تمثل السمنة أو زيادة فرط الوزن لدى الأطفال مشكلة صحية عالمية، ويعتبرها الأطباء المشكلة الأساسية التي ينجم عنها العديد من الأمراض المزمنة في المستقبل، وتشير الإحصائيات إلى أن معدلات البدانة لدى السكان في الإمارات بلغت 25.6% بين الذكور و39.9 % بين الإناث الذين تبلغ أعمارهم فوق 15 عاماً، ومن دون إحداث تغيرات كبيرة فإن هذه المعدلات قابلة للزيادة مع تقدم السكان في العمر.
ومؤخراً كشفت تقارير دولية أن معدل انتشار سمنة الأطفال والمراهقين يتزايد في جميع دول العالم حيث تبلغ سرعة تزايده ذروتها في الدول النامية، فقد زاد عدد الرضع وصغار الأطفال الزائدي الوزن أو المصابين بالسمنة، على نطاق العالم، من 31 مليوناً في عام 1990 إلى 42 مليوناً في عام 2013 وفي الإقليم الإفريقي وحده ازداد عدد الأطفال الزائدي الوزن أو المصابين بالسمنة، خلال الفترة نفسه، من 4 ملايين طفل إلى 10 ملايين.
وزيادة الوزن تكون دائماً نتيجة أخذ سعرات إضافية عن ما يحرقه الجسم ليس فقط بسبب الدهون المتراكمة في الجسم، ولكن أيضاً في أماكن تركيزها، فالأشخاص الذين تتراكم الدهون بكثرة في أجسامهم، وخاصة عند البطن والخصر، معرضون للإصابة بأمراض القلب أكثر من غيرهم.
ويؤكد الأطباء أن الصلة بين السمنة وبين مجموعة كبيرة من المضاعفات الصحية وزيادة مخاطر الظهور المبكر لاعتلالات تشمل مرض السكري وأمراض القلب وأن هناك نسبة عالية من الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأي من الأمراض المزمنة بين السكان.
فمن الضروري أن يدرك الآباء والأمهات تعرض الابن أو البنت لمشكلات السمنة، حيث يلعب الأهل دوراً أساسياً في معالجة هذه الحالة وتجنبها، إذ إن مشاركة الأهل من العوامل الرئيسة في الحد من سمنة الأطفال ومعالجتها، وبالتالي يعتبر إدراك الأهل لمشكلات الوزن أمراً حيوياً لتجنيب أولادهم العوامل الرئيسة للوزن الزائد والسمنة.. وتالياً حياة مثقلة بالمتاعب الصحية.
