كشف مركز الشارقة الإعلامي، الجهة المنظمة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، عن استقطاب المنتدى في دورته الرابعة للعديد من دراسات الحالة والتجارب العالمية المختلفة في الاتصال الحكومي وعلى رأسها تجربة الاتحاد الأوروبي التي ستستعرض طبيعة التواصل بين شعوب مختلفة بثقافات متنوعة ولغات متعددة، مسلطة الضوء على النجاحات والإخفاقات والتحديات والمستقبل، خصوصاً في مواجهة خطر الانهيار والأزمات المالية والاقتصادية وغيرها... هذا إلى جانب استعراض تجربة منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) فيما يرتبط بالاعتداءات الإلكترونية والتحديات التي تشكلها على العلاقة بين الحكومات والجمهور وتأثيرها على الخطط والرسائل الحكومية، إضافة إلى مناقشة تجربة ونظرة الحكومة الأردنية إلى واقع وتحديات ومستقبل التواصل الحكومي في المنطقة العربية.
تجارب
وستكون هذه التجارب محور النقاشات التي ستركز عليها الجلسة الأولى من المنتدى والتي تحمل عنوان: "الاتصال الحكومي وملامح المستقبل"، ويشهد وقائعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، حيث يحاور الإعلامي جيرمي بوين، محرر شؤون الشرق الأوسط في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) خوسيه مانويل باروسو، رئيس وزراء البرتغال الأسبق، والرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، والجنرال سير ريتشارد شيريف، نائب القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا 2011- 2014، وفيصل الفايز، النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان الأردني.
كما سيدور الحوار حول سبل وآليات تطوير وسائل الاتصال والتواصل في ضوء المستجدات التي أدخلت أدوات جديدة على منظومة الإعلام وخصوصاً الرقمي والإلكتروني، إلى جانب المتغيرات التي طرأت على عقلية ونفسية الجمهور واحتياجاته، للمساعدة في صياغة الخطط والبرامج التي تنظم عمليات الاتصال لتحقيق أفضل النتائج.
وتعقد في ظل تفاقم الأزمات الإقليمية والعالمية، وفي ظل تعاظم دور الاتصال الحكومي كأحد آليات فض النزاعات ونشر الطمأنينة والسلام والاستقرار.
تقدم نوعي
وتنبع أهمية هذه الجلسة من عمق التجربة الدبلوماسية الغنية لباروسو، والتجربة الحكومية لفيصل الفايز، والخبرة الطويلة للسير شريف. فقد لعب باروسو دور الوسيط في العديد من عمليات النزاع .
في حين عرف شيريف بعمله على المستوى الاستراتيجي مع الحلفاء والحكومات (خاصة في أفغانستان) والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية بهدف وضع الخطط الاتصالية الاستراتيجية وتنفيذ الحملات وتوفير الدعم المطلوب لحملات حلف شمال الأطلسي وعملياته وعمل قوات التحالف الدولي.
وتميز الفايز برؤيته البعيدة المدى والإبداع والانفتاح في التواصل مع كل الجهات المعنية وذلك عمله الحكومي في أكثر من موقع عام على مدى أكثر من 25 عاماً.
وحول موضوع الجلسة، قال أسامة سمرة، مدير مركز الشارقة الإعلامي، إن عملية الاتصال الحكومي شهدت تقدماً نوعياً خلال السنوات الماضية، وإن تسارع الأحداث يتطلب جهوزية كاملة للاستجابة بفاعلية وسرعة لأي متغيرات قد تؤثر سلباً في مسيرة التقدم والتطوير.
وأضاف إن هذه الجلسة الحوارية ستضيف الكثير إلى تجربة التخطيط الحكومي المرحلي والاستراتيجي، وستسهم في إلقاء الضوء على أهمية التخطيط وبعد الرؤية في إنجاح عملية التواصل.
الجلسة الثانية
تتناول الجلسة الثانية طبيعة عمل إدارات الاتصال الحكومي والدور المنوط بها والنتائج المتوقعة منها في ظل تغير منظومة المستجدات العالمية والمحلية، وكيفية التعاطي الفعّال والمؤثر مع هذه التغيرات.
وتستعرض الجلسة التي تعقد يوم الأحد 22 فبراير الجاري في مركز إكسبو الشارقة، تجربة الامارات وتجربة بريطانيا في مجال الاتصال الحكومي إلى جانب استعراض تجارب للفروقات في آلية عمل إدارات الاتصال الحكومي بين الدول بحسب تغير الولاءات والثقافات والتقاليد.
وسيشارك في هذه الجلسة التي تحمل عنوان: "إدارات الاتصال الحكومي.. منصات تواصل وحوار" ثلاثة متحدثين برزوا في قطاعات مختلفة من العمل الحكومي والأكاديمي والإعلامي، وهم: أليكس أيكن، المدير التنفيذي للاتصال الحكومة في المملكة المتحدة والدكتورة يمنى كامل، مستشار الاتصال الحكومي في مكتب الاتصال الحكومي في الإمارات والبروفيسور كارين ساندرز، أستاذة المعهد العالي لدراسات الأعمال - مركز الدراسات الجامعية في سان بابلو .


