أعرب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنــوف عــن شكــر بلاده لدولة الإمارات قيادة وشعباً، لوقوفها إلى جانب فرنسا وتضامنها معها ودعمها لها خلال الفترات العصيبة التي اجتازتها العاصمة باريس، على خلفية الهجوم الدامي على صحيفة شارلي إيبدو، وما تبعه من هجمات في أماكن متفرقة من العاصمة الفرنسية وضواحيها، ما أسفر عن مصرع 12 شخصاً.

وقــال الوزيــر الفرنسي، عقب مباحثات أجراها مع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، في باريس أول من أمس: إن دولة الإمارات كانت خير صديق وخير سند في الظروف العصيبة التي عاشتها فرنسا والشعب الفرنسي، وكانت من أوائل الدول التي قدمت تعازيها الحارة في ضحايا العمل الإرهابي.

أولوية

وأضاف برنار كازنوف: أنه ليس للإرهاب مكان أو زمان أو دين أو مذهب، ومكافحة الأعمال الإرهابية باتت أولوية تتطلب جهداً دولياً للحد من أخطارها وصولاً إلى القضاء عليها نهائياً، مؤكداً إصرار فرنسا ودولة الإمارات على العمل معاً، وتنسيق التعاون الأمني بينهما لضرب الإرهاب واجتثاثه من جذوره.

تنسيق

وفيـ رده علــى ســؤال بخصـــوص طبيعـــة التعــاون الأمنــي بيــن البلديــن لمكافحــة الإرهــاب وتقويــة العلاقــات بينهـــما في المجال الأمني بما يخدم أمن وسلامة الشعبين، قال وزير الداخلية الفرنسي إنه ناقش مع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان كل سبل تطوير التنسيق الأمني بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب.

امتنان

وأضاف أنه عبّر للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان عن امتنان فرنسا وحكومتها وعميق شكرها لوقوف دولة الإمارات إلى جانب فرنسا.

وأكـد أن علاقــة فرنسـا بدولـة الإمــارات علاقــة قويـــة مبنيــة علـــى أسس صلبـــة من الثقـــة، إذ لمست فرنسا هذا خلال مرورها بلحظات عصيبة، من خلال الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له وصدم الفرنسيين وجرحهم، وفي الوقت نفسه استطاعت أن تنهض من جديد بفضل إرادة وقوة الجمهورية الفرنسية.

دعم

وأشـار إلـى أن الإمـارات وقفـت إلى جانـب فرنسـا ودعمتهـا من خـلال علاقـة الصداقـة والثقـة التي تربط البلدين، وقال: نحن مصرون على مواصلة حربنا على الإرهاب، ونحتاج إلى خبرة الإمارات وجهدها وتعاونها معنا، لما يربطنا بها من علاقة محبة وود وثقة وتبادل وتعاون.

وأوضح أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان عبّر خلال المباحثات عن وقوف الإمارات إلى جانب فرنسا في الحرب المشتركة على الإرهاب التي هي حرب يخوضها البلدان معاً وسوف يربحانها معاً.

سبل تطوير

وكان الوزير الفرنسي قد بحث مع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان سبل تطوير العلاقات القوية والمتينة التي تجمع البلدين والتنسيق بينهما بشأن القضايا التي تهم البلدين، خاصة تلك التي تتعلق بالجانب الأمني والحرب على الإرهاب.

أمل

وعبّر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان لوزير الداخلية الفرنسي عن أمله بأن تتجاوز فرنسا تلك المحنة بمزيد من الوحدة الوطنية والمحافظة على قيم ومبادئ المواطنة الرائدة فيها، وأن تنتصر القيم الفرنسية المبنية على الحرية والمساواة والأخوة على قوى الإرهاب والظلامية بمختلف أشكالها.

تهنئة

وهنأ سموه الوزير الفرنسي على السرعة التي تم فيها اكتشاف الإرهابيين، وتصريحات المسؤولين الفرنسيين التي أظهرت مجدداً أن فرنسا هي ضامنة لحقوق الإنسان والوحدة التي أظهرها الشعب الفرنسي في تحركاته العفوية، تعبيراً عن تمسك فرنسا بقيم الحرية والتآخي.

كانت فرنسا قد تعرضت لسلسلة من الهجمات الدامية خلال شهر يناير الماضي، في أخطر هجوم إرهابي ضربها منذ أكثر من أربعين عاماً، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً، بينهم 10 صحافيين واثنان من رجال الشرطة.