أشاد سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين بحسن التنظيم والتطور الذي يشهده مهرجان الوحدات المساندة للرماية الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنظمه قيادة الوحدات المساندة، وما يقدمه من معدات وأسلحة حديثة وفقرات متنوعة، مشيراً إلى أن المهرجان صادف دخول أبنائنا وبناتنا الخدمة الوطنية ومشاركة أبناء الوطن والقادمين على دخول الخدمة الوطنية، حيث يمدهم بالثقة والتعود على الرماية واستخدام السلاح معرباً عن شكره لهم على تلبيتهم نداء الوطن وإقبالهم على الخدمة الوطنية بحبهم لوطنهم وبلدهم مما يدعو للفخر والاعتزاز بأبنائنا وبناتنا.
جاء ذلك خلال زيارته أمس للفعاليات حيث اطلع سموه خلال الزيارة التي رافقه فيها اللواء الركن عبدالله مهير الكتبي قائد الوحدات المساندة رئيس اللجنة المنظمة العليا للمهرجان على الفعاليات والأنشطة التي يتضمنها المهرجان المقام بميدان سبخة الحفار في أبوظبي.
بدا المهرجان بمرور خيالة الوحدات المساندة حاملين أعلام الدولة والقوات المسلحة والوحدات المساندة بعدها انطلقت منافسات رماية الصحون إلى جانب العروض الفلكلورية التي قدمتها فرقة الوحدات المساندة للفنون الشعبية وتضمنت عدة أهازيج ورقصات شعبية زينت أجواء المهرجان.
كما وجه شكره إلى قائد الوحدات المساندة والدور الذي تقوم به من أجل تعريف الطلبة والمدنيين بأهمية السلاح وكيفية التعامل معه حيث يعتبر جزءاً من تراث الآباء والأجداد ويبين التطور الكبير الذي شهدته قواتنا المسلحة تحت ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله.
كما قام أمس عبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني بزيارة مهرجان الوحدات المساندة للرماية واطلع على كافة ما تضمنه المهرجان لهذا العام وزار كافة أجنحته المختلفة، حيث أشاد بدور الوحدات المساندة في إبراز دور القيادة الرشيدة في دعمهم للتراث والتعريف بدور الخدمة الوطنية التي هي واجب وطني.
أنشطة مكثفة
إلى ذلك كثف مهرجان الوحدات المساندة الثالث للرماية فعالياته وأنشطته أمس لليوم الخامس على التوالي قبل الاختتام اليوم الخميس وسط تواجد واسع من ابناء الوطن حيث اجتذب المهرجان الآلاف وخاصة طلاب المدارس الذين أقبلوا على زيارة المعرض والمشاركة في مسابقات الرماية بفئاتها المختلفة في هذا الحدث الاهم على مستوى القوات المسلحة والمخصص للمدنيين والذي يهدف إلى تعزيز حب الوطن وغرسه في نفوسهم وخاصة طلاب الصف الثاني عشر المقبلين على الالتحاق بالخدمة الوطنية بالاضافة إلى تعزيز روح التنافس وتعزيز التلاحم بين القوات المسلحة والمجتمع المدني.
وستنظم اللجنة المنظمة للمهرجان اليوم مسابقة خاصة للرماة الاوائل في جميع فئات المسابقة والمتعادلة نتائجهم خلال المسابقات المختلفة مرة أخرى في نهاية المهرجان للحصول على النتيجة النهائية والاعلان عن الفائزين لإتاحة الفرصة للمشاركة في الرمي مرة أخرى في نفس الظروف البيئية والطقس والضوء ودرجة الحرارة والعوامل الأخرى المؤثرة بحيث تكون متساوية للجميع.
أجواء تنافسية
وقال اللواء الركن عبدالله مهير الكتبي قائد الوحدات المساندة رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، إن المهرجان هذا العام شهد أجواء تنافسية بين أبناء وبنات الوطن الغالي ليبقى الهدف الأسمى من هذه المنافسة هو حب الوطن والتضحية والفداء من أجل الحافظ على مكتسباته الوطنية التي سطرها لنا أجدادنا بأحرف من نور.
وأضاف أن ما شهدته الدولة وستشهده من تطور دليل كبير على النظرة الثاقبة للقيادة الحكيمة التي قادت الدولة لمكانة مرموقة، ورائدة على خارطة أكثر الدول تقدماً واستقراراً في العالم فهنيئاً لنا بقيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة « حفظه الله »، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله » وبرعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
نموذج لحب الوطن
وفي لقاءات مع زوار المهرجان قال محمود راشد المرزوقي، إن أهمية المهرجان تكمن في أنه يعطي نموذجاً للأجيال القادمة من شباب وفتيات الوطن في حب الوطن، كما أن المعرض المصاحب للمهرجان يحمل العديد من الأجنحة والفعاليات المهمة التي تجمع بين المجتمع المدني والمجتمع العسكري وتمكن الطرفين من تبادل الافكار وتوجيه الاسئلة إلى الاجنحة العسكرية المشاركة للتعرف على كيفية العمل.
