أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مساء أمس، مهرجان أضواء الشارقة في دورته الخامسة، وذلك بالتزامن مع إعلان الشارقة عاصمة للسياحة العربية لعام 2015، وذلك في الساحة الخارجية من القصباء، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، والشيخ عصام بن صقر القاسمي، المستشار بمكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي، رئيس مجلس التخطيط العمراني، والشيخ خالد بن عصام بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، كما حضر الإطلاق الدكتور بندر بن فهيد، رئيس المنظمة العربية للسياحة، وراشد أحمد بن الشيخ، رئيس الديوان الأميري، واللواء حميد الهديدي، القائد العام لشرطة الشارقة، ومحمد علي النومان، رئيس هيئة الإنماء السياحي والتجاري، وعدد من كبار الشخصيات وأعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لإمارة الشارقة، إضافة إلى محمد عبيد الزعابي، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة، وخالد جاسم المدفع، المدير العام لهيئة الإنماء التجاري والسياحي، ومديري المؤسسات والدوائر المحلية، إضافة إلى حشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية.

فعاليات

وقال محمد على النومان، رئيس الهيئة: «أود بداية أن أعرب عن سعادتي البالغة لوجودكم معنا اليوم في هذه المناسبة الاستثنائية التي نعلن فيها رسمياً عن انطلاق فعاليات الاحتفاء بالشارقة عاصمةً للسياحة العربية لعام 2015 الذي يعد إنجازاً عربياً مميزاً يعزز مكانتها كإمارة حملت لواء الثقافة العربية والإسلامية».

وأضاف: «في الوقت الذي تسجل فيه إمارتنا الغالية تاريخاً يضاف إلى سجل مسيرتها الحضارية المشرق، يشرفني أن أسجل وإياكم فخرنا واعتزازنا بنجاحاتنا التي تؤكد الشارقة من خلالها، المرّة تلو الأُخرى، تمسُّكها بقيمها وثوابتها المُتَجذّرة، بدءاً بمبادِئها الإسلامية الصادقة، ومروراً بموروثِها الثقافي الغني، وانتهاءً بتقاليدِ الآباءِ والأجداد الأصيلة. هذه القيَمُ التي وجّه بها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضوُ المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لتكون أساساً لانطلاق الإمارة في مسيرتِها الميمونةِ نحو التقدمِ والازدهار».

انطلاقة

وقدم النومان نبذة عن حفل الافتتاح قائلاً : «إننا نلتقي اليوم لندشن انطلاقة فعاليات مهرجان أضواء الشارقة 2015 الذي تنظمه هيئة الإنماء التجاري والسياحي للعام الخامس على التوالي، حيث ستشهد الإمارة ومبانيها المهيبة عرساً إبداعياً وفنياً يمزج بشكل فريد بين تقنيات الرسم بالأضواء وأنغام الموسيقى العذبة، ليحملكم في رحلة عبر الزمن تتأملون خلالها مسيرة تطور الشارقة الثقافية والحضارية».

وأكد النومان أن الشارقة عودت الجميع أن ترتقي بطموحاتها وتطلعاتها عاماً بعد عام، وتتميز في كلِّ ما تُبادر إليه على دربِ مسيرةِ التقدمِ والازدهار، وهو النهج ذاته الذي تتبعه الهيئة حتى تصبح الشارقة قبلة العالم السياحية. وأضاف: «أن الجهود الحثيثة التي بذلتها الهيئة في إعداد ملف المقومات السياحية للشارقة التي أثمرت عن نيل الإمارة لقب عاصمة السياحة العربية لعام 2015، تعد خطوة على طريق الإنجازات التي نسعى إليها وفق استراتيجية واضحة المعالم».

مشاركة

ومن جانبه، نقل الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، رئيس المنظمة العربية، تهنئة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري للمنظمة العربية للسياحة، ونقل تهنئة أصحاب المعالي وزراء السياحة العرب بمناسبة اختيار الشارقة عاصمة للسياحة العربية لعام ٢٠١٥، موضحاً أن «الشارقة لم تتوج بهذا اللقب من فراغ، بل حققت كل الشروط المرجعية التي تحتاج إليها أي عاصمة لكي تفوز باللقب. الشارقة فازت لعام ٢٠١٥ عندما تقدمت ٦ مدن عربية شقيقة للفوز بهذا اللقب، وهذا الفوز يعود لفضل الله تعالى ثم القيادة الرشيدة لهذه الإمارة».

سياحة عربية

وقال: «الحقيقة أن الشارقة اليوم أصبحت على خريطة السياحة العربية، وحققت الكثير من الإنجازات والكثير من التطورات، وحققت الكثير من الأرقام في السياحة على مستوى الدول العربية، فالشارقة زارها أكثر من مليوني سائح، وحققت ازدياداً متكاملاً في عدد الغرف الفندقية، وسنشهد في الأعوام المقبلة تقدماً أكبر، لتصبح محل فخر واعتزاز في كل المدن العربية. إن المنظمة العربية للسياحة التي تعمل في إطار جامعة الدول العربية وقعت أكثر من ٦٨ اتفاقية، كلها تصب في مصلحة السياحة العربية.

والشارقة بصورة خاصة والإمارات بصورة عامة تحظيان بأمن واستقرار بفضل القيادة الرشيدة، لقد سعدنا بالتعاون المتميز مع إخواننا، سواء في المجلس الوطني للسياحة وهيئة الإنماء التجاري والسياحي، الذين أعطوا الوقت والجهد لهذا الاحتفال. اليوم نسعد أيضاً بوجود وفود العواصم السياحية السابقة».

واستمر العرض الافتتاحي مدة 25 دقيقة، إذ جاء تحت عنوان «السفر عبر الزمن بسرعة الضوء»، في بانوراما زمنية خطفت أنظار الحضور، وقصة حضارة ومجد الشارقة من خلال لوحة فنية، ومزجت بين الألوان المضيئة والمؤثرات الصوتية والموسيقى المفعمة بالأحاسيس، لتظهر التطور المذهل الذي شهده القطاع السياحي والثقافي في إمارة الشارقة على مر السنوات، واختتم العرض بالاحتفاء باللقب الجديد الذي حازته الإمارة، وهو عاصمة السياحة العربية لعام 2015.

وجهة

ويسلط لقب الشارقة عاصمة للسياحة العربية الضوء على إمارة الشارقة، كنموذج بارز وناجح للوجهة السياحية المتمسكة بتقاليدها الغنية التي توظف التراث الثقافي في الوقت نفسه، كمنصة يمكن من خلالها دفع عجلة قطاع السياحة العصرية. واستحقت الإمارة الفوز بهذا اللقب المرموق، لما تتميز به من تنوعٍ فريد في وجهات الترفيه والتسوق التي تمتلكها، إلى جانب سجلها الحافل باستضافة المهرجانات العالمية على مدار العام.

تكريم

في ختام الحفل، منح الدكتور بندر بن فهيد آل فهيد وسام السياحة العربية من الطبقة الممتازة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، كما تفضل سموه بتقديم هدية تذكارية للدكتور بندر بن فهد آل فهيد، رئيس المنظمة العربية للسياحة، وهدية تذكارية لممثلي مدينة أربيل عاصمة السياحة العربية لعام 2014. وتلقى صاحب السمو حاكم الشارقة هدايا تذكارية من الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، كما قدم محمد علي النومان هدية تذكارية إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، بمناسبة اختيار الشارقة عاصمة للسياحة العربية.