تسعى هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس إلى إعداد كود موحد للبناء في دولة الإمارات، للحفاظ على الصحة وسلامة الإنسان وممتلكاته، من خلال رفع جودة ونوعية المباني وتعزيز أدائها وكفاءة استخداماتها والمساهمة في ترشيد الطاقة والحفاظ على البيئة. ويتضمن كود البناء الإماراتي مجموعة الاشتراطات والمتطلبات والنظم والقوانين واللوائح، التي تنظم العمل ليتم تطبيقها في المشروع الإنشائي.

وفي إمارة الشارقة، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تتكاتف مختلف دوائرها وهيئاتها لتحقيق الرؤية المشتركة مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وذلك من خلال المبادرات التي تطرحها وتنفذها على مستوى الإمارة.

مواصفات

وقال المهندس علي بن شاهين السويدي رئيس دائرة الأشغال العامة بالشارقة، هناك معايير ومواصفات حددتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس طبقاً للمعايير العالمية المعتمدة للمباني الخضراء، كتوفير استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل عام والطاقة المستخدمة للتبريد والإضاءة وتسخين المياه بشكل خاص، إضافة إلى ترشيد استهلاك المياه واستخدام كل المواد القابلة لإعادة التدوير.

حيث تراعى الاعتبارات البيئية في كل مرحلة من مراحل البناء؛ بدءاً من مرحلة التصميم من تخطيط المبنى وتحديد حاجات البناء التهوية التسخين التبريد واختيار مواد محلية الصنع لتقليل ضرر سيارات الشحن ومراعاة استخدام أنواع الطاقة المتجددة كالسخانات الشمسية وطاقة الرياح وأدوات موفرة للمياه وإعادة تدوير المياه الرمادية «مياه الوضوء وما إلى ذلك»، والاستفادة من ضوء الشمس.

اشتراطات

من جانبه أشار رياض بن عيلان مدير بلدية الشارقة، إلى أن البلدية حددت بعض الاشتراطات الخاصة بالمباني الخضراء، مثل تخفيض استهلاك المياه عن طريق إعادة التدوير واستخدامه، وتخفيض استهلاك الطاقة عن طريق تطبيق بعض اشتراطات العزل الحراري وعزل الرطوبة، كما توجد بعض الاشتراطات الاختيارية.

وأوضح أن تطبيق معايير المباني الخضراء تهدف إلى تحديد كفاءة الموارد والطاقة والوقاية من التلوث والتكامل مع البيئة، وتقليل التأثيرات السلبية للمبنى على الصحة البشرية والبيئية من خلال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه والموارد.

وللانتقال السلس نحو تطبيق كود البناء الأخضر، بدأت البلدية تطبيق أهم البنود الإلزامية كالعزل الحراري لتخفيض التسرب الحراري إلى داخل المباني، ولتقليل استهلاك الطاقة المستخدمة في التكييف بنسبة 60 في المئة في فصل الصيف.

وسعت لتوفير المهارات الخضراء بتعزيز برامج التدريب للكوادر الهندسية والإدارية باعتبار أن التدريب هو المرحلة الأولي وبدأت بالمرحلة الثانية وهي صياغة كود البناء الأخضر والآن في طور المناقشة، ومن ثم المصادقة ويليها التطبيق.

من جانبها أوضحت ميرة تريم مديرة إدارة الخدمات البيئية والتثقيف البيئي في شركة الشارقة للبيئة «بيئة» أن جهود شركة بيئة في تبني المعايير الخضراء في مختلف أعمالها تقوم على تقديم حلول بيئية مستدامة تلبي احتياجات المستقبل وتسهم في مواجهة التحديات البيئية، مشيرة إلى أن الشركة توفر خدمات بيئية متكاملة تشمل جمع النفايات وفرزها لإعادة تدويرها استخدامها بالعمل على تحسين ورفع مستوى الوعي بالقضايا البيئية في المجتمع.

 «كهرباء الشارقة» تنير شوارع وتخفّض الاستهلاك %55

 

كشف الدكتور المهندس راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة أن الهيئة نفذت خلال الأشهر التسعة الماضية، عدداً من المشروعات لإنارة الشوارع في مختلف مناطق إمارة الشارقة، تضمنت مناطق الجامعة القاسمية والقناة المائية في دبا الحصن والشارع الداخلي الذيد- البديع ومنطقة العزرة والحمرية.

كما تم تطبيق بعض الأفكار والمقترحات المبتكرة لتخفيض استهلاك مصابيح الإنارة في بعض الشوارع بنسبة تصل إلى 55%، مؤكداً أن مشروعات الإنارة من المشروعات الحيوية والضرورية، التي تواصل الهيئة تنفيذها بجميع المناطق بإمارة الشارقة، من خلال خطة استراتيجية وجدول زمني يتم تطبيقه في عمليات الإنارة في كل المناطق.

وأوضح أن الهيئة تحرص على تطبيق أفضل النظم العالمية في مجال إنارة الشوارع، من خلال تركيب مصابيح حديثة ومتطورة في أعمدة الإنارة، بحيث تتناسب مع حالة التطوير التي تشهدها إمارة الشارقة في كل مناطقها، إضافة إلى تنفيذ دراسات لاستخدام الطاقة الشمسية في إنارة بعض الشوارع بالشارقة.

مؤكداً أن مشروعات الإنارة التي تم تنفيذها في غالبية المناطق بإمارة الشارقة أسهمت في التقليل من الحوادث المرورية التي كانت تقع بسبب قلة الإضاءة وتجميل الأحياء السكنية، كما أنها تسهم بشكل فعال في توفير الأمن والأمان لسائقي السيارات وللمشاة ودفع عجلة التنمية المستمرة، ويتم مراعاة التصميم الجمالي في أعمدة الإنارة واللمبات المستخدمة في الإضاءة.

الاستهلاك

وفي مجال المشروعات التي تنفذها الهيئة لتخفيض استهلاك الإنارة في الشوارع، أشار المهندس أحمد بني ياس مدير إدارة الإنارة إلى أنه من خلال تطبيق التكنولوجيا المتقدمة والأفكار الإبداعية، نفذت الهيئة عدداً من المشروعات المبتكرة تضمنت استبدال مصابيح الإنارة الخارجية لحديقة الياش وتركيب مصابيح تعمل بنظام (LED)، ما أسهم في تخفيض الاستهلاك بنسبة 55 %، كما نفذت مشروعاً لاستبدال الكشافات في عدد من الأندية الرياضية.

وأشار إلى أن اختيار لمبات الإضاءة يتم حسب المنطقة، حيث يراعى في المناطق السكنية أن تكون اللمبات من النوعية التي تعطي إضاءة هادئة حتى لا تتسبب في مضايقة السكان، أما في المناطق الصناعية والتجارية فتكون اللمبات من النوعية التي توفر الإضاءة الشديدة، حيث تحتاج هذه المناطق لإضاءة قوية.