أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، ضرورة الاستمرار في البحث وجمع تراث الامارات واصدار مزيد من المؤلفات التي يمكن للدارسين والباحثين الاستفادة منها.
وقال سموه إن هناك الكثير من الجوانب في حياة الامارات يجب البحث فيها وتقصي الحقائق عن الموروث الاماراتي وتدوينه، داعيا المواهب والمبدعين والكتاب للتحري عن العادات والتقاليد والمهن التي مارسها الآباء والأجداد، والحياة البرية والصحراوية، والبحر والزراعة وغيرها، والأسماء والأماكن والاشخاص الذين كان لهم دور في تأسيس دولة الامارات، كما أن هناك العديد من العادات والحياة في الماضي ومنها حياة البدو التي يجب تسليط الضوء عليها.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بالديوان الاميري للمؤلف والكاتب والباحث الاجتماعي والاقتصادي نجيب الشامسي مدير عام الهيئة الاستشارية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
حيث تسلم نسخا من مؤلفاته منها « موسوعة رأس الخيمة » والتي تعتبر اول عمل موسوعي متكامل تغطي مرحلة تاريخية واسعة من عمر رأس الخيمة تصل الى اكثر من 80 عاما حيث تضم مختلف قطاعات الإمارة ومجالاتها الحيوية وترصد التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والإعلامية والرياضية وسواها .
المجتمع الاماراتي
وتناول الحديث بين صاحب السمو حاكم عجمان والمؤلف الشامسي حياة المجتمع الاماراتي في الماضي والحاضر وكيف كان هناك ترابط ومحبة وتعاون بين افراد المجتمع لذلك يجب الاهتمام بالتراث وجمعه وتوثيقه والعمل على اصدار الكتب عن كل ما يتعلق بالماضي.
واطلع سموه من المؤلف على ما تحتويه هذه المؤلفات من معلومات وتوثيق وموضوعات وقضايا اجتماعية واقتصادية وأدبية تناولت جوانب مضئية من مسيرة قائمة لشخصيات بارزة من أبناء الإمارة في مختلف القطاعات ودورهم في بناء الوطن.
كما استمع سموه الى نبذة مختصرة لما تتضمنه «موسوعة رأس الخيمة» وكيفية انجازها التي استغرق أكثر من اربع سنوات وتجاوز عدد صفحاتها 1700 صفحة وتضم 3 مجلدات وتغطي مراحل تاريخية واسعة من عمر إمارة رأس الخيمة بدءا من ثلاثينات القرن الماضي حتى اليوم .
وقدم المؤلف لسموه شرحا وافيا عن الموسوعة ومراحل العمل فيها والأهداف من وراء إنجازها والعقبات التي اعترضت العمل مؤكدا انها تتناول كافة مناحي الحياة في رأس الخيمة على مدار العقود الماضية.
وأثنى صاحب السمو حاكم عجمان على الجهود المبذولة للباحث والمؤلف لتحقيق هذه الموسوعة وما تحتويه من معلومات وتوثيق مناحي الحياة في إمارة رأس الخيمة وتقديم المعلومة الصحيحة ليطلع عليها الاجيال القادمة وليتعرفوا على ماضي آبائهم وأجدادهم وكيف كانوا يعيشون والصعاب التي واجهوها لتوفير الحياة الكريمة.
اطار تاريخي
وأشار سموه الى ان تراث الشعوب يشكل الإطار التاريخي الذي تنطلق منه حضارة أي شعب وعلى الرغم من النهضة الحضارية التي شهدتها الدولة في مختلف الميادين الحياتية إلا أن اهتمامها بالتراث لم يغب عن نهضتها.
وأعرب الباحث عن شكره وتقديره وسعادته بلقاء صاحب السمو حاكم عجمان وحفاوة الاستقبال التي وجدها من سموه والكلمات الطيبة التي يعتبرها وساما على صدره .. مؤكدا ان توجيهات سموه تعتبر دعما لكل المهتمين بالبحث عن الماضي وتدوينه والمحافظة عليه حتى تطلع عليه الاجيال الحالية والقادمة.
وقال انه سوف يسعى لبذل مزيد من الجهد من اجل البحث والتدقيق عن الموروث الاماراتي وتدوينه بكل مفرداته . وأشاد الباحث والكاتب نجيب الشامسي بالنقلة الكبيرة والتطور الذي شهدته وتشهده امارة عجمان في مختلف المسارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ظل رعاية ومتابعة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ..
معربا عن عظيم تقديره لصاحب السمو حاكم عجمان على ما لقيه من ترحيب وما عبر عنه سموه من اعجاب بهذا العمل الموسوعي الاول عن رأس الخيمة والذي جاء صدورها مواكبا لموسوعة عجمان التي اصدرتها دائرة التنمية السياحية بعجمان.
وعبر المؤلف والكاتب عن اعجابه بالتطور الذي تشهده إمارة عجمان ولا سيما في البنية التحتية من طرق وجسور وخدمات صحية واجتماعية والمشاريع الحيوية الاقتصادية التي تحتضنها عجمان من فنادق ومنطقة حرة واعدة بالفرص الاستثمارية وكورنيش متميز وميناء حيوي.
وأكد الشامسي أن ما تشهده عجمان جعل منها وجهة سياحية واعدة وبيئة استثمارية تقدم الفرص الاستثمارية ذات العائد الكبير لتصبح عجمان وجهة تنافس شقيقاتها من الإمارات الاخرى في جذب الاستثمارات وهذا يصب ايجابا في خدمة الاقتصاد الوطني لدولة الامارات .
كما اكد على ان هذا التطور ما كان ليتحقق الا في ظل رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي ودعم تام من سموه لمشاريع التنمية ومتابعة حثيثة لسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان لهذه المشاريع وقيادات وطنية مخلصة وأمينة استقطبتها عجمان ومنحتها الثقة الاكيدة والفرصة السانحة لادارة شؤون الامارة في مختلف مواقع العمل بالامارة.