وأضاف أن المهرجان يهدف إلى حماية مقدراته والاطلاع على ما قدمه الآباء والاجداد من تضحيات وحمل السلاح دفاعاً عن تراب الوطن الغالي على قلوب المواطنين جميعاً، بالاضافة إلى التعريف بالرماية وانخراط المجتمع المدني مع القوات المسلحة مما يزيد التلاحم والترابط الاجتماعي.
وقال سعيد مطر البلوشي إنه يحرص على المشاركة سنوياً في المهرجان الذي يعيد تاريخ الآباء والاجداد ويزيد من روح الألفة والترابط والتلاقي ويوسع مدارك العسكريين والمدنيين في الرماية والاطلاع على الخبرات السابقة، مؤكداً أن الخدمة الوطنية هي فخر لأبناء الوطن من الجيل الحاضر والجيل القادم، لافتاً إلى أن القوات المسلحة هي راية الدولة التي ترفرف عالياً في ظل القيادة الرشيدة التي سطرت تاريخ الإمارات بالعديد من الانجازات والمواقف المشرفة.
وأعرب عن أمله في أن يكون المهرجان نصف سنوي، لاننا ننتظر بفارغ الصبر قدوم المهرجان للمشاركة لاسباب تتعلق بالالتقاء بالإخوان والأقارب من العسكريين والمدنيين، معرباً عن شكره للقوات المساندة التي تنظم المهرجان وما تقوم به من جهد كبير في المهرجان.
فخر للإمارات
وأكد علي حمود راشد، أنه حرص على المشاركة في المهرجان للمرة الاولى لأنه لم يكن موجوداً داخل الدولة العام الماضي، ويعتبر المهرجان فخراً للإمارات وعزيزاً على قلوب الإماراتيين جميعاً لانه تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشار إلى أن حبه لرياضة الرماية التي عشقها وتعلق بها منذ الصغر والمهرجان يعزز لدى طلاب المدارس روح الحماس والمثابرة والتعرف إلى كل ما هو جديد في مجال الرماية وهذا ما يهدف إليه المهرجان.
وقال محمود عبدالله الزعابي، إن المهرجان أتاح للطلاب التعرف على المعرض الذي تشارك فيه 40 مؤسسة محلية متخصصة في إنتاج الاسلحة واندية الرماية ولطلبة المرحلة الثانوية بالدولة ومجلس أبوظبي للتعليم، الفرصة لتوسعة مداركهم وتنمية قدراتهم المختلفة ومعرفة ميولهم، كما أتاح لهم المهرجان خوض المنافسة فيما بينهم والرماية على الاهداف مما يزيد من مهاراتهم في الرماية ويرفع من ثقتهم بأنفسهم.
وقال سالم الغفلي مدير شركة بينونة المتخصصة بالصيد والرماية، إن التواجد في المعرض أتاح للمشاركين التعرف على العديد من الأدوات المستخدمة في الرماية كالمناظير والأسلحة ومعدات القنص ومستلزماتها بشكل عام
استقطاب المواطنين
برز المعرض المصاحب للمهرجان هذا العام بمشاركة كبيرة من جانب الشركات الوطنية المتخصصة في الأسلحة ومعدات وتجهيز وتصميم ميادين الرماية، حيث قدمت شركة جلوبال هيومان وهي شركة وطنية لأول مرة بالمعرض المصاحب للمهرجان 3 برامج وهي استقطاب المواطنين الذين لم تسنح لهم الفرصة أن يكملوا دراستهم الثانوية، من عمر 16 سنة إلى 24 سنة ولديهم الرغبة في الحصول على شهادة ثانوية فنية لغرض العمل، حيث إن الشركة تتبناهم عن طريق تسجيلهم في مركز التعليم والتطوير الفني لمدة 3 سنوات وإعطائهم رواتب تحفيزية بقيمة 6 آلاف درهم شهرياً، ويحصل الطالب على شهادة ثانوية فنية معتمدة من مجلس التربية والتعليم، وثم تلحقهم للعمل في القوات المسلحة.
والبرنامج الثاني لاستقطاب المواطنين الباحثين عن وظائف والذين تتراوح اعمارهم من 16 سنة إلى 29 سنة لتجنيدهم لصالح القوات المسلحة، بالاضافة إلى أن البرنامج الثالث يتمثل في استقطاب المواطنين في الثانوية التطبيقية حتى دخولهم كلية «البوليتكنيك» في تخصصات معينة.

