تواصل الدكتورة نعيمة امزيان، مديرة بنك الدم في أبو ظبي الليل بالنهار في عملها لضمان توفير وحدات الدم الآمنة للمستشفيات في أبو ظبي ومستشفيات الدولة مع الفريق الطبي الذي يعمل معها.
وعلى الرغم من أنها لا تحب الأضواء أو الظهور وتفضل دائماً أن تكون في الظل إلا أنها تمتلك طاقات إيجابية غير اعتيادية وتحظى بحب وتقدير كل من يعملون في بنك الدم في أبو ظبي، حيث العمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات المستشفيات الحكومية والخاصة، وتوفير احتياطيات آمنة للدم من سواء من خلال الحملات المتنقلة للتبرع أو من خلال المتبرعين الدائمين المسجلين في سجلات البنك.
وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع ملحوظ في عدد وحدات الدم التي تم سحبها من المتبرعين خلال العام قبل الماضي مقارنة بالسبع سنوات الماضية، حيث بلغ عدد الوحدات المجموعة خلال العام 2013 حوالي 30 ألفاً و315 وحدة دموية مقارنة بـ 17 ألفاً و129 في عام 2006 فيما ارتفعت بالضرورة أعداد المتبرعين بالدم من 16 ألفاً و737 متبرعاً في عام 2006 إلى نحو 33 ألفاً و59 متبرعاً في العام الماضي.
وتعود هذه تلك الزيادة أولاً إلى الزيادة في عدد السكان إلى جانب ارتفاع معدلات الحوادث خاصة حوادث السير وزيادة الأمراض المزمنة التي تؤدي في نهاية المطاف إلى حاجة المرضى إلى الدم، وكذلك إنشاء العديد من المستشفيات والأقسام الجديدة لزراعة الأعضاء والاحتياجات الدائمة للدم من قبل مرضى الثلاسيميا وغيرها.
وتطالب الدكتورة نعيمة بضرورة تكاتف الجميع لإذكاء الوعي العام بأهمية التبرع بالدم، ودعم وتكثيف مشاركة المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في حملات التبرع لإنقاذ حياة المرضى والمصابين.
وتحظى الدكتورة نعيمة بتقدير واحترام المتبرعين الدائمين بالدم باعتبارهم الداعمين الرئيسيين للبنك، ويكونون دائماً تحت الطلب بمجرد الاتصال بأي منهم ليقدم قطرات دمه هدية مجانية لا تقدر بثمن لمن يحتاجها.
وفي هذا تقول: الدم أغلى ما يملكه الإنسان وتجتمع رمزيته كدليل على الحياة بحاجته العلمية لاستمراريتها، ومن يتبرع بدمه هو الذي يدرك عمق هذه الرمزية والحاجة، ويمتلك ضميراً وحساً إنسانياً متميزاً، لأنه ينحاز إلى قيم الحياة النبيلة وإنقاذ حياة الآخرين بقطرات دمه.
