أشاد سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، بدعم وحرص قيادتنا الرشيدة للتطور الكبير الذي شهدته قواتنا المسلحة، وثمّن جهود قيادة الوحدات المساندة في إقامة المهرجان والتواصل مع أفراد المجتمع كافة.

جاء ذلك خلال زيارة سموه أمس مهرجان الوحدات المساندة الثالث للرماية الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي تنظمه قيادة الوحدات المساندة في القوات المسلحة، ويستمر حتى الثاني عشر من شهر فبراير الجاري، بمنطقة سبخة الحفار على طريق العين أبوظبي.

واطلع سموه خلال الجولة التي رافقه خلالها اللواء الركن عبد الله مهير الكتبي، قائد الوحدات المساندة، رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، على الفعاليات والأنشطة التي يتضمنها المهرجان، كما قام بجولة في المعارض المصاحبة للمهرجان، اطلع خلالها على أجنحة الجهات المشاركة، واطلع على أحدث الأسلحة المصنعة محلياً، وشارك سموه في الرماية بالبندقية كاراكال 814 التي تعتبر الأحدث.

وقد استعرض من أمام سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان الخيالة، وتم إطلاق المدفعية إيذاناً ببدء الحفل، كما تم استعراض موسيقى القوات المسلحة والمشاة الصامتة وفرقة الفنون الشعبية.

تنمية المهارات

ويهدف المهرجان إلى تنمية مهارات أبناء الإمارات في الرماية الفردية والجماعية، وتعزيز روح التنافس، وتعزيز حب الوطن والولاء لحكومتنا الرشيدة، وتعزيز التلاحم بين القوات المسلحة وأفراد المجتمع.

ويشارك في المهرجان الوحدات الرئيسة بالقوات المسلحة وأفرعها، ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، وتم توجيه الدعوة إلى 40 مؤسسة محلية متخصصة في إنتاج الأسلحة وأندية الرماية ولطلبة المرحلة الثانوية بالدولة، ومجلس أبوظبي للتعليم، لإشراك الطلبة في فعاليات المعرض، وسيتم التركيز خلال هذا المهرجان على طلبة الصف الثاني عشر المقبلين على الخدمة الوطنية، إذ يأتي هذا المهرجان وسط أجواء تنافسية بين أبناء وبنات الوطن.

حب الوطن

وأكد اللواء الركن عبد الله مهير الكتبي، قائد الوحدات المساندة، رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، أن المهرجان يعزز حب الوطن في نفوس المشاركين زوار المعرض والمقبلين على الالتحاق بالخدمة الوطنية، من خلال عروض المشاة والمدافع والفعاليات المختلفة، ما يعطي الطالب حماساً واندفاعاً لتأدية الخدمة الوطنية، مشيراً إلى أن المهرجان يستهدف الطلبة المقبلين على الخدمة الوطنية، من خلال المرحلة الثانوية من طلاب الصف الثاني عشر، إذ خصص يوم الثلاثاء المقبل للملتحقين بالخدمة الوطنية، إضافة إلى الزوار.

وتتضمن فعاليات المهرجان مسابقات الرماية على البندقية إم 16، والمسدس كاركال عيار 9 مليمترات، والبندقية عيار 0.22 سكتون، وتشمل المسابقات رماية المسدس إم 16 فردي لمسافة 200 متر، ورماية المسدس كاركال لمسافة 200 متر، وفرق إسقاط الصحون، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر المستخدمة موحدة، ويتم استخدامها في قيادة الوحدات المساندة، مشيراً إلى أن مسابقة إسقاط الصحون تخصص لأندية الرماية، فيما تخصص بندقية السكتون للأولاد والبنات من عمر 13 إلى 17 سنة.

المهرجان يستقطب 3240 مشاركاً وزائراً في أول يومين

 

تواصلت أمس فعاليات مهرجان الوحدات المساندة الثالث للرماية، وسط إقبال جماهيري كبير، حيث بلغت أعداد المشاركين في المسابقات والزوار خلال اليومين الماضيين 3240 شخصاً، وسط شغف للتعرف على المعدات والأسلحة المعروضة والمشاركة في مسابقة الرماية لمختلف للفئات العمرية المحددة في المسابقة.

وقال اللواء الركن عبدالله مهير الكتبي قائد الوحدات المساندة ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، ان المهرجان يعتبر الأول من نوعه، لأنه يهتم بعلوم وطرق ووسائل الرماية المختلفة وخاصة الحديثة منها، ونقل علوم التكنولوجيات المتخصصة في مجال الرماية من جميع انحاء العالم ضمن مشاركة المؤسسات والشركات الوطنية.

واضاف أن المهرجان هو جزء مهم ومكمل للفعاليات والمعارض الدولية التي تقام خلال العام مع الاختلاف في تخصصاتها واهدافها، حيث ان المهرجان يزداد الإقبال عليه عاما بعد عام من قبل المواطنين، وخاصة فئة الشباب والإقبال على الرماية كرياضة واسس مهمة في علوم الجيش.

وأكد ان المهرجان يستهدف طلبة الصف الثاني عشر المقبلين على الخدمة الوطنية للاطلاع على المعرض المصاحب للمهرجان، والمشاركة في الرماية لمختلف فئاتها والتواصل مع الجمهور، مشيرا الى ان المهرجان يأتي وسط اجواء تنافسية بين ابناء وبنات الوطن الغالي، ليبقى الهدف الأسمى من المنافسة هو حب الوطن والتضحية والفداء من اجل الحفاظ على مكتسباته الوطنية التي سطرها لنا الأجداد والآباء بأحرف من نور.

