 كيلومترات والثانية بطول 11 كيلومتراً، بتكلفة إجمالية وصلت إلى 200 مليون درهم.

البوابة الثانية للإمارة

وقال العميد محمد أحمد بن غانم قائد عام شرطة الفجيرة: يسهم المشروع بشكل كبير في خفض معدلات الازدحام بالمدينة وزيادة معدلات الامن لمستخدمي الطرق في إمارة الفجيرة، من خلال إيجاد طريق بديل للشاحنات دون الحاجة إلى المرور داخل المدينة.

حيث يعد طريق يبسة العابر البوابة الثانية لإمارة الفجيرة، ويمتاز بتنفيذ مميز قائم على مواصفات عالية المستوى وعلى طراز هندسي فريد وسط طبيعة قاسية التضاريس.

ولفت إلى أن الطريق سيختصر المسافة بين المدن الممتدة على طول الساحل الشرقي وإمارات الدولة الأخرى، ويوفر بالتالي الجهد والوقت، ويُمكّن الناس من التنقل الآمن وبالسرعة المطلوبة.

وأضاف أن إدارته، وبالتنسيق مع الجهات المعنية بالإمارة، انتهت من تركيب اللوحات والعلامات وجميع شروط الامن والسلامة المرورية، وتخصيص دوريات ثابتة ومتحركة على الطريق، فضلاً عن السعي لتركيب 4 أجهزة رادار حديثة على طول الطريق لخفض السرعات وردع المخالفين والحد من وقوع الحوادث المرورية وتحقيق الانسيابية المطلوبة وفق السرعة، التي تم تحديدها بـ80 كيلومتراً في الساعة.

وأكد ابن غانم أنه تم البدء إلزام الشاحنات والمركبات الثقيلة العابرة بالإمارة باستخدام الطريق الجديد، حيث سيتم وضع لوحات إرشادية توضح عدم الدخول إلى داخل المدينة.

منفذ حيوي للميناء

وأشاد سالم مكسح مدير عام دائرة الاشغال العامة بالفجيرة، بمشروع طريق يبسة العابر الذي سيشكل منفذا مباشراً للمركبات المتجهة إلى طريق الميناء بالإمارة، فالطريق يصلح لاستخدام المركبات الخفيفة مثل السيارات الخاصة.

إضافة إلى المركبات الثقيلة والشاحنات لتلبية احتياجات حركة نقل البضائع والشحن عند ميناء الفجيرة وزيادة انسيابية عمليات نقل البضائع، لدعم عجلة النمو الاقتصادي وحركة التجارة الدولية عن طريق الموانئ في المنطقة الشرقية، وتقليل زمن الرحلة لمستخدمي الطريق.

مميزات المشروع

ويشمل المشروع بمرحلتيه إنشاء طريق دائري لمدينة الفجيرة، يربط شارع الشيخ خليفة بطريق مسافي الفجيرة مع طريق الفجيرة خورفكان بطول 14 كيلومتراً، ويأتي المشروع استكمالاً لمنظومة عبور الشاحنات من وإلى الفجيرة والساحل الشرقي دون المرور بالطرق الداخلية للمدينة، الذي قد يشكل خطورة على مستخدمي الطرق الداخلية.

وتم تصميم الطريق من مسارين في كل اتجاه يحمل كل مسار حارتين، فضلا عن 11 عبّارة لتصريف مياه الأمطار، وجسرين بهدف تجنب التعرض للخدمات القائمة مثل خطوط الغاز والمياه، والبترول، والتي تسهم بدورها في تصريف مياه الأمطار الجارية للوديان.

 وشمل العمل بالمشروع كذلك، أعمال الرصف والأعمال الخاصة بحماية خطوط الخدمات، كالغاز والخدمات وأعمال الإنارة ومستلزمات السلامة المرورية من حواجز وعلامات ولوحات.

توفير

استدعت الدراسة التي قامت بها وزارة الاشغال لرصد التأثير البيئي على المشروع إثر التقلب المناخي وزيادة منسوب الامطار، الحاجة لزيادة حجم عبارات المياه على طول الطريق الجبلي لتتناسب مع كمية الأمطار الكبيرة التي تستقبلها المنطقة في مواسم الأمطار، كما روعي في المشروع استخدام مصابيح من نوع LED الموفرة للطاقة بنسبة 55% مقارنة مع المصابيح العادية، الامر الذي يسهم في تقليل انبعاث الكربون.