الطفل العصبي؛ نتاج تنشئة خاطئة أساسها البيت والأسرة، وفي حالة العلاج يتوجب على الوالدين التخلي أولاً عن العصبية في معاملة الطفل، لأن الطفل يكتسب العصبية في منزل يسوده التوتر والقلق، ولابد من إشباع الحاجات السيكولوجية والعاطفية للطفل، بتوفير أجواء الاستقرار والحنان والأمان، وحتى الألعاب والآلات التي ترضي ميوله ورغباته وهواياته.

وعلى أطراف العملية التربوية إدراك أن القسوة في معاملة الطفل تؤثر في شخصيته، ولا تنتج إلا العصبية والعدوانية، وفي المقابل يجب البعد عن الإسراف في حب الطفل وتدليله، لأن ذلك ينشئ طفلاً أنانياً لا يريد سوى تنفيذ مطالبه، ومن المهم منح الطفل شيئاً من الحرية، خاصة في ما يتعلق بشراء ألعابه أو ملابسه، وعدم التدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون الطفل، مع الحرص على استخدام أسلوب النقاش والحوار والإقناع، وإتاحة الفرصة لممارسة نشاطه الاجتماعي، وعدم الإفراط في الخوف عليه، إذ إن تفاعله مع الآخرين يساعد على نمو شخصيته الاجتماعية، ولابد من مراقبة ما يشاهده الطفل في التلفاز، وضمان عدم رؤية مشاهد العنف والإثارة.