التلاحم بين الشعب والقيادة

وقال ان شباب الوطن يضربون لنا اروع صور التلاحم بين الشعب والقيادة الرشيدة في صف واحد كالبنيان المرصوص وتحت شعار «البيت متوحد»، منتشين بروح اسعد شعب، وحاملين أرواحهم لنيل شرف الالتحاق بالخدمة الوطنية دفاعا عن تراب الوطن الغالي، حيث ان ما يقومون به هو رد الجميل والوفاء لعزة وكرامة الوطن.

وأوضح ان المهرجان يصاحبه المعرض المفتوح، والذي تشارك فيه وحدات من القوات المسلحة لكافة افرعها الرئيسية وعدد من الشركات الوطنية ذات الصلة والعلاقة بالرماية، وأحدث ما انتجته المصانع الوطنية والتي تعد مفخرة لنا جميعا.

مع الزوار

واعرب عدد من الطلاب زوار المهرجان عن سعادتهم الكبيرة في المشاركة والتعرف الى كيفية الرماية والتجول في اروقة المعرض المصاحب للمهرجان، الذي يشمل المعدات الحربية وعددا من الأسلحة التي صنعت بأيادي مواطنة، بالإضافة الى العديد من الفعاليات المختلفة التي يشهدها المعرض.

وقال المدرس علي سالم إنه يشرف على 200 طالب يشاركون في المهرجان، حيث اتاح لهم المهرجان خوض المنافسة فيما بينهم والرماية على الأهداف، مما يزيد من مهاراتهم في الرماية، ويرفع من ثقتهم بأنفسهم، مشيرا الى ان المهرجان اتاح للطلاب التعرف على المعرض.

وأكد الطالب عادل الشامسي ان تجربة الرماية تعطي التصور الحقيقي لجهود حماة الوطن من منتسبي القوات المسلحة والملتحقين بالخدمة الوطنية لما لها من اهمية وعناية فائقة، حيث ان على ابناء الإمارات جميعا التعرف الى الرماية وطرقها المختلفة.

وقال الطالب علي رشود الشحي ان اهمية المهرجان تكمن في انه يعطي نموذجا للأجيال القادمة من شباب وفتيات الوطن في حب الوطن وحماية مقدراته والاطلاع على ما قدمه الآباء والأجداد من تضحيات وحمل السلاح دفاعا عن تراب الوطن.

وقال غيلان علي سالم انه يحرص على المشاركة سنويا في المهرجان، الذي يعيد تاريخ الآباء والأجداد ويزيد من روح الألفة والترابط والتلاقي، ويوسع مدارك العسكريين والمدنيين في الرماية، والاطلاع على الخبرات السابقة.

وأكد راشد علي محمد، حرصه على المشاركة في المهرجان، لأنه يعتبر فخرا للإمارات، وهو عزيز على قلوب الإماراتيين جميعاً، لأنه تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال راشد سلطان المزروعي من جناح القوات الجوية والدفاع الجوي، ان العديد من الطلاب المشاركين والزائرين للمعرض يحلم بأن يحلق في سماء الوطن للدفاع عن مقدراته ومكتسباته، ونهدف الى التعريف في القوات الجوية، ومعظم الطلاب يسألون عن اجزاء الطائرات وآلية عملها وعن آلية الانضمام الى القوات الجوية، ولديهم طموحات كبيرة بأن يتعلموا الطيران.

3240 مشاركاً وزائراً

وقال مسؤول لجنة الإحصاء والتسجيل في المهرجان إن أعداد المشاركين في المسابقات والزوار امس وأول من امس بلغوا 3240 شخصا، منهم 1031 مشاركاً، في حين بلغ عدد الزوار في اليوم الثاني 2209، منهم 1225 رجلا و264 امرأة والبقية من طلبة مدارس وزارة التربية والتعليم.

وشارك امس 200 مجند من مجندي الدفعة الأولى للخدمة الوطنية في مسابقة الرماية بالبندقية «إم 16»، وذلك ضمن أهم الفعاليات المصاحبة للمهرجان.

وتأتي مشاركة مجندي الخدمة الوطنية والاحتياطية في مهرجان الرماية كخطوة تطبيقية لمن تم تدريبهم عليها، مثل تدريبات على مختلف أسلحة الرماية العسكرية الخفيفة، كما تعد مشاركة مجندي الخدمة الوطنية في مثل هذه المسابقات نوعا من التحفيز والمبادرة للتفاعل مع أجواء حماسية، تتخللها جوائز تكريمية.

واطلع الطلاب والزوار والمشاركون على المعرض المصاحب لفعاليات المهرجان الذي تعرض فيه عدد من الشركات المتخصصة في مجال الإنتاج العسكري من شركة توازن الوطنية، بالإضافة الى 40 شركة اخرى. وقد اعلن الطلاب الذين قدم بعضهم من عجمان وام القيوين عن اعتزازهم بالاطلاع على المنتوج الوطني العسكري، ونتاجات الشركات المتخصصة في الإنتاج العسكري وأندية الرماية في الدولة.

وشارك في المعرض المصاحب للمهرجان مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال عدد من الأجنحة المختلفة. وقالت سميرة التميمي ان 40 طالبا وطالبة من ذوي الإعاقة العقلية والسمعية شاركوا في المعرض من خلال تقديم منتجاتهم الخاصة والرسومات الفنية والصور الفورية.

«كراكال» تعرض بنادقها

قال حمد سالم العامري المدير التنفيذي لشركة كراكال: إن المهرجان فرصة للاطلاع على آخر صناعات الشركة في المجال الأمني والعسكري، واستعراض احدث البنادق والمسدسات الجديدة والمطورة، الى جانب تعزيز المشاركة من قبل الشركات الوطنية، ودعم هذا الحدث المهم والفريد.

وأوضح ان المعرض المقام على هامشه يكتسب اهمية كونه متخصصا في مجال الرماية، ومتاحا امام المواطنين.