بعد الإطلاق الرسمي لـ«برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار» في الحفل الخاص الذي شهده معالي أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة، يدعو البرنامج جميع الراغبين بالمشاركة إلى تقديم عروضهم الأولية قبل الموعد النهائي المحدد في 16 مارس المقبل.
وسيتم اختيار ما يصل إلى خمسة بحوث مميزة لتتشارك بمنحة إجمالية قدرها 5 ملايين دولار لتنفيذ مشاريعها على فترة ثلاث سنوات. وسيتم الإعلان عن البحوث الفائزة في يناير 2016 على أن يبدأ تنفيذ المشاريع بعد ذلك بشهر.
ويهدف البرنامج، الذي يتماشى مع استراتيجية الابتكار في دولة الإمارات، إلى توفير حلول الأمن المائي من تحفيز البحث العلمي والتعاون العالمي في مجال الاستمطار وتشمل المجالات البحثية التي يركز عليها البرنامج، المفهوم الأساسي لعملية الاستمطار وتحسين زيادة كميات هطول الأمطار، ونمذجة البيانات والتحليل والتقييم، تصميم التجارب وتقنياتها ومعداتها.
وتبدأ عملية المشاركة بتقديم خطاب الرغبة بالمشاركة ابتداء من يوم غد، وفي حين تعد خطابات الرغبة بالمشاركة غير ملزمة، فإنها ستتيح لفريق البرنامج الاستعانة بأفضل المتخصصين والخبراء لمراجعة العروض الأولية.
وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج مفتوح أمام جميع الراغبين بالمشاركة من الداخل والخارج من القطاعين العام والخاص، فضلاً عن المنظمات الربحية وغير الربحية والأفراد.
وقال الدكتور عبد الله المندوس، المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد والزلازل: «يمثل هذا البرنامج البحثي فرصة رائعة للباحثين المهتمين بمجال الاستمطار، حيث سيساعدهم على تعزيز مهاراتهم وخبراتهم بالتعاون مع نظرائهم من الخبراء والعلماء على مستوى العالم، وفي الوقت نفسه، سيساهم هذا التعاون في تقديم حلّ شامل يعزز الأمن المائي ويساعد على تحقيق المزيد من التنمية والازدهار على مستوى العالم».
تشجيع الباحثين
وأضاف: «نشجع كل الباحثين من جميع أنحاء العالم على الانضمام إلى هذا البرنامج المبتكر وتقديم عروضهم الأولية في أقرب وقت ممكن، لنعمل معاً على زيادة كميات الأمطار المتاحة، وبالتالي تحسين الظروف الحياتية في المناطق الأكثر جفافاً حول العالم». وقد تم تحديد يوم 16 مارس 2015 كموعد نهائي لتقديم العروض الأولية. وبعد تقييمها، سيتم إبلاغ أصحاب البحوث المدعوين للمرحلة الثانية في 1 مايو، على أن يتم تسليم البحوث النهائية في 17 أغسطس 2015.
دور فاعل
وفي حين سيكون للبحوث الناجحة دور فاعل في دعم علوم الاستمطار والارتقاء بها إلى مستويات جديدة من التطور والكفاءة، فمن الضروري أن تمتلك البحوث المشاركة كل المزايا والمقومات التي تجعلها جديرة بالتمويل، فضلاً عن إظهار ما يلزم من الخبرة والمعرفة والالتزام، والريادة الاجتماعية والبيئية، والتعاون متعدد المؤسسات والجنسيات، والقدرة على نقل المعرفة بين مؤسسات ومنظمات مختلفة.
وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: «إن غايتنا من توجيه هذه الدعوة هي تشجيع كل المهتمين بمجال الاستمطار على تقديم أفكار مبتكرة يمكن أن تساهم في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة. فمن خلال التعاون المشترك، يمكننا أن نطور الفهم العلمي لعمليات الاستمطار في العالم.
فضلاً عن النواحي الفيزيائية والديناميكية للسحب والتفاعلات فيما بينها، وكذلك الأنظمة السحابية، وغيرها من المواضيع ذات الصلة، هذا بالإضافة إلى دعم البحوث وتحفيز الابتكار وزيادة حجم التمويل العالمي وإعداد الكوادر البشرية المتخصصة في بحوث الاستمطار».
تعتمد عملية الاختيار والمراجعة على معايير عدة منها، الأهلية العلمية والفنية، والأهمية والابتكار، منهج البحث، مؤهلات فريق البحث، الموارد المطلوبة والميزانية، المساهمة في تنمية القدرات في المجال نفسه.
