للأطفال طرقهم الخاصة في معالجة مشاكلهم وردود أفعالهم، فتراهم يلجأون ويجربون كل الطرق المكشوفة وغير المكشوفة، للحصول على مآربهم، والهروب من مواجهة مآزقهم.
أولى هذه الوسائل والطرق الكذب، وهو الذي ينشأ صدفة ويتدرج الأطفال في اللجوء إليه، ليصبح عادة بغيضة لا أحد يقبل لأبنائه التعامل بها، لذلك وجب علينا أن نتولاّها بالعناية الشديدة والتربية والمتابعة، حتى لا تفلت الأمور من عقالها، أو يصبح الماء غالباً على الطحين.
منذ أن يعي الطفل ما حوله ويبدأ الكلام، وحتى سن السادسة تقريباً، لا يُفرق بين الحقيقة والخيال ويكون عقله خصباً بالأحداث والقصص الخيالية، وربما بالأصدقاء الخياليين أيضاً. وعندما يختلق الأطفال قصصاً خيالية أو يبالغون في تفاصيل شيء ما، فإنهم على الأغلب يعبرون عما يتمنون حدوثه.
لذلك سيكون من الخطأ الفادح أن يؤنبوا على ذلك، وأن يعاقبوا على أنهم كاذبون، لذا فإن سن السادسة وما بعدها هي الوقت المثالي لتدخل الآباء التأديبي. وهو مثل كل أمور التربية، يلزمها معرفة وحسما ومتابعة لتطبيق الحلول، التي تفضي إلى استجابة منطقية، وتقويم للسلوك.