أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، أن التراث أصل ثقافة أي شعب، وأن مهرجان سلطان بن زايد التراثي هذا العام، حافل بالتنوع والثراء على مستوى أجمل الإبل في مسابقة جمال الإبل الأصايل «المزاينات».

وأسرعها في السباقات، والنخبة من محبي التراث الذين يسعون جميعاً لإنجاح هذا العرس التراثي الوطني والاحتفاء بالتراث من خلال المهرجان الذي أصبح ملتقى للأجيال وجسراً للتواصل.

جاء ذلك خلال لقاء سموه صباح أمس في «المجلس التراثي» مع أعضاء وفد السفارة البريطانية، وعدد من السياح البريطانيين الذين حضروا خصيصاً لزيارة مهرجان سطان بن زايد التراثي ومتابعة فعالياته بمدينة سويحان، والذي ينظمه نادي تراث الإمارات، ومركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، وتستمر فعالياته حتى 14 فبرابر الجاري.

وأضاف سموه أن الدورة الحالية من المهرجان، تشتمل على برامج ثقافية وتراثية تضيف ثقافة جديدة للجمهور، منها مسابقة المحالب والسوق الشعبي، وغيرها من الأنشطة والفعاليات التي تتناسب وجميع الشرائح والزوار والسياح، لتعزيز مفهوم السياحة التراثية.

كما استقبل سموه في قصر سموه في ناهل بمدينة سويحان، وعلى هامش فعاليات المهرجان، السفيرة الأميركية لدى الدولة باربارا ليف.

تتويج الفائزين

كما حضرت السفيرة الأميركية والوفد المرافق حفل تتويج الإبل الفائزة بالمراكز الأولى في شوط مزاينة الإبل الأصايل لفئة (عشار) في المنصة الرئيسة للمهرجان. وأكدت أن اهتمام دولة الإمارات بالتراث يعتبر أنموذجاً يحتذى، وتجربة رائدة في حفظ التراث المحلي، والذي اعتبرته جزءاً من التراث العالمي.

وأشادت بجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد الكبيرة في حفظ التراث وصونه، ودعم سموه لهذا الموروث، من خلال مهرجان سموه السنوي في سويحان. وأشارت إلى أن المهرجانات التراثية في الدولة، أصبحت أداة جذب سياحي، كما أثنت على حسن التنظيم والإدارة وتنوع الفعاليات في المهرجان.

وكانت السفيرة الأميركية باربارا ليف قد زارت اليوم مهرجان سلطان بن زايد التراثي في نسخته التاسعة بمدينة سويحان، برفقة أفراد أسرتها وعدد من الدبلومسيين في السفارة الأميركية.

ومن جانبهم، عبر أعضاء وفد السفارة البريطانية عن إعجابهم بفعاليات المهرجان المتنوعة، وتقديرهم لجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد في المحافظة على الموروث الشعبي والهوية الوطنية من خلال هذا الحدث الذي اعتدنا على متابعته كل عام.

وحرص أعضاء الوفد على التقاط الصور التذكارية مع سموه، ونظمت اللجنة المنظمة جولة للوفد بمختلف مرافق المهرجان.

تفقد اللجان

وكان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، قد التقى خلال جولته التفقدية، أعضاء لجان التسجيل والفرز والتشبيه، المعنية بالتدقيق في سلالات الإبل الأصيلة المشاركة في مزاينة اليوم لفئة «عشار» ضمن أربعة أشواط: الشوط الذهبي المفتوح، شوط الجماعة الفضي، وشوط التلاد.. وشدد سموه على ضرورة على أن تكون جميع الإبل محلية أصيلة وغير مهجنة.

وأوضح أعضاء لجنة التسجيل لسموه، أن المشاركة غير مسبوقة، حيث تم تسجيل 45 مطية في الشوط الذهبي المفتوح، و54 مطية في شوط الجماعة الذهبي.

وعبر سموه عن ارتياحه لحجم المشاركة وحماسة المتنافسين، موجهاً بضرورة تقديم كل أشكال الدعم وتذليل أي صعوبات تواجه المشاركين.

واستمع سموه خلال الجولة إلى قصائد لعدد من الشعراء، من بينهم الطفل راشد أحمد المري 12 عاماً، والتقى عدداً من كبار ملاك ومربي الإبل في دول مجلس التعاون الخليجي المشاركين في المهرجان، وشكرهم على حضورهم مشاركتهم التي تؤكد وحدة العادات والتقاليد والاهتمام برياضة الهجن، وما يصاحبها من مظاهر احتفالية، وأشار سموه إلى أن مشاركتهم تثري المهرجان، وتعكس اهتمامهم الواضح برفد جهود أشقائهم من محبي الهجن في الإمارات.

