تدرك القمة الحكومية أن استضافة رواد عالميين في مجالات الابتكار، تترجم مسعاها إلى تشكيل منصة عالمية لمناقشة ومشاركة أفضل الممارسات وتبادل الخبرات بين الحكومات بعضها مع بعض، وبين الحكومات ورواد القطاع الخاص في العالم والمنظمات الإقليمية والدولية.
وهذا التوجه يصب بنهاية المطاف في تحقيق الهدف الأسمى الذي تسعى إليه القمة ممثلاً بإسعاد الناس ومنحهم مستوى عالياً من الرفاهية، وفتح الآفاق أمامهم للبحث عن فرص جديدة، بالتكامل مع إقرار عام 2015 عاماً للابتكار، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للابتكار، في الطريق إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021.
ابتكار
ويترجم استعراض التجارب العالمية على منصة القمة الحكومية توجهاتها ويتماشى مع أجندتها التي تركز في جانب مهم منها على الابتكار والإبداع، وسبل تعزيزهما والنهوض بهما في مختلف القطاعات الخدمية الحيوية، ويؤسس لنشر ثقافة عالمية تنظر إلى حاجات المستقبل انطلاقاً من الحاضر، وتضع في الحسبان تطلعات وحاجات الأجيال القادمة، منطلقة من إحساس عالٍ بالمسؤولية عن توفير أفضل الفرص والخدمات لها.
من قصص النجاح التي تستعرضها القمة الحكومية في دورتها الثالثة قصة شركة سامسونغ التي تحولت لأسطورة نجاح خلال العقود السبعة الماضية، فمن المؤكد أن بيونغ شول لي لم يكن يتوقع أن تتحول شركته الصغيرة «سام – سونغ» التي أسسها عام 1938، ونشطت في تجارة الأرز والسكر والأسماك والأطعمة، إلى عملاق عالمي في غضون عقود، وقبل أن يضع القرن العشرون أوزاره.
تميز
يتحدث بو كيون يون الرئيس التنفيذي لشركة «سامسونغ» للإلكترونيات في جلسة رئيسية في اليوم الأول للقمة الحكومية، في محاضرة تحمل عنوان «الريادة والبقاء في القمة: نموذج سامسونغ في الابتكار»، واضعاً أمام المشاركين والحضور صورة نابضة بالحياة ومعبرة عن القيمة التي تسعى القمة إلى نشرها، ممثلة في أهمية تشجيع وتبني الابتكار.
ولعل نظرة إلى السيرة الذاتية للرجل تكفي لاستكشاف المستوى الذي ستكون عليه مداخلته، فهو يدير إلى جانب منصبه، أقسام العرض المرئي والأجهزة المنزلية الرقمية، وحلول الطباعة والمعدات الخاصة بالأعمال الصحية والطبية، إضافة إلى كونه رئيساً تنفيذياً للتصميم في الشركة، ويعرف بتركيزه الكبير على تصميم الاستثمارات من خلال الدراسات والأبحاث التطويرية.