واختتم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، جولته في ساحة عرض إبل المزاينة، واستمع من أعضاء لجنة التحكيم إلى شرح تفصيلي حول الاستعدادات والمنافسات المتعلقة بمزاينة العشار التي تعتبر من أهم وأضخم الفئات منذ انطلاقة مزاينات المهرجان.

وحث سموه أعضاء اللجنة على بذل مزيد من الجهود والخطوات لاستقطاب أكبر عدد من المشاركين، مثمناً جهودهم في هذا الإطار.

حفلات فنية

على صعيد متصل، شهدت مدينة سويحان مساء الخميس، أولى الحفلات الفنية التي أحيتها الفنانة آريام والفنان حربي العامري، بحضور جمهور كبير على خشبة المسرح، الذي أعد خصيصاً، وذلك على هامش فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2105.

وقبل انطلاق الحفل، شاهد الجمهور حفلاً للألعاب النارية، فتلونت سماء سويحان بالحب والفرح.

وقد تفاعل الجمهور الذي حضر هذه الأمسية مع كلمات الأغاني التي شدا بها الفنانان، والتي دارت حول حب الوطن والتغني بمكتسباته، والإشادة بقيادته الرشيدة، وجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات.

حب الوطن

قدمت آريام وحربي العامري، عدداً من الأغاني التي تناولت جوانب وصوراً أخرى من حب الوطن وتراث الأجداد وماضيهم. وضمن ليالي سويحان، شاهد الجمهور على مسرح السوق الشعبي مسرحية توعوية قصيرة، بإطار كوميدي خفيف، تفاعل معها بطريقة جميلة، خاصة الأطفال.

مسرحية «عونك يا وطن»: الخدمة الوطنية واجب مقدس

 

 

على هامش فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2015، وفي إطار ليالي سويحان، كان الجمهور على موعد مع صفحة فنية أخرى، جاءت سطورها عبر مسرحية «عونك يا وطن»، التي تم عرضها على خشبة مسرح السوق الشعبي، والتي تناولت قضية وطنية هامة، وهي الخدمة الوطنية ورسالتها في خدمة الوطن والحفاظ على المكتسبات.

وأكدت المسرحية التي أخرجها الفنان الإماراتي جاسم طحنون، وكتب فكرتها بالاشتراك مع الفنان عبد الله أبو هاجوس، أهمية تعريف شباب الوطن بالمعنى الحقيقي والأهم من تأدية الخدمة الوطني، باعتبارها واجباً مقدساً تجاه وطنهم الغالي الذي قدّم لهم الكثير.

وفي هذا الإطار، قال الفنان عبد الله هاجوس، إن هذا العمل المسرحي الذي يعرض لأول مرة، ويشارك فيها مجموعة من الفنانين الإماراتيين، من بينهم علي التميمي وعوشه السويدي ومحمد بو عزوز وراشد بو شيخة، إلى جانب سالم الحضرمي وخالد الشامسي وحسيت الهادي وعبود زاخوه.

وأضاف بوهاجوس أن هذا العمل المسرحي، ونظراً لما يحمله من قيم وطنية رفيعة وغايات سامية، فإنه سيتم عرضه في مختلف أرجاء الدولة، خاصة في الجامعات الحكومية والخاصة، لتعريف شبابنا الواعد بأهمية تأدية الخدمة الوطنية، ونيل هذا الشرف الكبير الذي يمنحهم القدرة على إعداد أنفسهم للذود عن حياض وطنهم الغالي الإمارات، في أي وقت وتحت أي ظرف.

وقد تجاوب الجمهور الكبير الذي حضر هذه المسرحية مع الممثلين، في ليلة جسدت حب الجميع لهذا الوطن، وولاءهم لقيادته، وحرصهم على تلبية نداء الواجب، وتبين الفوائد الكبيرة والمكتسبات من الالتحاق بالخدمة الوطنية، كالاعتماد على النفس واستثمار الوقت، والانضباط وتحمل المسؤولية، حيث تبقى قواتنا المسلحة باستمرار هي المصنع الرئيس للرجال الذين يبنون بسواعدهم صروح وطنهم، ويرفعون رايته خفاقة في جميع المجالات، كي تظل هاماته عالية، ومكانته مرموقة بين الدول.

كما أحيت الطفلة البحرينية حلا الترك حفلاً فنياً، على خشبة المسرح الرئيس بجانب السوق الشعبي، وغنت للجمهور الذي ملأ مدرجات المسرح لبعض أغنياتها المشهورة، التي تفاعل معها الجمهور بطريقة جميلة، وخاصة الأطفال الذين رقصوا على إيقاعات الأغاني، وصعد قسم منهم للمسرح لأداء الأغاني، إلى جانب الترك، والتقاط الصور التذكارية إلى جانبها.

 وقبيل انطلاق الحفل الفني، أقامت اللجنة المنظمة حفلاً للألعاب النارية، الذي أضفى المزيد من البهجة والسرور على سماء المهرجان.